
ويليام وهاري في حفل ذكرى ديانا
في حفل غاب عنه الأمير "تشارلز" احتفلت بريطانيا بذكرى ميلاد الأميرة "ديانا" -التي لو كانت على
قيد الحياة لأتمت 46 عاما- من خلال حفل موسيقي ضخم "concert for Diana" جمع فيه ولداها
الأميران "ويليام" و"هاري" عددا كبيرا من نجوم البوب منهم "رود ستيوارت" و"ألتون جون" -
الذي قدم الأغنية التي قدمها لـ"ديانا" في جنازتها وارتبطت بها "شمعة في مهب الريح"- في عرض
استمر 6 ساعات بثته 145 دولة.

وصل عدد الجمهور إلى أكثر من 60 ألفا
وقد بيعت تذاكر الحفل كلها التي بلغت 22500 تذكرة خلال 20 دقيقة فقط وقال الأمير "ويليام" خلال
الحفل "بعد 10 سنوات هناك من يقومون بذكر السيئ وينسى الناس أو نسوا مع الوقت –فيما يبدو- كل
الأشياء الرائعة التي فعلتها الأميرة ديانا"؛ لذا تقدم بالشكر لكل من حضر الحفل.
وقبلها كانت "تينا براون" -المحررة السابقة في مجلة تاتلر اللندنية والمجلتين الامريكيتين فانيتي فير
وذا نيويوركر- قد أصدرت كتابا بعنوان سنوات ديانا ""The Diana Chronicles الذي أحدث
ضجة كبيرة لسردها العديد من أسرار "ديانا" ولتواكبه مع ذكرى ميلادها 1 يوليو كما أنه في أغسطس
من هذا العام تمر 10 سنوات على وفاتها.
"براون" ذكرت مفاجآت كثيرة منها مثلا اعتقادها أن موضوع مؤامرة موت "ديانا" قصة خيالية من
نسج "محمد الفايد" وأن "ديانا" لم تكن أبدا تنوي الزواج من "دودي الفايد" لأنها لم تكن لتتخلى عن
لقب أميرة ويلز لتصبح السيدة "دودي الفايد"، كما أن ولديها لم يحبانه ولهذا تحديدا لم تكن لتتزوجه،
وكذلك فإن "تشارلز" كان مغرما بـ"ديانا" عندما تزوجا عام 1981 وكانت هي تبادله الغرام بل إنها
هي التي أعجبت به قبل أن يلاحظها بفترة طويلة.

ديانا طفلة
ولدت "ديانا سبنسر" في 1 يوليو 1961 وكانت الابنة الصغرى للأرستقراطي البريطاني "إدوارد جون
سبنسر" وزوجته الأولى "فرانسيس سبنسر" وبعد انفصال الأبوين أخذت "فرانسيس" ولديها –
"ديانا" وشقيقها- لتربيتهما في شقة بلندن وفي أحد أيام عيد الميلاد ذهبا إلى والدهما الذي رفض
إعادتهما إلى والدتهما وبعدها ظلت "ديانا" تتنقل بين الاثنين.

حفل زفاف أسطوري
وكانت عائلة "سبنسر" قريبة من العائلة المالكة في الوقت الذي كانت فيه غراميات "تشارلز"
والأحاديث حول زواجه مثار حديث وسائل الإعلام وبدأت الضغوط تزداد عليه للزواج بشكل رسمي
خاصة بعد بلوغه الثلاثين وبالنسبة له كانت "ديانا" تحمل المواصفات المثالية التي تحوز رضا العائلة
المالكة وبالفعل تزوجا في 29 يوليو 1981 في حفل زفاف أسطوري شاهده أكثر من بليون شخص
على مستوى العالم.
إلا أنه ومع نهاية الثمانينيات بدأ هذا الزواج في الانهيار واعترف "تشارلز" بعلاقته مع "كاميلا
باركر" –وهو الأمر الذي كسر ديانا نفسيا والتي اعترفت بعلاقتها مع الرائد "هيوت" وازداد الحديث
منذ لحظتها عن علاقاتها العاطفية والذي استمر حتى وفاتها.
كانت بداية علاقاتها العاطفية مع حارسها الشخصي "باري ماناكي" عام 1985 الذي قتل بعدها في
حادث دراجة نارية وبعدها كان أشهر علاقاتها الغرامية مع الرائد "هيوت" ثم "جيمس جيلبي" -
صاحب إمبراطورية مشروب الجن- وتلاه تاجر التحف الفنية "أوليفر هور" ثم لاعب الرجبي "ويل
كارلينج" والجراح "حسنات خان" حب حياتها الذي رفض الزواج بها بسبب التزامه تجاه عائلته
المسلمة وواجبات مهنته وأخيرا "دودي الفايد" ابن "محمد الفايد" صاحب متاجر هارودز والذي
تعتبره "براون" مجرد تسلية صيفية بعد الطلاق.
وفي ديسمبر 1992 انفصل الزوجان وتم الطلاق رسميا في 28 أغسطس 1996 وبعدها ازداد اهتمام
"ديانا" بالعمل الخيري.

مع الأطفال
من منتصف وحتى أواخر الثمانينيات بدأت "ديانا" تهتم بالعمل الخيري مثل زيارة المستشفيات وراحة
المرضى ثم وجهت اهتمامها الأساسي نحو الألغام والإيدز.
وخلال تلك الفترة أصبحت الأميرة من كبار المشاهير من خلال تعاونها مع المؤسسات الخيرية
وأشهرها الصندوق الوطني للإيدز وتسببت في كسر حاجز الخوف لدى الناس تجاه المرضى بعد رؤيتها
تواسيهم وتلامسهم وأصبحت أشهر الصور في الصحف والمجلات هي صورها برفقة أولاد معاقين في
أنجولا أو وهي ترتدي سترة واقية للألغام في ميادين القتال في البوسنة.

ومع الأم تريزا
إلا أنها رغم ذلك كانت تعاني وتشعر بالانكسار منذ تفضيل "تشارلز" لـ"كاميلا" وربما كان هذا سر
علاقاتها المتعددة ففي الوقت الذي كانت الأنظار تتوجه فيه إلى "تشارلز" وهو في منزل "كاميلا"
كانت هي تحاول لفت انتباه وسائل الإعلام إليها أكثر وربما كان أشهر هذه المحاولات صورتها وهي
تقبل "دودي الفايد" على سواحل كوستاريكا والتي باعها المصور بـ500 ألف دولار وكانت "ديانا" هي
التي سمحت له بالتقاطها حتى تتفوق على "كاميلا" غريمتها إلا أن "الكاميرا -وبحسب تعبير
"براون"- كانت السحر القاتل الذي جذب "ديانا" إليه" فبعدها طاردها المصورون بلا شفقة مع
"دودي" في أحياء باريس من فندق الريتز وحتى النفق بالقرب من نهر السين حيث لقيت مصرعها.
وفي 31 أغسطس عام 1997 توفيت "ديانا" في حادث سيارة مع "دودي الفايد" وأثبتت التحقيقات أن
السائق كان مخمورا إلا أن الأمر لم ينتهِ عند هذا الحد فـ"ديانا" التي كانت مثار أحاديث وسائل الإعلام
في حياتها ظلت كذلك بعد وفاتها وتعدد الروايات والكتب التي تفسر حادث وفاتها فالبعض رأى أنه أمر
عادي والبعض الآخر أكد أنه مؤامرة دبرها أسكوتلانديارد بإيعاز من الملكة "إليزابيث"، بينما اتهم
آخرون صحافة الباباراتزي (صفحات الإثارة) بأنها السبب الرئيسي وراء ذلك.
وترى "براون" أن كل روايات المؤامرة نسجها "محمد الفايد" بل إنها تحمله مسئولية موتها قائلة
"لقد ماتت لأن أربعة رجال ينتمون جميعا إلى إمبراطورية "الفايد" لم يعتنوا بها جيدا أولهم "دودي
الفايد" الذي كانت خططه فوضوية بقدر ما كان هو وثانيهم "الفايد" الأب الذي وافق على المفهوم
الأبله لابنه الذي قضى باللجوء إلى "هنري بول" رئيس الأمن في فندق الريتز حتى يقودهما بدل سائق
محترف ثالثهم "هنري بول" نفسه الذي تبين أنه يحاول إخفاء معدل كحول في الدم أعلى بثلاث مرات
من الحد المسموح به وأخيرا الحارس الشخصي "تريفور ريز جونز" وهو أيضا من العاملين لدى
"الفايد" ولم يحرص على أن تقفل الأميرة حزام الأمان" وتلمح "براون" إلى أن التصريحات التي
أطلقها "الفايد" كانت بسبب خسارته لأبنه وأنه ربما يكون هو نفسه كان مغرما بـ"ديانا" وهو الأمر
الذي كان سيتحول إلى مأساة.
ورغم مرور عشر سنوات على رحيلها لا يزال عشاقها ليس في بريطانيا وحدها وإنما في العالم كله
يتابعون أخبارها ويدافعون عنها ولا تزال "ديانا" التي كانت تصف نفسها دائما بالشقراء الغبية
النموذج المثالي الذي ينظر إليه الرجال والنساء على السواء والذي تسبب في تراجع شعبية العائلة
المالكة في بريطانيا.

وبحسب النيوزويك فإنه يمكن لـ"ديانا" أن تتقمص دور الجلاد أو الضحية دور امرأة مشاكسة محبة
للخصام كما تتقمص دور ناشطة في القضايا الإنسانية وكان بوسعها أن تتجاهل أقرب أصدقائها ببرودة
وتظهر سيلا من الحنان تجاه غرباء كانت تتشرف بطريقة احتضانهم لها، وربما كان هذا ما دفع
البعض للنظر إليها بوصفها كاذبة والبعض الآخر كقديسة لكنها في كل الأحوال ستظل "ديانا" المرأة
التي جذبت أنظار العالم وهزت قصر باكينجهام.

أميرة القلوب

في حفل عشاء بالبيت الأبيض

مع ريجان وزوجته

السيارة بعد الحادث
