السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن لهذا القرآن و حفظه آثار وفوائد يجنيها المرء في حياته في الدنيا والآخرة.
قال تعالى : ( يوم لا ينفع مال ولا بنون. إلا من أتى الله بقلب سليم)
ونحن في مقامنا هذا سنسوق بعض الفوائد و الثمرات التي يجنيها من يشتغل بحفظ كتاب الله عز وجل.
×القرآن شفيع لأصحابه. قال عليه السلام: " القرآن شافع مشفع وما حل مصدق من جعله أمامه قادة إلى الجنة ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار".
×إن الذي يقضي وقته ويتخلى عن مشاغله لأجل أن يقضي وقتا مع كتاب الله تعالى حفظا وتلاوة و مدارسة ثم يصبح هذا الكتاب يتردد كثيرا على لسانه فهو يتلوه قائما وقاعدا ذاهبا وأتيا؛ إن مثل هذا المرء حري أن يكون القرآن حجة له يوم القيامة.
×أهل القرآن هم أهل الله وخاصته. قال عليه السلام:" إن الله عز وجل أهلين من الناس قيل يا رسول الله ومن هم قال أهل القرآن هم أهل الله وخاصته".
×حين يحفظ المرء القرآن ويتقنه فهو مع السفره الكرام البررة و السفره هم الذين اختارهم الله أن يكونوا أمناء على الصحف المطهرة فحفظ كتاب الله يرفع المرء درجة عالية تجعله مع أولياء الله من الملائكة.
×حافظ القرآن هو أكثر الناس تلاوة لكتاب الله عز وجل فلن يتقن حفظه إلا بترداده ولا يثبت له ذلك إلا بمراجعته ولك أن تقدر أي جزاء وثواب يجزى بالحرف الواحد حسنة والحسنة بعشر أمثالها و يضاعف الله لمن يشاء.
×صرح بعض أهل العلم من الشافعية و غيرهم أن حفظ القرآن واجب على كل الأمة فإن قام بذلك قوم و إلا بقي الإثم على الأمة جميعها وممن حكى ذلك الزركشي في البرهان و السيوطي في الأتقان.
×حفظ القرآن استثمار للوقت فيما ينفع و انشغال و انصراف عن القيل والقال فحين يسابق الناس إلى مجالس اللهو و المنكرات فإن حافظ القرآن له شأن آخر و لا مجال للمقارنة.
×من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله حين تدنو الشمس من رؤوس الخلائق فيعرقون فيذهب عرقهم في الأرض قدر سبعين ذراعا. من هؤلاء السبعة شاب نشأ في طاعة الله فما بالنا فيمن نشأ في حفظ كتاب الله عز وجل وتلاوته.
×حفظ القرآن فيه علاج لصدأ القلوب و قسوتها الذي يعاني منه الجميع.
×إن حفظ القرآن من خصائص هذه الأمة المحمدية. قال ابن الجزري:" ثم إن الاعتماد في نقل القرآن على حفظ القلوب و الصدور لا خط على المصاحف والكتب وهذا أشرف خاصية من اللع عز وجل لهذه الأمة و لا يزال حفظ القرآن شعارا لهذه الأمة و شوكة في حلق أعدائها.
كيف تحفظ القرآن ؟
و ما الطريقة المثلى لحفظ القرآن ؟ سؤال قد يكون جادا لكن يغيب عن بالكم تحقيق الوسيلة و الطريقة الأهم لتحصيل حفظ كتاب الله إنك مهما بحثت عن الطرق والوسائل و الأساليب التي يعتمد على حفظ كتاب الله ما لم تصدر حديثك بهذين العاملين كأنك لم تفعل شيئا.
أولا: النية الصادقة التي يحتسب فيها المرء حفظه لكتاب الله عز وجل.
ثانيا: العزيمة والهمة العالية كما قال ابن عباس رضي الله عنه: " إنما يحفظ الجل على قدر نيته".
و حين تتوافر النية الصادقة الصالحة و الهمة و العزيمة العالية يبقى بعد ذلك الطريقة لا تعدو أن تكون مجرد منارات يسترشد بها ويستضيء بها إننا كثيرا ما نتصور وهما أن الطريقة الفلانية وحدها هي التي تعيننا على حفظ كتاب الله و ننسى أن الأمر يحتاج إلى عزيمة صادقة والدليل على ذلك أننا لو سألنا عشرة من الحفاظ ممن يعتنون بحفظ كتاب الله فنطلب من كل واحد أن يرسم طريقة لحفظه فإنك لا تجد إجابتين متشابهتين. وهذا دليل على أن الطريقة وحدها لبست هي التي تجعل المرء يحفظ كتاب الله بل إنه لابد من النية و العزيمة الصادقة و جمع النفس والوقت على حفظ القرآن و يبقى بعد ذلك لا شك الطريقة لها أهميتها ودورها لكن ينبغي أن نضعها في إطاراها الصحيح.
وقفة
القرآن دستور هذه الأمة فإليه الحكم و التحكم ومنه الاستمداد و التشريع و ما من صغيرة ولا كبيرة إلا ونبأها في هذا الكتاب العزيز. و القرآن الكريم هم الأساس الذي تستمد منه الأمة و جودها ولولا هذا الكتاب لبقيت الأمة متخبطة في دياجير الجاهلية وهذه الأمة التي سطرت ذلك التاريخ و تلك الحضارة و قادت الإنسانية إلى ما وصلت إليها إنها لم تكن لتصل إلى هذه المنزلة لولا هذا الكتاب الكريم هذا الذي جعله الله حاكما للناس في أموالهم جميعا و في كافة شؤونهم.
القرآن الكريم
قال تعالى ( لايمسه إلا المطهرون )
منقول ،،،