منتديات العرب للجميع
هل نسيت كلمة المرور؟
تسجيل عضو جديد

منتديات العرب للجميع » القسم العام » الساحة الاسلامية

الساحة الاسلامية هنا تطرح مواضيع ذات الصلة بالمجتمع الإسلامي والإسلام كدين امة ودستور حياة.
هذا القسم يتم دعمه ليخاطب جميع الملل والمذاهب بكل صراحة وحرية وفقاً للآداب العامة واحترام حقوق الغير.


شهـــــر محــــــرم


تصفح موضوع شهـــــر محــــــرم في الساحة الاسلامية; شهر محرم: حكم وأحكام وحرمات 2005/02/17 محمود إسماعيل شل** قال الله تعالى: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِنْدَ رَبِّهِ...}. لقد يسر الله لعباده سبل الخير، وفتح لهم ...

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 18-02-2005, 02:31 AM
قلم من الماس
 


محبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائه


شهـــــر محــــــرم


شهر محرم: حكم وأحكام وحرمات

2005/02/17
محمود إسماعيل شل**




قال الله تعالى: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِنْدَ رَبِّهِ...}.

لقد يسر الله لعباده سبل الخير، وفتح لهم أبواب الرحمة، وأنعم عليهم بمواسم البر والخيرات واكتساب الأجر والمثوبة، ورتب الأجر الجزيل على العمل اليسير تكرما منه وفضلا ومنة على عباده المؤمنين؛ ليستدركوا ما فاتهم ويكفروا عن سيئاتهم، ومن مواسم الخير والمغفرة "شهر محرم"، وهذه نبذة موجزة في فضله وحرمته وأقوال العلماء فيه.

فضل شهر الله المحرم

قال تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ...} (التوبة: 36).

قال ابن رجب في "لطائف المعارف": "قيل في معنى إضافة هذا الشهر إلى الله عز وجل: إنه إشارة إلى تحريمه إلى الله عز وجل، ليس لأحد تبديله، كما كانت الجاهلية يحلونه ويحرمون مكانه صفر، فأشار إلى أنه شهر الله الذي حرمه، فليس لأحد من خلقه تبديل ذلك وتغييره".

وقد نقل ابن رجب في "لطائف المعارف" أن عثمان النهدي ذكر عن السلف أنهم "كانوا يعظمون ثلاث عشرات: العشر الأخيرة من رمضان، والعشر الأُول من ذي الحجة، والعشر الأُول من محرم" اهـ.

أي الأشهر الحرم أفضل؟

قال ابن رجب: "اختلف العلماء في أي الأشهر الحرم أفضل؟ فقال الحسن وغيره: أفضلها شهر الله المحرم، ورجحه طائفة من المتأخرين، وروى وهب بن جرير عن قرة بن خالد عن الحسن، قال: إن الله افتتح السنة بشهر حرام وختمها بشهر حرام، فليس شهر في السنة بعد شهر رمضان أعظم عند الله من المحرم، وكان يسمى شهر الله الأصم من شدة تحريمه، وأخرج النسائي من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: "سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي الليل خير وأي الأشهر أفضل؟ فقال: خير الليل جوفه، وأفضل الأشهر شهر الله الذي تدعونه المحرم، وإطلاق النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أفضل الأشهر، محمول على ما بعد رمضان، كما في رواية الحسن المرسلة" ا.هـ.

صيام شهر الله المحرم

جعل النبي صلى الله عليه وسلم شهر المحرم من أفضل الشهور للصوم بعد صيام رمضان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل" (صحيح مسلم).

وقال ابن قاسم: "أي أفضل شهر تطوع به كاملا بعد شهر رمضان شهر الله المحرم؛ لأن بعض التطوع قد يكون أفضل من أيامه كعرفة وعشر ذي الحجة، فالتطوع المطلق أفضله المحرم، كما أن أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل" ا.هـ.

قال النووي: "فإن قيل: في الحديث إن أفضل الصوم بعد رمضان صوم المحرم، فكيف أكثر الصيام في شعبان دون المحرم؟

فالجواب: لعله لم يعلم فضل المحرم إلا في آخر الحياة قبل التمكن من صومه، أو لعله كان يعرض فيه أعذار تمنع من إكثار الصوم فيه، كسفر ومرض وغيرهما" ا.هـ.

قال ابن رجب: "وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم المحرم شهر الله، وإضافته إلى الله تدل على شرفه وفضله، فإن الله تعالى لا يضيف إليه إلا خواص مخلوقاته، كما نسب محمدا وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وغيرهم من الأنبياء إلى عبوديته، ونسب إليه بيته وناقته، ولما كان هذا الشهر مختصا بإضافته إلى الله تعالى، وكان الصيام من بين الأعمال مضافا إلى الله تعالى، فإنه له سبحانه من بين الأعمال، ناسب أن يختص هذا الشهر المضاف إلى الله، بالعمل المضاف إليه المختص به وهو الصيام، وقد قيل في معنى إضافة هذا الشهر إلى الله عز وجل، إنه إشارة إلى أن تحريمه إلى الله عز وجل ليس لأحد تبديله كما كانت الجاهلية يحلونه ويحرمون مكانه صَفَرا، فأشار إلى أنه شهر الله الذي حرمه، فليس لأحد من خلقه تبديل ذلك وتغييره.

حدث عظيم

وفي هذا الشهر يوم حصل فيه حدث عظيم ونصر مبين، أظهر الله فيه الحق على الباطل؛ حيث أنجى فيه موسى عليه السلام وقومه، وأغرق فرعون وقومه، فهو يوم له فضيلة عظيمة، ومنزلة قديمة.

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما هذا اليوم الذي تصومونه؟" فقالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرا، فنحن نصومه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فنحن أحق وأولى بموسى منكم" فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه"، متفق عليه، ولأحمد عن أبي هريرة نحوه وزاد فيه: "وهو اليوم الذي استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح شكرا".

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضَّله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان"، متفق عليه.

قال ابن حجر: "هذا يقتضي أن يوم عاشوراء أفضل الأيام للصائم بعد رمضان، لكن ابن عباس أسند ذلك إلى علمه، فليس فيه ما يرد علم غيره، وقد روى مسلم من حديث أبي قتادة مرفوعا أن صوم عاشوراء يكفر سنة، وأن صيام يوم عرفة يكفر سنتين، وظاهره أن صيام يوم عرفة أفضل من صيام عاشوراء، وقد قيل في الحكمة في ذلك إن يوم عاشوراء منسوب إلى موسى عليه السلام، ويوم عرفة منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلذلك كان أفضل" ا.هـ.

وعن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت: "أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة" من كان أصبح صائما فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطرا فليتم بقية يومه" فكنا بعد ذلك نصومه ونصوِّم صبياننا الصغار، ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناها إياه حتى يكون عند الإفطار"، متفق عليه.


--------------------------------------------------------------------------------

** محرر الصفحات الشرعية المتخصصة على موقع "إسلام أون لاين.نت".



من مواضيع: محبة الرحمن
» بمناسبة عيد الحب
» حكم التهنئة والاحتفال بالعام الهجري الجديد
» وافضيحـــــــتاه (( شاهد صور فتياتنا بالبلوتوث))
» كم تشتكي
» صور انفجار عبد المنعم رياض

رد مع اقتباس
إرتباطات دعائية
قديم 18-02-2005, 02:50 AM   #2 (permalink)
قلم من الماس
 

محبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائه


افتراضي


معنى شهر الله المحرم

2005/02/17
الشيخ عطية صقر**



روى مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المُحَرَّم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاةُ الليل" .

قال الحافظ السيوطي: سُئلت لِمَ خصَّ المُحَرَّم بقولهم شهر الله دون سائر الشهور، مع أن فيها ما يساويه في الفضل أو يزيد عليه كرمضان، ووجدت ما يُجاب به، بأن هذا الاسم إسلامي دون سائر الشهور، فإن اسمها كلَّها على ما كانت عليه في الجاهلية، وكان اسم المُحَرَّم في الجاهلية صفر الأول، والذي بعده صفر الثاني، فلما جاء الإسلام سمَّاه الله المحرم، فأضيف إلى الله تعالى بهذا الاعتبار، وهذه فائدة لطيفة رأيتها في الجمهرة. انتهى.

وبعد أن ذكر ابن علان شارح "الأذكار للنووي" ذلك عن السيوطي قال: ونقل ابن الجوزي أن الشهور كلَّها لها أسماء في الجاهلية غير هذه الأسماء الإسلامية، قال: فاسم المُحرم بائق، وصفر نفيل، وربيع الأول طليق، وربيع الآخر ناجز، وجمادى الأولى أسلح، وجمادى الآخر أفتح، ورجب أحلك، وشعبان كسع، ورمضان زاهر، وشوال بط، وذو القعدة حق، وذو الحجة نعيش. انتهى.

جاء في خطط المقريزي "ج 2 ص 53" أن العرب كانت تُسمى الشهور بالأسماء الآتية عند ثمود وهي:

1- موجب = المحر

2 - موجر = صفر.

3- مورد = ربيع الأول

4 - ملزم = ربيع الآخر.

5- مصدر = جمادى الأولى

6 - هوبر = جمادى الآخرة.

7- هوبل = رجب

8 - موها = شعبان.

9- ديمن = رمضان

10 - دابر = شوال.

11- حَيْقَل = ذو القعدة

12 - مسيل = ذو الحجة.

ويقول المقريزي أيضًا: كانوا يسمونها بأسماء أخرى وهي: مؤتمر، ناجر، خوان، صوان، حنتم، زيا، الأصم، عادل، بايق، دعل، هواع، برك.

وقال سموها بعد ذلك بالأسماء المعروفة الآن.

هذا، وشهر الله المُحَرَّم فيه عاشوراء وهو يوم مبارك


--------------------------------------------------------------------------------

** من كبار علماء الأزهر الشريف.



محبة الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2005, 02:53 AM   #3 (permalink)
قلم من الماس
 

محبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائه


افتراضي


حكم الصيام في شهر المحرم

2005/02/17



فيعتقد بعض الناس أن الصيام في شهر المحرم حرام ، هذا الاعتقاد لا أساس له من الدين، والذي في دين الإسلام أن شهر المحرم من الأِشهر الأربعة الحرم التي عظمها الله، وسماه النبي شهر الله تشريفا له.

وأرشد من سأله عن أفضل الصيام بعد رمضان على صيام شهر محرم ، وقد بوَّب الإمام الترمذي بابا في سننه بعنوان بابُ ما جاءَ في صومِ المُحَرَّمِ روى فيه عن علي رضي الله عنه أنه قال :
سأَلَهُ رجلٌ فَقَالَ: أَيُّ شهرٍ تأَمُرُني أَنْ أَصومَ بعدَ شهرِ رَمضَانَ؟ فَقَالَ لَهُ: ما سمعتُ أَحداً يسأَلُ عن هَذَا إِلاَّ رجلاً سمعتُهُ يسأَلُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأَنا قاعدٌ عِندَهُ، فَقَالَ : يا رَسُولَ الله: أَيُّ شهرٍ تأَمُرُني أَنْ أَصومَ بعدَ شهرِ رَمضَانَ؟ قَالَ: إِنْ كنتَ صائماً بعدَ شهرِ رَمضَانَ فَصُمْ المُحَرَّمِ فإِنَّهُ شهرُ الله، فِيهِ يومٌ تابَ الله فِيهِ عَلَى قومٍ ويتوبُ فِيهِ عَلَى قومٍ آخرينَ". ونجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم أضاف الشهر إلى الله تعظيما و تشريفا له .

يقول صاحب كتاب تحفة الأحوذي الشيخ المباركفوري رحمه الله معللا لقول الرسول عن فضيلة الصيام في شهر محرم ، وماثبت من إكثاره صلى الله عليه وسلم لصيام شهر شعبان ، و أراد أن يوفق بين قول الرسول و فعله فقال :

فإن قلت: قد ثبت إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من الصوم في شعبان، وهذا الحديث يدل على أن أفضل الصيام بعد صيام رمضان صيام المحرم. فكيف أكثر النبي صلى الله عليه وسلم منه في شعبان دون المحرم؟ قلت: لعله لم يعلم فضل المحرم إلا في آخر الحياة قبل التمكن من صومه، أو لعله كان يعرض فيه أعذار تمنع من إكثار الصوم فيه كسفر ومرض وغيرهما، كذا أفاد النووي رحمه الله في شرح مسلم. أهـ

وعلى هذا فقد ثبت أفضلية صيام شهر الله المحرم ، ومايرجفه المرجفون من الأقوال الزائغة عن الحق وليس لها دليل إلا الأهواء يجب علينا أن نتخلص منه.


محبة الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2005, 02:58 AM   #4 (permalink)
قلم من الماس
 

محبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائه


افتراضي


صوم يوم التاسع والحادي عشر من محرم

2005/02/17
الدكتور يوسف القرضاوي



المتتبع للأحاديث المروية في صيام عاشوراء، يرى أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصوم هذا اليوم قبل الهجرة، بل كانت العرب في الجاهلية تصومه وتعظمه، وتكسو فيه الكعبة، وقيل: إنهم تلقوا ذلك من الشرع السالف، وروى عن عكرمة أن قريشًا أذنبت ذنبًا في الجاهلية، فعظم في صدورهم، فقيل لهم: صوموا عاشوراء يكفر ذلك عنكم".

وإذًا، فالنبي عليه السلام لم يبتدئ صومه في المدينة، ولم يصمه اقتداء باليهود، وإنما قال ما قال: "نحن أحق بموسى منكم" وأمر بما أمر، تقريرًا لتعظيمه وتأكيدًا وتعليمًا لليهود أن دين الله واحد في جميع الأزمان، وأن الأنبياء إخوة وضع كل منهم لبنة في بناء الحق، وأن المسلمين أولى بكل نبي ممن يدعون أتباعه.

وقد حرفوا هم كتابه، وبدلوا دينه‘ فإذا كان يوم عاشوراء يوم هلاك لفرعون وانتصار لموسى فهو كذلك انتصار للحق الذي بعث الله به محمدًا، وإذا صامه موسى شكرًا لله ، فالمسلمون أحق أن يقتدوا به من اليهود.

هذا إلى أن عاشوراء يوم ميمون تحقق فيه أكثر من انتصار للحق على الباطل، وللإيمان على الكفر، فقد أخرج أحمد عن ابن عباس أن السفينة رست على الجودى فيه، فصامه نوح شكرًا لله تعالى.

على أن موافقة النبي لليهود في أصل الصيام كانت في أوائل العهد المدني إذ كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم ينه عنه استمالة لهم، وتألفًا لقلوبهم، فلما استقرت الجماعة الإسلامية، وتبينت عداوة أهل الكتاب للإسلام ونبيه وأهله أمر بمخالفتهم في تفاصيل الصوم مع الإبقاء على أصله احتفالاً بالمعنى العظيم الذي ذكرناه، فقال عليه السلام "صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا اليهود، وصوموا قبله يوما وبعده يوما" رواه أحمد.

وقد تحرج الصحابة من موافقة أهل الكتاب في صيام عاشوراء ، مع حرصه عليه الصلاة والسلام على تميز أمته عن مخالفيهم في العقيدة ويتجلى هذا فيما رواه مسلم عن ابن عباس قال: لما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال: إذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع. قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والراجح، الذي يفهم من هذا الجواب ومن الآثار الأخرى أنه عليه السلام لن يقتصر على اليوم العاشر بل يضيف إليه التاسع مخالفة لليهود والنصارى.

قال ابن القيم: فمراتب صومه ثلاث: أكملها أن يصام قبله يوم، وبعده يوم، ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر، وعليه أكثر الأحاديث، ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصوم.انتهى

والخلاصة أن مراتب صيام عاشوراء ثلاثة ؛ صوم يوم قبله ،ويوم بعده، ثم صيام تاسوعاء وعاشوراء ،ثم إفراد عاشوراء بالصيام ، فإن فات المرء صيام التاسع جاز له صيام الحادي عشر.



محبة الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2005, 03:34 AM   #5 (permalink)
قلم من الماس
 

محبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائه


افتراضي


الصيام في شهر محرم

2005/02/17
الشيخ عبد الهادي حسن وهبي**




قَطَعْتَ شُهورَ العـامِ لهـوًا وغفلةً *** ولم تحترم فيمـا أتَيْتَ المُحَرَّمــا

فلا رجَبــًا وافَيْتَ فـيه بِحَقِّـهِ *** ولا صُمتَ شهر الصوم صومًا مُتَمَّما

ولا في ليالي عشرِ ذي الحجةِ الذي *** مضى كُنْتَ قَوَّامًا ولا كُنْتَ مُحْرِما

فَهَل لك أن تمحو الذُّنوب بِعَبرةٍ *** وتبكي عليهــا حسرةً وتنَدُّمـا

وتستقبلَ العــامَ الجديدَ بِتَوبةٍ *** لعلَّك أن تمحو بهـا مــا تَقَدَّمـا




عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ قال صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرَّم. وأفضل الصَّلاة بعد الفريضة، صلاة الليل" رواه مسلم، سمَّى النَّبي صلى الله عليه وسلم المحرَّم شهر الله. وإضافته إلى الله تدلُّ على شرفه وفضله؛ فإنَّ الله تعالى لا يضيف إليه إلا خواصَّ مخلوقاته، كما نسب محمدا وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وغيرهم من الأنبياء -صلوات الله عليهم وسلامه- إلى عبوديَّتِه، ونسب إليه بيته وناقته .

ولمَّا كان هذا الشهر مختصا بإضافته إلى الله تعالى، وكان الصِّيام من بين الأعمال مضافا إلى الله تعالى؛ فإنَّه له من بين الأعمال، ناسب أن يختصَّ هذا الشهر المضاف إلى الله بالعمل المضاف إليه، المختصِّ بهِ، وهو الصِّيام.

شهرُ الحَرَامِ مُبَاركٌ مَيمُونًُ *** والصَّومُ فِيهِ مضَاعَفٌ مَسنُون
وَثُوابُ صَائِمِهِ لِوَجْهِ إِلَهِه *** فِي الخُلْدِ عِنْـدَ مَلِيكِه مخزون


إن الصِّيام سرٌّ بين العبد وبين ربِّه، ولهذا يقول الله تبارك وتعالى: "كلّ عمل ابن آدم لهُ إلاَّ الصَّوم فإنَّهُ لي وأنا أجزي به، يدَعُ شهوتَهُ وطعامَهُ وشرابهُ من أجلي" رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه وله رواياتٌ عدّة.

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ في الجنَّةِ باباً يُقالُ لهُ الرَّيان يدخلُ منهُ الصَّائِمون يوم القيامة لا يدخل معهم أحدٌ غيرهم يقال: أين الصَّائِمون؟ فيدخلون منهُ فإذا دخل آخِرُهُم أغْلِقَ فلم يدخُل منهُ أحدٌ" رواه مسلم.

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "الصِّيامُ جُنَّةٌ منَ النَّارِ كجُنَّةِ أحدكم من القتال" رواه أحمد بسندٍ صحيح.

وعن أبي أمَامَةَ رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلتُ يا رسولَ الله مُرنِي بِعملٍ أدخُلُ بهِ الجنَّة . فقال: "عليك بالصَّوم، فإنَّهُ لا مِثلَ له" رواه ابن حبّان. قال: فكانَ أبو أُمامة لا يُرى في بيتِهِ الدُّخَّان نهارا إلاَّ إذا نزلَ بِهِم ضيف، فإذا رأوا الدُّخانَ نهاراً، عرفوا أنَّهُ قد اعتراهُم ضيفٌ.

ويقول صلى الله عليه وسلم للصَّائم فرحتان: فرحةٌ عندَ فِطرهِ، وفرحةٌ عند لقاءِ ربِّهِ » رواه مسلم فطوبى لِمن جوَّعَ نفسهُ ليوم الشبع الأكبر، طوبى لمن ظمَّأ نفسهُ ليوم الرِّيِّ الأكبر، طوبى لِمن تركَ شهوةً حاضِرةً لِموعِدِ غيبٍ لم يره، طوبى لمن ترك طعاماً ينفَدُ في دارٍ تنفَدُ، لدارٍ (أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا).

مَنْ يُرِد مُلكَ الجِنَانِ *** فَليَدَع عَنهُ التَّوانـي

وليَصِلْ صَوماً بِصومٍ *** إنَّ هذا العيشَ فاني

وَليقُم في ظُلمةِ اللّـيـل إلى نور القرآن

إنَّما العَيـشُ جِـوارُ الله فِي دَارِ الأمـان


الدُّنيا كلُّها شهرُ صيام المتَّقين، وعيدُ فِطرِهِم يومَ لِقاء ربِّهِم، ومعظمُ نَهارِ الصِّيامِ قد ذهب، وعيدُ اللِّقاءِ قد اقترب.

وقدْ صُمتُ عن لذَّاتِ دهري كلّها *** ويومَ لِقاكم ذاك فِطْـرُ صِيـامِي

قالَ بعضُ السَّلف: صُمِ الدنيا وليكن فطركَ الموتُ .وقال غيرهُ:

فصُمْ يومَكَ الأدْنَى لَعلَّكَ في غدٍ *** تفُوزُ بِعيد الفِطرِ والنَّاسُ صُوَّم

فإن من صام اليوم عن شهواتِهِ أفطرَ عليها غداً بعد وفاتهِ، ومن تعجَّلَ ما حرِّمَ عليهِ من لذَّاتهِ عُوقِبَ بِحرمَانِ نَصِيبِهِ من الجّنَّةِ وفواتِهِ؛ شاهِدُ ذلك من شرِبَ الخَمرَ في الدنيا لم يشربها في الآخرة، ومن لبِس الحريرَ لم يلبسْهُ في الآخِرة.

أنتَ في دارِ شتاتٍ فتأهَّبْ لِشَتــاتِك واجعلِ الدَّنيا كيومٍ صُمْتَهُ عن شهواتِك

وليكن فِطْرُكَ عندَ اللّـهِ فِي يومِ وفاتِـك


قَالَ الله تَعَالَى: {وَاللهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَآءُ إِلَىَ صِرَاطٍ مُسْتَقِيم} (يونس: 25).

إن الجَنَّةُ ضِيافةُ الله أعدَّها لعِبادهِ المؤمنينَ نُزُلا، فيها ما لا عينٌ رأتْ ولا أُذُنٌ سمِعت، ولا خطرَ على قلبِ بشر. وبُعِثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يدعو إليها بالإيمانِ والإسلامِ والإحسان، فمن أجابهُ دخل الجنَّةَ وأكل من تلك الضِّيافة، ومن لم يُجِب حرِم.

يا من طلعَ فجرُ شيبِهِ بعد بلوغِ الأربِعينَ! يا من هو في مُعتركِ المنايا ما بين السِّتِّينَ والسَّبعينَ! ما تنتظِرُ بعدَ هذا الخَبرِ إلاَّ أن يأتيكَ اليقين؟ يا من ذُنُوبُهُ بِعددِ الشَّفعِ والوتْرِ! أما تستحي منَ الكِرامِ الكاتِبينَ؟ أم أنتَ ممَّن يُكذِّبُ بيومِ الدِّين؟ يا من ظُلمَةُ قلبِهِ كاللَّيلِ إذا يسْرِي! أما آنَ لِقلبِكَ أن يستنيرَ أو يلين؟ تعرَّض لِنفحاتِ مولاكَ في هذا الشَّهرِ؛ فإنَّ للهِ فيهِ نفحات يصيبُ بِها من يشاء، فمن أصابتهُ سَعِدَ بِها آخرَ الدَّهرِ.

الغنيمة الغنيمة بانتهاز الفرصة في هذهِ الأيام العظيمة، فما منها عِوضٌ ولا لها قيمة . المُبادرة المبادرة بالعمل، والعجل العجل قبل هجومِ الأجل، قبلَ أن يندمَ المُفرِّطُ على ما فعل، قبلَ أن يسألَ الرَّجعةَ ليعملَ صالِحاً فلا يُجابُ إلى ما سأل، قبلَ أن يَحولَ الموتُ يبنَ المُؤمّل وبلوغِ الأمل، قبلَ أن يصِيرَ المرْءُ مرتهناً في حفرتِهِ بِما قدَّمَ من عمل.

صيام يوم عاشوراء:

عن أبي قَتادةَ رضي الله عنه قال: سُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامِ يومِ عاشوراء؟ فقال: "يكفِّرُ السَّنَةَ الماضِية" قطعة من حديثٍ رواهُ مسلم.

وعن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَدِمَ المَدينةَ فوجدَ اليهودَ صياماً، يومَ عاشوراء. فقالَ لهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا هَذَا اليوم الّذي تصومونهُ؟" فقالوا: هذا يومٌ عظيم، أنجى اللهُ فِيهِ موسى وقومَهُ، وغرَّقَ فرعونَ وقومَهُ، فصامَهُ موسى شكراً، فنحنُ نصومُهُ. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "فنحنُ أحقُّ وأولى بِمُوسى مِنكم" رواه مسلم. فصامَهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وأمرَ بصيامِه.

وعن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهُما قال: صَامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يومَ عاشُوراء وأمَرَ بِصِيامِهِ، قالوا: يا رَسُولَ اللهِ! إِنَّهُ يَومٌ تُعَظِّمُهُ اليَهودُ وَالنَّصَارَى. فَقالَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فَإذا كَانَ العامُ المُقْبِلُ، إِن شَاءَ اللهُ، صُمْنَا اليَومَ التَّاسِع" قال: فَلمْ يَأتِ العامُ المُقْبِلُ، حَتَّى تُوُفِيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رواه مسلم.

وفي الختام فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "افعلوا الخير دهركم، وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإنَّ لله نفَحَات من رحمتهِ، يصيب بها من يشاء من عبادهِ، وسلوا الله أن يستر عوراتكم، وأن يؤمِّن رَوْعَاتكم" أخرجهُ الطبراني في "الكبير" وحسَّنَهُ الألباني.
فالسَّعيدُ من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات، وتقرَّبَ فيها إلى مولاه بما فيها من وظائف الطّاعات، فعسى أن تصيبه نفحةٌ من تلك النفحات، فيسعد بها سعادةً يأمن بعدها من النَّار وما فيها من اللفحات.


فمن أعظم نفحَاتِهِ مصادفة ساعة إجابة يسأل فيها العبد الجنَّة والنَّجاة من النَّار، فيُجابُ سُؤاله، فيفوز بسعادة الأبد. قال الله تعالى: {فَمَنْ زُحْزِحَ عِنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} (آل عمران: 185).

وقال الله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِيْنَ شّقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيق * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّك إِنَّ ربكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيد * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الجَّنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّك عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذ} (هود: 106-108).

ليسَ السَّعِيدُ الّذِي دُنْيَاهُ تُسْعِدُهُ *** إِنَّ السَّعِيدَ الَّذِي يَنْجُو مَنَ النَّار


--------------------------------------------------------------------------------

** المدرس بمعهد الإمام البخاري للعلوم الشرعية/ لبنان.



محبة الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2005, 03:48 AM   #6 (permalink)
قلم من الماس
 

محبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائه


افتراضي


صوتيات شهر محرم

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا ]

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


محبة الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2005, 05:01 AM   #7 (permalink)
عضو جديد
 
الصورة الرمزية body
 

body قيم وسط زملائهbody قيم وسط زملائهbody قيم وسط زملائهbody قيم وسط زملائهbody قيم وسط زملائهbody قيم وسط زملائه


افتراضي


شكرا ليكى اخت محبة الرحمن على الكلام دة وجزاكى اللة كل خير


body غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2005, 08:34 AM   #8 (permalink)
قلم من الماس
 

محبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائه


افتراضي


الشكر لله أخى

جزانا الله واياكم والمسلمين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


محبة الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 05:19 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.7.3
جميع المواضيع المطروحة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع بالضرورة
مواقع صديقة: دعم في بي - لينكات - روابط نصية - روابط نصية - روابط نصية
العرب للجميع RSS Feeds - الاتصال بنا - تغيير التصميم العرب للجميع - الأرشيف - الأعلى

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94