انت غير مسجل في منتديات العرب للجميع. للتسجيل..اضغط هـنـا
منتديات العرب للجميع  
  

العودة   منتديات العرب للجميع » القسم العام » الساحة الاسلامية

الساحة الاسلامية هنا تطرح مواضيع ذات الصلة بالمجتمع الإسلامي والإسلام كدين امة ودستور حياة.
هذا القسم يتم دعمه ليخاطب جميع الملل والمذاهب بكل صراحة وحرية وفقاً للآداب العامة واحترام حقوق الغير.


عـاشــــــــوراء


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع تقييم الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 18-02-2005, 01:47 AM
قلم من الماس
 


محبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائه


عـاشــــــــوراء


يوم عاشوراء: أهميته وحكم صيامه

2005/02/17
الشيخ عطية صقر**



يومُ عاشوراءَ وهو اليوم العاشر من شهر الله المُحرَّم أول شهور التّقويم الهجري ـ دخل التاريخ من أوسَع أبوابه منذ بدء الخَليقة كما تحكي الروايات التي لا يصمُد أكثرُها أمام النقد العلميّ عند رِجال الحديث.

ويُهِمُّنا من هذه الأبواب بابان كان لكلٍّ منهما أثرُه في تحوُّل مجرى التاريخ الديني والتشريعي في اليهوديّة والإسلام، أحدهما يوم أن نجَّى الله موسى ـ عليه السلام ـ وجماعتَه الإسرائيليينَ، وأغرقَ فرعونَ وقومَه الظّالمين، وكان يومًا فاصلًا بين عهدينِ في تاريخ اليهود، عَهْدٍ ذاقُوا فيه العذاب ألوانًا حين كانوا تحت حكمِ فرعونَ، كما يُذَكِّرهم اللهُ به في قوله: (وإذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ العَذابِ يُذَبِّحونَ أَبْناءَكُمْ ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ . وإذْ فَرَقْنَا بِكُمْ البَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) (سورة البقرة : 49،50)، وعَهْدِ التّحرُّر والاتجاه إلى تأسيس مجتمَع مستقلٍّ ما لبِث أن تقلّبت به الأحداث ما بين صعود وهبوط واجتماع وتفرُّق، كما قضى بذلك ربُّ العِزّة في كتابه وسجَّله القرآن الكريم في أوائل سورة الإسراء (وقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الكِتابِ لَتُفْسِدُّنَّ فِي الأرْضِ مَرَّتَيْنِ ولَتَعْلُّنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا)، وفي البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قَدِم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المدينة فرأى اليهود يصومون عاشوراءَ فقال لهم "ما هذا الذي تصومُونه" ؟ فقالوا: هذا يومٌ عَظيم، نَجَّى اللهُ فيه موسى قومَه وأغرقَ فرعونَ وقومَه، فصامَه وأمرَ بصيامِه حتّى جاءَ فرضُ صِيام رمضانَ فبَقِيَ صِيام يوم عاشوراء مَندوبًا.

وإذا كان الخبر الصحيح يَشْرَعُ صومَه شكرًا لله على نَجاة موسى، فإن تحديد هذا اليوم ورَبطه بنجاة آبائهم هو خبرُ اليهود، كما جاء في كُتبهم التي توارَثوها، والثابت في الصحيحين أيضًا عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يصوم عاشوراء قبل هجرتِه من مكّة إلى المدينة اتباعًا لقريش في صيام هذا اليوم في الجاهليّة، ويعلِّل عكرمة صيام قريشٍ له بأنّهم أذنَبوا ذنبًا في الجاهليّة فعَظُم في صدورهم فقيل لهم: صُوموا عاشوراءَ يُكَفَّر ذلك الذّنب، فهل كان ذلك تقليداً لليهود في صيام يوم الكفّارة "يوم كبور" أو بناء على شرع سابق؟ والمعروف أن شِرعة إبراهيم وإسماعيل التي كانت في مكّة هي أسبقُ مِن الشريعة التي جاءت بها تَوراة موسى الذي نجّاه الله من فرعونَ وقومِه.

روى البخاري ومسلم عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: كان يوم عاشوراء يومًا تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصومُه. فلمّا قدِم المدينة صامَه، وأمرَ الناس بصيامِه فلمّا فُرِض رمضانُ قال "مَنْ شَاءَ صامَه ومَنْ شَاءَ تَرَكَه".

إن الذي يهمُّنا كمسلمين أنّ صوم يوم عاشوراء بَقِيَ مندوبًا كسائر الأيام التي يُنْدَب فيها الصِّيام، ولم يكن يَأْبَهُ له أحدٌ من المسلمين بأكثرَ من أنّ الصِّيام فيه له فضله الذي وَرد فيه قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما رواه مسلم "يُكَفِّر السَّنة الماضيةَ" وجرى الأمر على ذلك في عهد الخُلفاء الراشدين، حتى كان يومُ الجمعة العاشِر من المحرّم سنة إحدى وستين من الهجرة، وهو اليوم الذي استُشهِد فيه الحسينُ بن علي ـ رضي الله عنهما ـ في كَرْبِلاء، فدخل يوم عاشوراء التاريخَ مرّة أخرى من باب واسع، عمَّق الشعورَ بالتشيُّع لآلِ البيت.

وعلى الرغم من مرور أربعة عشر قرنًا على هذا الحادث، فإن آثاَره ما زالت باقية، تظهَر في الاحتفال بذكْراه، فهو في إيران والعِراق وغيرهما يوم حزن عَميق لا داعيَ لوصف مظاهره، وهو في بلاد المغرب وغيرها من البلاد التي تُبرِّر ما صنعه رجال البيت الأمويّ للاحتفاظ بالسلطان يوم فَرَح وهَدايا وتوسِعة وترفيهٍ بالحلوَى وكلِّ ما لذّ وطاب.

وفي ظلِّ هذه العواطف ظهرت بِدع واختُرِعت أقاويل وحكايات، بل وُضعت أحاديثُ على النبيِّ ـ صلَّى الله عليه وسلم ـ تشجِّع الأولين على المُبالغة في الأسَى والحُزن، وتشجِّع الآخرين على المبالغة في الفَرَح والسُّرور، ونكتفي بهذا القدر في بيان استغلال يوم عاشوراء استغلالًا سياسيًّا لنعرِف مدى صحّة ما يُقال إن التوسِعة على العِيال في يوم عاشوراء أثرٌ من آثار النزاع بين البيت الأموي والهاشميّ فنقول:

جاء في كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدُنِّيّة للقسطلاني " ج 8 ص 123" أنّ الحديث الذي يقول : "مَن وَسّع على عِياله في يوم عاشوراء وسّع الله عليه السَّنةَ كلَّها" رواه الطبراني والبيهقي وأبو الشيخ، وقال البيهقي إن أسانيدَه كلها ضعيفة، ولكن إذا ضُمَّ بعضُها إلى بعض أفادَ قوّةً، قال العراقي في أماليه: لحديث أبي هريرة طُرق صحّحَ بعضُها ابن ناصر الحافظ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات. وذلك لأن سليمان بن أبي عبد الله الراوي عن أبي هريرة مجهول، لكن جزَم الحافظ في تقريبه بأنه مقبول، وذكره ابن حبان في الثِّقات والحديث حسَنٌ على رأيه.قال العراقي : وله طُرق عن جابر على شرط مسلم أخرجها ابن عبد البَرِّ في "الاستيعاب" وهي أصحُّ طُرقه. رواه ابن عبد البر والدارقطني بسند جيِّد عن عمر ـ رضي الله عنه ـ موقوفًا عليه.

قد يقال: إذا كان الصوم شَعيرة عاشوراء، وهو يقوم على الزُّهد والتقشُّف فكيف يتَّفق ذلك مع التوسِعة على العِيال والأهل؟ لئِن كانت هناك توسِعة فلتكنْ على الفقراء كالبِرِّ في رمضان، ومهما يكنْ من شيء فإن التوسِعة مندوبة وأفضل دينار يُنفقه الإنسانُ بعد نفسه هو على أهله، وكل ذلك في حدود الوُسع، ورأى بعض المفكِّرين أن "العيال" المذكورين في هذا الحديث هم عيال الله وهم الفُقراء، وهنا تظهر الحكمةُ في التوسِعة مع الصيام. وجاء في الزرقاني أيضًا أن ما يذكَر من فضيلة الاغتسال فيه والخِضاب والادِّهان والاكتحال ونحو ذلك فبِدعة ابتدَعَها قتلةُ الحُسين، كما صرّح به غيرُ واحد.

هذا، والأولى الاقتصارُ على ما جاء في الحديث من أنَّ صيامه يُكَفِّر ذنوب سَنة، كما يُسَنُّ صيام يوم التاسع أيضًا لحديث رواه مسلم عن ابن عباس قال: لمّا صامَ رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلم ـ يوم عاشوراءَ وأمر بصِيامه قالوا: يا رسول الله إنّه يومٌ تُعظِّمه اليهود والنّصارى فقال: "إذا كان العامُ المُقْبِلُ ـ إنْ شاء الله ـ صُمْنا اليومَ التاسِع" قال: فلم يأتِ العام المُقبل حتّى تُوفِّيَ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ . وروى أحمد "خالِفوا اليَهودَ صومُوا يومًا قبلَه ويومًا بعدَه".

وقد ذكر العلماء أنَّ صيام عاشوراءَ على ثلاث مراتِب:

المرتبة الأولى صوم ثلاثة أيام: التاسِع والعاشر والحادي عشر. والمرتبة الثانية صوم التاسع والعاشر، والمرتبة الثالثة صوم العاشر وحدَه.

وموضوع صيام عاشوراء مبسوط في كتاب "زاد المعاد لابن القيم ج 1 ص 164 وما بعدها.

هذا ، وقد جاء في الترمذي بإسناد حسن أنّه قد يكون هو اليومَ الذي تاب فيه على قوم ويتوب على آخرين، ولكن ليس في الحديث تعيِين لهذا اليوم ولا لهؤلاء الأقوام، وصحّ من حديث أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد قال: سألت عُبيد بن عُمير عن صيام يوم عاشوراء فقال: المُحرّم شهر الله الأصمّ، فيه يوم تِيبَ فيه على آدم، فإن استطعتَ ألا يمُرَّ بك إلا وأنت صائم فافعل (تفسير القرطبي ج 1 ص 324)وهو حديث غير مرفوع إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم.

وجاء في مسند أحمد أنه ربما يكون هو اليوم الذي استوتْ فيه سفينة نوح على الجوديّ.

ولا أعلم درجة هذا الحديث، كما جاء في الكتب حوادث أخرى في يوم عاشوراء ليس لها سند صحيح، منها مولد الخليل إبراهيم ومولد موسى ومولد عيسى، وبَرَدَت فيه النارُ على إبراهيم ، ورَفْع العَذابِ عن قوم يونس، وكشْف الضُّر عن أيوب، وردُّ البصر على يعقوب ، وخُروج يوسف من الجُبِّ، ويوم الزِّينة الذي غَلَب فيه موسى السَّحَرة.

أما صيام النبيّ يوم عاشوراء في مكّة فكان كصيام قريش لمتابعتهم في الخير كمتابعتهم في الحجّ ولم يأمُر به أصحابَه، وصامَه بعد الهجرة لمَّا وجد اليهود يصومونه قال العلماء: إن صيامَه في المدينة كان بوحْيٍ أو باستدامة صِيامه في مكّة وزاد تأكيده بشكر الله على نجاة موسى. وليس صيامه متابعة لليهود في شريعتِهم، وقال بعضهم: إنه اجتِهاد من النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لأنّه كان يُحِبُّ موافقةَ أهلِ الكتاب فيما لم يؤمَر فيه بشيء، ولعل هذا من باب تأليف قلوبهم، كالتوجُّه إلى بيت المَقدِس في الصلاة. وكانت هذه الموافقة في أول الإسلام، فلمّا فُتحت مكّة وقَوِيَ الإسلام خالَف أهل الكِتاب، بل أمرَ بمخالَفتِهم في شكل الصيام لا في أصله، ودليل ذلك أنّه في أواخر حياته ـ وكان يصوم عاشوراء استحباباً ويصومُه أصحابه ـ قيل له: إنّه يوم تعظِّمه اليهودُ والنصارى فقال ـ كما رواه مسلم ـ "إذا كان العامُ المُقبِلُ، إن شاء الله، صُمْنا اليومَ التاسع" فلم يأتِ العامُ المُقبلُ حتى تُوفِّي.

و تكفير الذُّنوب بصِيام عاشوراء المُراد بها الذّنوب الصّغائر، وهي ذنوب سنةٍ ماضيةٍ أو آتية إن وقعتْ من الصائم، فإن لم تكنْ صغائِرُ خُفِّف مِن الكَبائر، فإن لم تكن كبائِرُ رُفِعَت الدرجات . أما الكبائر فلا تكفِّرها إلا التوبة النَّصوح، وقيل يكفِّرها الحَجُّ المَبرور، لعموم الحديث المتَّفَق عليه "مَنْ حَجَّ فلم يَرْفُثْ ولم يفسُق رجعَ كيومَ وَلَدَتْه أمُّه".

قال النووي: اختُلف في حكم صوم عاشوراء في أولِ الإسلام حين شُرِع قبلَ رمضان، فقال أبو حنيفة كان واجبًا لظواهر الأحاديث، ولأصحاب الشافعي وجهان: وجهٌ كأبي حنيفة، والأشهر أنه لم يزلَ سُنَّةً حين شُرِع. لكن كان متأكَّد الاستحبابِ، فلمَّا فُرِضَ رمضانُ صار استحبابُه أقلَّ من الأوَّل.

هذا، وقد ثبت في الصحيحين أن ابن مسعود أفطرَ يوم عاشوراءَ، ولما سُئِل قال: كان النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصومُه قبل أن ينزل صوم رمضان، فلما نَزَل رمضانُ تركَه، والتفسير الصحيح لفعل ابن مسعود وقوله أنّ صومَ عاشوراء تَرَكَ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وجوبَه بعد فرض صيام رمضان، وبقِي مستَحَبًّا كما تدلُّ عليه الروايات الأخرى.


--------------------------------------------------------------------------------

** من كبار علماء الأزهر.


من مواضيع: محبة الرحمن
» بمناسبة عيد الحب
» حكم التهنئة والاحتفال بالعام الهجري الجديد
» وافضيحـــــــتاه (( شاهد صور فتياتنا بالبلوتوث))
» كم تشتكي
» صور انفجار عبد المنعم رياض

رد مع اقتباس
إرتباطات دعائية

Your Ad Here
قديم 18-02-2005, 01:54 AM   #2 (permalink)
قلم من الماس
 

محبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائه


افتراضي


ثلاثون وقفة مع عاشوراء*

2005/02/17
عقيل بن سالم الشمّري




تمر الأمة الإسلامية هذه الأيام بحدث عظيم يرجع إلى الأمم الماضية، وهو يوم عاشوراء، فأحببت في هذه العجالة أن أذكر أهم الوقفات من وجهة نظري، والتي استنبطتها من السنة النبوية تجاه هذا اليوم:

1- يوم عاشوراء حدث تأريخي في حياة البشرية، ونقطة تحول في حرب الإيمان مع الكفر، ولذلك كانت حتى الأمة الجاهلية تصومه، كما قالت عائشة رضي الله عنها: "إن قريشا كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية" متفق عليه.

بل حتى الأمة الكتابية كانت تصوم هذا اليوم، وتتخذه عيدا كما ثبت في الصحيحين.

2- يوم عاشوراء ربط بين أهل الإيمان بعضهم البعض ولو اختلفت الأنساب واللغات بل والأزمنة، فأصله ارتبط بموسى ومن معه من المؤمنين، ثم امتد لكل من شاركهم في الإيمان.

3- يربي في قلوب المؤمنين المحبة بينهم ووحدة الهم، فبصيامه يتذكر الإنسان ذلك الحدث التأريخي الذي مر على إخوانه في الدين مع موسى عليه السلام من محاربة لهم وإيذاء على أيدي أهل الكفر.

4- يوم عاشوراء يدل على أن الأنبياء بعضهم أولى ببعض كما في رواية "أنا أولى بموسى منكم". وهذه الولاية لاتحادهم في الدين والرسالة.

5- صيام يوم عاشوراء يدل أن هذه الأمة أولى بأنبياء الأمم السابقة من قومهم الذين كذبوهم، ويدل على ذلك رواية الصحيحين "أنتم أحق بموسى منهم".

وهذا من مميزات الأمة المحمدية عند الله، ولذلك يكونون شهداء على تبليغ الأنبياء دينهم يوم القيامة.

6- يوم عاشوراء يربي المسلم على أخوة الدين فقط، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "أنتم أحق بموسى منهم" وما ذلك إلا لرابطة الدين التي بيننا، وإلا فإن أهل الكتاب أقرب لموسى عليه السلام من حيث النسب.

7- يوم عاشوراء تذكير لأهل الأرض عامة بنصرة الله لأوليائه، وهذا يجدد في النفس كل سنة البحث عن هذه النصرة وأسبابها.

8- يوم عاشوراء تذكير لأهل الأرض عامة بهزيمة الله لأعدائه، وهذا يجدد في النفس الأمل ويبعث التفاؤل.

9- يوم عاشوراء دليل على تنوع النصر بالنسبة للمسلمين، فقد لا يكون النصر على الأعداء بهزيمتهم والغنيمة منهم، بل أحيانا يكون النصر عليهم بهلاكهم وكفاية المسلمين شرهم، كما حدث مع موسى عليه السلام، وكما حدث مع النبي صلى الله عليه وسلم في الخندق.

10- يوم عاشوراء تأكيد على وجوب مخالفة هدي المشركين حتى في العبادة، ويدل على هذه المخالفة ما يلي:

أ- لمّا قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: "إن اليهود والنصارى اتخذوه عيدا، قال: صوموه أنتم".

ب- أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصام يوم قبله أو يوم بعده، رواه أحمد في المسند وفيه مقال.


11- من تأمل الأحاديث في يوم عاشوراء تبين له أن أصل مخالفة المسلمين للمشركين أمر مقرر عند الصحابة، ويدل على ذلك أنهم لما علموا صيام أهل الكتاب مع صيامهم مباشرة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا "إن اليهود والنصارى يصومون هذا اليوم" فكأنهم قالوا: أنت يا رسول الله علمتنا مخالفة اليهود والنصارى، وهم الآن يصومون، فكيف نخالفهم؟.

12- يوم عاشوراء دليل على أن اتخاذ المناسبات أعيادا عادة لليهود خاصة منذ القديم، ولذلك اتخذوا يوم عاشوراء عيدا كما في حديث أبي موسى رضي الله عنه قال: "كان أهل خيبر يصومون عاشوراء ويتخذونه عيدا، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم" رواه مسلم. وأما هذه الأمة فجعل الله لها عيدين لا ثالث لهما.

13- يوم عاشوراء دليل على التناقض في حياة اليهود والنصارى، حيث كانوا يحرصون على صيام عاشوراء وهو ليس بواجب حتى في ملتهم، وإنما اقتداء بموسى عليه السلام وتركوا مع ذلك أهم المهمات فيما يتعلق بأصل الدين وعبادة الله واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم.

14- يوم عاشوراء دليل على أن الواجبات في الشريعة لا يعدلها شيء من حيث الفضل والمنزلة، ولذلك لما شرع الله لهذه الأمة صيام رمضان جعل الأمر في يوم عاشوراء اختياريا، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: "وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه" متفق عليه.

15- يوم عاشوراء دليل على أن النوافل بعضها فوق بعض، وبيان ذلك: أن من صام عرفة كفر عنه سنة قبله وسنة بعده. ومن صام يوم عاشوراء كفر عنه سنة قبله، والمؤمن بدوره يسعى للأفضل والأكمل.

16- صيام يوم عاشوراء دليل على يسر الشريعة، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "فمن شاء أن يصومه فليصمه، ومن شاء أن يترك فليتركه" متفق عليه.

17- صيام يوم عاشوراء دليل على عظم كرم الله سبحانه، وأنه يعطي الجزاء الأوفى على العمل القليل فتكفير سنة كاملة بصيام يوم واحد.

18- صيام يوم عاشوراء دليل على إثبات النسخ في شريعة هذه الأمة المحمدية قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك لأنه كان واجبا ثم نسخ إلى الاستحباب.

19- إثبات النسخ في صيام يوم عاشوراء أو غيره من الأحكام دليل على حكمة الله سبحانه وتعالى، وأنه سبحانه يمحو ما يشاء ويثبت، ويخلق ما يشاء ويختار.

20- صيام يوم عاشوراء دليل على أن الشكر يكون بالفعل كما هو بالقول حتى عند الأمم السابقة، فقد صامه موسى عليه السلام شكرا لربه سبحانه، وهذا منهج الأنبياء كما فعل داود عليه السلام وختاما بالنبي صلى الله عليه وسلم في صلاته بالليل، فلما سئل عنها قال: أفلا أكون عبدا شكورا" متفق عليه.

21- من تأمل الأحاديث تبين له أنه لا ينكر على من تركه، فقد كان ابن عمر رضي الله عنهما يترك صيامه، إلا إن وافق عادته في الصيام" رواه البخاري. ومع ذلك لم ينكر عليه بقية الصحابة رضي الله عنهم.

22- صيام يوم عاشوراء تربية للناس على فتح باب المسابقة والتنافس في الخيرات، فقد دل النبي صلى الله عليه وسلم على فضل عاشوراء ثم ترك الأمر راجعا إلى اختيار الشخص حتى يتبين المسابق للخيرات مع غيره.

23- صيام يوم عاشوراء تربية للناس على اختلاف الأفعال مع عدم إنكارهم على بعضهم البعض ما دام أن الأمر فيه مندوحة في الاختلاف، ولذلك كان بعض الصحابة يصومه والبعض لا يصومه، ولم ينقل تخطئة بعضهم البعض أو اتهام بنقص الإيمان أو غيره.

24- صيام يوم عاشوراء فيه سرعة الاستجابة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم في الأوامر، فقد جاء في الصحيحين من حديث سلمة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا ينادي في الناس يوم عاشوراء أن من أكل فليتم أو فليصم، ومن لم يأكل فلا يأكل". فاستجاب الناس لذلك ولم يستفصلوا أو يناقشوا وبادروا للعمل، وعلى هذا يجب أن يكون سلوك المسلم في تطبيقه أوامر الله.

25- كان الصحابة رضي الله عنهم يربون صبيانهم على صيامه كما في حديث الربيع بنت معوذ رضي الله عنها قالت: "فكنا نصومه ونصوم صبياننا" متفق عليه.

26- في تعويد الصحابة رضي الله عنهم صبيانهم على صيام يوم عاشوراء دليل على أنه ينبغي إظهار بعض شعائر الدين في المجتمع حتى عند غير المكلفين حتى يتربى لديهم الانتماء لهذا الدين وأهله.

27- التربية الجادة على التحمل والصبر، ولذلك كان الصحابة رضي الله عنهم يعودون صبيانهم على الصيام حتى قالت الربيع بنت معوذ رضي الله عنها: "فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه اللعبة من العهن" متفق عليه.

28- يوم عاشوراء دليل علة قبول خبر أهل الكتاب ما لم ينفه شرعنا، ويدل على ذلك أن يوم عاشوراء يوم أنجى الله فيه موسى من الغرق إنما هو خبر أهل الكتاب، ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم أوحي إليه يصدقهم، وفي ذلك من العدل حتى مع الأعداء ما لا يخفى.

29- نحن أحق بموسى عليه السلام من أهل الكتاب الذين كذبوه من عدة أوجه:

- أننا صدقنا به وآمنا به ولو لم نره، بخلاف من كذبه من قومه.

- أنه دعا لتوحيد الله كما دعا إليه نبينا، بل لا يختلف عنه شيئا في هذه الجهة.

- أننا نشهد أنه بلغ دين الله وأدى حق الرسالة.


- أننا لا نؤذيه عليه السلام بسب أو قدح، بخلاف من آذوا موسى عليه السلام فبرأه الله مما قالوا.

- أننا نشهد أنه لو كان حيا زمن النبي صلى الله عليه وسلم لما وسعه إلا اتباع النبي صلى الله عليه وسلم.

- أننا نؤمن بما جاء به عليه السلام في باب العقيدة ولو لم نقرؤه أو نطلع عليه.

- أن نشهد أن كل من كان من أمته ولم يتبع النبي صلى الله عليه وسلم أن موسى عليه السلام منه براء.

- أن الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، والذي جاء به موسى عليه السلام يخرج من مشكاة واحدة كما قال النجاشي. متفق عليه.


هذه بعض الفوائد والوقفات أسأل الله أن ينفعنا بها، وأن يتولانا بحفظه، وأن ينصر دينه وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.


--------------------------------------------------------------------------------

* المصدر: موقع المسلم.




محبة الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2005, 01:57 AM   #3 (permalink)
قلم من الماس
 

محبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائه


افتراضي


عاشوراء.. ومخالفة اليهود*

2005/02/17




تزخر أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم بما يوجه المسلمين نحو مخالفة اليهود وعدم التشبه بهم والتمايز عنهم في كل شيء؛ وذلك لترسيخ مفهوم المفاصلة الإيمانية والشعورية والفكرية، وليتحقق مبدأ البراء منهم.

ولا شك أن امتثال المؤمنين لذلك كان من أهم الأسباب التي أدت إلى غربلة الصف المؤمن ونفي الخبث عنه وكشف شوائبه المتمثلة بالمنافقين الذين شكلوا طابورا خامسا داخل المدينة المنورة لصالح اليهود الذين ما فتئوا يتربصون بالدولة الإسلامية الناشئة وبالمؤمنين الدوائر.. ففي ظل وجود اليهود في المدينة المنورة وحدوث الخلطة الدائمة والمعايشة المستمرة معهم كان لا بد من تحصين الصف المسلم من الإصابة بعدوى أمراض اليهود العقائدية والفكرية والاجتماعية والأخلاقية وغيرها من الأمراض التي استوطنت تلك الشرذمة الخبيثة من البشر.. فكان الأمر بمخالفتهم في عاداتهم وتقاليدهم وطريقة لباسهم وأكلهم وشربهم وسلامهم وحتى دفنهم لموتاهم ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "خالِفوا اليهود، فإنهم لا يصلُّون في خفافهم، ولا نِعالهم". وقوله: "إن اليهود والنصارى لا يَصبُغُون فخالفوهم". وقوله: "إن الله طَيِّبٌ يحِبُّ الطِّيب، نظِيفٌ يحب النظافة، كريمٌ يحب الكرم، جوادٌ يحب الجُودَ، فَنَظِّفُوا -أُراه قال: أَفْنِيَتَكُم- ولا تَشَبَّهُوا باليهود". إضافة إلى اختياره الأذان بدلا من أبواق اليهود وأجراس النصارى، وتحوله -بأمر من الله تعالى- عن بيت المقدس قبلة المسلمين الأولى إلى البيت الحرام، حتى إن آخر كلامه صلى الله عليه وسلم قبل أن يلتحق بالرفيق الأعلى كان متضمنا على لعن اليهود والنصارى لاتخاذهم قبور أنبيائهم مساجد وأمره بطردهم من جزيرة العرب.

وإذا كان المسلمون يجتهدون هذه الأيام لاغتنام موسم الخير المتمثل في يوم عاشوراء فإن الكثير منهم يغفل عن تقصي الدروس على انتهاز تلك الفرصة لتأصيل منهج مخالفة اليهود في نفوس المسلمين.. فقد ورد في الصحيحين عن ابن عباس صلى الله عليه وسلم قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ قالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وقومه فصامه موسى شكرا، فنحن نصومه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"فنحن أحق بموسى منكم، فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه".. ولم يكتف صلى الله عليه وسلم بالإخبار أنه هو وأمته أولى وأحق من اليهود باتباع الأنبياء الكرام والسير على سير المرسلين العظام في جميع ما قصدوه من شرائع وأحكام وإنما أصدر قرارا صريحا بمخالفة اليهود بقوله: "صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود، صوموا قبله يوما وبعده يوما" وفي رواية: "أو بعده".. وفي رواية "خالفوا اليهود، صوموا التاسع والعاشر".

ترى كم من المسلمين يستذكرون تلك المعاني عندما يطل عليهم يوم عاشوراء؟ وكم من الدعاة والعلماء والوعاظ والكتاب يتناولون ذلك الجانب السلوكي المهم من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم خاصة ونحن في أمس الحاجة هذه الأيام لتلك المعاني قولا وعملا. وهل تكون انتفاضة الأقصى دافعا لإحياء هذه السنة وحافزا لإعادة دراسة السيرة النبوية المطهرة بما يحقق للمسلمين اتباع النهج النبوي الصحيح في التعامل مع اليهود والذي سيضمن للأمة تحقيق النصر عليهم والقضاء على علوهم وإفسادهم والوصول إلى نتائج لا تختلف كثيرا عما أسفرت عنه غزوة خيبر...

وهل يكون للمرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس شرف السبق إلى ذلك ليوافق بذلك قولهم فعلهم بعد أن رفعوا شعار: "خيبر خيبر يا يهود جيش محمد بدأ يعود".


--------------------------------------------------------------------------------

* نقلا عن المركز الفلسطيني للإعلام.



محبة الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2005, 02:02 AM   #4 (permalink)
قلم من الماس
 

محبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائه


افتراضي




صيام عاشوراء وتكفير الكبائر

2005/02/17
الدكتور يوسف القرضاوي



ورد في صيام عاشوراء أحاديث كثيرة منها ما رواه مسلم وغيره عن أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صوم يوم عرفة يكفر سنتين: ماضية ومستقبلة، وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية ".

وقد اقتضت حكمة الله سبحانه أن يكون بنو آدم خطائين، واقتضت رحمته أن يتيح لهم مكفرات شتى تغطي الخطيئة وتمحو أثرها، من صلوات وصدقات، وحج وعمرة وغيرها من الحسنات: (إن الحسنات يذهبن السيئات) وقال رسوله الكريم: " وأتبع السيئة الحسنة تمحها ".

والصيام من أعظم المكفرات للذنوب لما فيه من ترك الشهوات، ومجاهدة النفس وتضييق مجاري الشيطان الذي يجري من ابن آدم مجرى الدم.

وليس من حق العبد أن يستكثر على ربه تكفير ذنوب سنة أو سنتين بصوم يوم واحد، فإنه تعالى واسع الفضل والجود، واسع المغفرة والرحمة، " قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء ".

والحديث الذي معنا أطلق التكفير، ولم يقيده بالصغائر، ولكن جماعة من العلماء قيدوه بها، وقد يؤيدهم في ذلك حديث أبي هريرة في صحيح مسلم " الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر " .

فإذا كانت هذه الحسنات العظيمة يشترط للتكفير بها اجتناب الكبائر، فأولى أن يكون هذا الشرط ملحوظًا في صيام عاشوراء.

قال النووي: (فإن لم تكن صغائر كفر الكبائر، فإن لم تكن كبائر كان زيادة في رفع الدرجات).



محبة الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2005, 02:05 AM   #5 (permalink)
قلم من الماس
 

محبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائه


افتراضي


الاكتحال والتوسعة على العيال في عاشوراء

2005/02/17
الدكتور يوسف القرضاوي



لم يصح عن رسول الله في يوم عاشوراء شيء غير الصوم، أما التوسعة على العيال، ففيها حديث تكلموا فيه كثيرًا " من وسع على عياله في يوم عاشوراء وسع الله عليه السنة كلها " رواه الطبراني والبيهقي، وقال: أسانيده كلها ضعيفة، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وحسنه العراقي، ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بعلامة الصحيح، والسيوطي قد يتساهل في مثل هذه الأحاديث.

وأما الاكتحال فقد روى الحاكم فيه حديثًا مرفوعًا عن ابن عباس " من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم ترمد عينه أبدًا " وقال الحاكم: إنه منكر، وقال السخاوي: بل هو موضوع وأورده ابن الجوزي في الموضوعات.

قال الحاكم: والاكتحال يوم عاشوراء لم ير د عن النبي فيه أثر، وهو بدعة ابتدعها قتلة الحسين رضي الله عنه.

ولابد من معرفة الظروف التاريخية التي ولدت فيها هذه المرويات، فهي تلقي ضوءًا كاشفًا على هذه الأقاويل وقيمتها، فقد شاء القدر أن يقتل الحسين رضي الله عنه في اليوم العاشر من المحرم، فجعل منه كثير من شيعته يوم حزن مستمر، بل جعلوا الشهر كله مأتمًا وحدادًا، وحرموا على أنفسهم كل مظاهر الفرح والزينة والاستمتاع بالحياة وكان رد الفعل عند المتطرفين من خصوم الشيعة على هذا الغلو أن جعلوا الفرح والتزين في هذا اليوم عبادة وقربة إلى الله، وعززوا ذلك بآثار وأحاديث وضعوها، وكان أجدر بالفريقين أن يقفوا عند حدود الله، ويتخلصوا من التعصب المُصم المُعمي، الذي فرقهم شيعًا وأحزابًا، وأن يعتصموا بحبل الله جميعًا ولا يتفرقوا (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله، ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون).



محبة الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2005, 02:11 AM   #6 (permalink)
عضو جديد
 
الصورة الرمزية body
 

body قيم وسط زملائهbody قيم وسط زملائهbody قيم وسط زملائهbody قيم وسط زملائهbody قيم وسط زملائهbody قيم وسط زملائه



شكرا ليكى يامحبة الرحمن على الكلام الجميل دة



body غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2005, 03:12 AM   #7 (permalink)
قلم من الماس
 

محبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائه


افتراضي


الشكر لله

جزاك الله خيرا على المرور والتعقيب

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



محبة الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2005, 03:20 AM   #8 (permalink)
قلم من الماس
 

محبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائه


افتراضي


صيام يوم عاشوراء منفردا

2005/02/17
دكتور حسام الدين عفانة**



إن صوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من محرم من الأمور المستحبة عند أكثر أهل العلم وقد وردت أحاديث كثيرة في صوم عاشوراء منها :

1 - عن عائسة رضي الله عنها قالت كان يوم عاشوراء يوماً تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه فلما قدم المدينة صامه وأمر الناس بصيامه فلما فرض رمضان قال : من شاء صامه ومن شاء تركه ) رواه البخاري ومسلم .

2 - وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن هذا يوم عاشوراء ولم يكتب عليكم صيامه وأنا صائم فمن شاء صام ومن شاء فليفطر ) رواه البخاري ومسلم .

3 - وعن ابن عباس قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى أن اليهود تصوم عاشوراء فقال : ما هذا ؟ قالوا : يوم صالح نجّى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى فقال : أنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه ) رواه البخاري ومسلم وغير ذلك من الأحاديث .

ويستحب أن يصام اليوم التاسع مع اليوم العاشر من محرم لما ثبت في الحديث عن ابن عباس قال : ( لما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى فقال : إذا كان عام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع قال فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ) رواه مسلم .


--------------------------------------------------------------------------------

** أستاذ الفقه وأصوله - جامعة القدس - فلسطين.



محبة الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2005, 04:08 AM   #9 (permalink)
قلم من الماس
 

محبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائه



الفضائل المكذوبة في يوم عاشوراء

2005/02/17
الدكتور حسام الدين عفانه**




الصحيح من أقوال أهل العلم أن ليوم عاشوراء فضيلة واحدة فقط ألا وهي صيامه، وأما ما عدا ذلك مما زعم أنه من فضائل عاشوراء فليس له مستند صحيح، وإنما كل ذلك من الافتراء والكذب.

أما صوم عاشوراء فثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث، منها عن ابن عباس رضي الله عنه أنه سئل عن صوم يوم عاشوراء فقال: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوما فتحرى فضله على الأيام إلا هذا اليوم يعني عاشوراء وهذا الشهر يعني رمضان" رواه البخاري ومسلم.

وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن هذا يوم عاشوراء ولم يكتب عليكم صيامه وأنا صائم فمن شاء صام ومن شاء أفطر" رواه البخاري ومسلم. وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام عاشوراء فقال: "أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله" رواه مسلم وغير ذلك من الأحاديث. وقد اتفق أهل العلم على أن صيام عاشوراء من السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ويستحب للمسلم أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده وهو الأفضل، قال العلامة ابن القيم: "فمراتب صومه ثلاثة، أكملها أن يصام قبله يوم وبعده يوم، ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر وعليه أكثر الأحاديث، ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصوم" زاد المعاد 2/76.

هذا هو الثابت في فضل عاشوراء وهو الصيام، وأما ما روي من أمور أخرى في فضل عاشوراء فليس بثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، كالتوسعة على الأهل في يوم عاشوراء، حيث روي في الحديث: "من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته" وهذا الحديث روي من وجوه متعددة لم يصح منها شيء كما قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في لطائف المعارف ص113.

وقال الشيخ الألباني بعد أن تكلم على طرق الحديث: وهكذا سائر طرق الحديث مدارها على متروكين أو مجهولين ومن الممكن أن يكونوا من أعداء الحسين رضي الله عنه الذين وضعوا الأحاديث في فضل الإطعام والاكتحال وغير ذلك يوم عاشوراء معارضة منهم للشيعة الذين جعلوا هذا اليوم يوم حزن على الحسين رضي الله عنه لأن قتله كان فيه.

ولذلك جزم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بأن هذا الحديث كذب وذكر أنه سئل الإمام أحمد عنه فلم يره شيئاً وأيد ذلك بأن أحداً من السلف لم يستحب التوسعة يوم عاشوراء وأنه لم يعرف شيء من هذه الأحاديث على عهد القرون الفاضلة. تمام المنة ص411 –412. وكذلك ما روي في إحياء ليلة عاشوراء أو صلاة أربع ركعات ليلة عاشوراء ويومها أو زيارة القبور في يوم عاشوراء وقراءة سورة فيها ذكر موسى عليه السلام فجر يوم عاشوراء؛ فكل ذلك لا أصل له شرعا وهو من البدع المحدثة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في جواب سؤال حول ما يفعله الناس في يوم عاشوراء من الكحل والاغتسال والحناء والمصافحة وطبخ الحبوب وإظهار السرور وعزوا ذلك إلى الشارع فهل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك حديث صحيح أم لا، وإذا لم يرد حديث صحيح في شيء من ذلك فهل يكون فعل ذلك بدعة أم لا؟.

أجاب: الحمد لله رب العالمين، لم يرد في شيء من ذلك حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه، ولا استحب ذلك أحد من أئمة المسلمين، لا الأئمة الأربعة ولا غيرهم، ولا روى أهل الكتب المعتمدة في ذلك شيئا، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا الصحابة رضي الله عنهم، ولا التابعين، لا صحيحا ولا ضعيفا، لا في كتب الصحيح ولا السنن ولا المسانيد، ولا يعرف شيء من هذه الأحاديث على عهد القرون الفاضلة.

ولكن روى بعض المتأخرين في ذلك أحاديث: مثل ما رووا أن من اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد ذلك العام ومن اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض ذلك العام وأمثال ذلك، ورووا فضائل في صلاة يوم عاشوراء ورووا أن في يوم عاشوراء توبة آدم، واستواء السفينة على الجودي، ورد يوسف على يعقوب وإنجاء إبراهيم من النار، وفداء الذبيح بالكبش ونحو ذلك، ورووا ذلك في حديث موضوع على النبي صلى الله عليه وسلم، ورووا أنه من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته ورواية هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم كذب. الفتاوى الكبرى 2/248 –249.

وأما ما يفعله بعض المسلمين من الرافضة في يوم عاشوراء من ضرب أنفسهم بالسلاسل والسيوف حتى تسيل دماؤهم بحجة الحزن على مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما فإن هذا العمل منكر لا يقره الإسلام بحال من الأحوال كما سأبين، ولكن ينبغي أن يعلم أولا أنه:

لا نزاع في فضل الحسين رضـي الله عنه ومناقبه؛ فهو من علماء الصحابة، ومن سادات المسلمين في الدنيا والآخـرة الذين عرفوا بالعبادة والشجاعة والسخاء...، وابن بنت أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم، والتي هي أفضل بناته، وما وقع من قتله فأمر منكر شنيع محزن لكل مسلم، وقد انتقم الله عز وجل من قتلته فأهانهم في الدنيا وجعلهم عبرة، فأصابتهم العاهات والفتن، وقل من نجا منهم.

والذي ينبغي عند ذكر مصيبة الحسين وأمثالها هو الصبر والرضى بقضاء الله وقدره، وأنه تعالى يختار لعبده ما هو خير، ثم احتساب أجرها عند الله تعالى. ولكن لا يحسن أبدا ما يفعله الشيعة من إظهار الجزع والحزن الذي يُلحَظُ التصنع والتكلف في أكثره، وقد كان أبوه عليٌّ أفضل منه وقُتل، ولم يتخذوا موته مأتما، وقتل عثمان وعمر ومات أبو بكر رضي الله عنهم، وكلهم أفضل منه.. ومات سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، ولم يقع في يوم موته ما هو حاصل فـي مقتل الحسين. وليس اتخاذ المآتم من دين المسلمين أصلاً، بل هو أشبه بفعل أهل الجاهلية.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: فصارت طائفة جاهلة ظالمة إما ملحدة منافقة وإما ضالة غاوية تظهر موالاتها وموالاة أهل بيته تتخذ يوم عاشوراء يوم مأتم وحزن ونياحة وتظهر فيه شعار الجاهلية من لطم الخدود وشق الجيوب والتعزي بعزاء الجاهلية والذي أمر الله به ورسوله في المصيبة إذا كانت جديدة إنما هو الصبر والاحتساب والاسترجاع كما قال تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (البقرة: 155-157).

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية"، وقال: "أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة"، وقال: "النائحة إذا لم تتب قبل موتها فإنها تلبس يوم القيامة درعا من جرب وسربالا من قطران".

وفي المسند عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما من رجل يصاب بمصيبة فيذكر مصيبته وإن قدمت فيحدث لها استرجاعا إلا أعطاه الله من الأجر مثل أجره يوم أصيب بها".

وهذا من كرامة الله للمؤمنين فإن مصيبة الحسين وغيره إذا ذكرت بعد طول العهد فينبغي للمؤمن أن يسترجع فيها كما أمر الله ورسوله ليعطى من الأجر مثل أجر المصاب يوم أصيب بها، وإذا كان الله تعالى قد أمر بالصبر والاحتساب عند حدثان العهد بالمصيبة فكيف مع طول الزمان فكان ما زينه الشيطان لأهل الضلال والغي من اتخاذ يوم عاشوراء مأتما وما يصنعونه فيه من الندب والنياحة وإنشاد قصائد الحزن ورواية الأخبار التي فيها كذب كثير والصدق منها ليس فيه إلا تجديد الحزن والغضب وإثارة الشحن والحرب وإلقاء الفتن بين أهل الإسلام والتوسل بذلك إلى سب السابقين الأولين وكثرة الكذب والفتن في الدين. الفتاوى الكبرى 2/252.
--------------------------------------------------------------------------------

** أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين.



محبة الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-2005, 04:11 AM   #10 (permalink)
قلم من الماس
 

محبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائهمحبة الرحمن قيم وسط زملائه


افتراضي متابعة


وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي: "وأما اتخاذه مأتما كما تفعله الرافضة لأجل قتل حسين بن علي رضي الله عنهما فيه فهو من عمل من ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يحسن صنعا ولم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتما فكيف بمن دونهم" لطائف المعارف ص113.

وقد أنكر هذا المنكر العظيم عدد من علماء الشيعة مثل الدكتور موسى الموسوي حيث قال: "الضرورة تملي أن نفرد فصلا خاصا في ضرب السلاسل على الأكتاف وشج الرؤوس بالسيوف والقامات في يوم العاشر من محرم حدادا على الإمام الحسين. وبما أن هذه العملية البشعة ما زالت جزءا من مراسم الاحتفال باستشهاد الإمام الحسين…" الشيعة والتصحيح ص98.

وقال أيضا الدكتور موسى الموسوى من علماء الشيعة: "ولا ندري على وجه الدقة متى ظهر ضرب السلاسل على الأكتاف في يوم عاشوراء وانتشر في أجزاء من المناطق الشيعية مثل إيران والعراق وغيرهما، ولكن الذي لا شك فيه أن ضرب السيوف على الرؤوس وشج الرأس حدادا على الحسين في يوم العاشر من محرم تسرب إلى إيران والعراق من الهند وفي إبان الاحتلال الإنجليزي لتلك البلاد، وكان الإنجليز هم الذين استغلوا جهل الشيعة وسذاجتهم وحبهم الجارف للإمام الحسين فعلموهم ضرب القامات على الرؤوس وحتى إلى عهد قريب كانت السفارات البريطانية في طهران وبغداد تمول المواكب الحسينية التي كانت تظهر بذلك المظهر البشع في الشوارع والأزقة" المصدر السابق ص99.

وقال أيضا: وهنا أذكر كلاما طريفا مليئا بالحكمة والأفكار النيرة سمعته من أحد أعلام الشيعة ومشايخهم قبل ثلاثين عاما، لقد كان ذلك الشيخ الوقور الطاعن في السن واقفا بجواري وكان اليوم هو العاشر من محرم والساعة الثانية عشرة ظهرا والمكان هو روضة الإمام الحسين في كربلاء وإذا بموكب المطبرين الذين يضربون بالسيوف على رؤوسهم ويشجونها حدادا وحزنا على الحسين دخلوا الروضة في أعداد غفيرة والدماء تسيل على جباههم وجنوبهم بشكل مقزز تقشعر من رؤيته الأبدان ثم أعقب الموكب موكب آخر وفي أعداد غفيرة أيضا وهم يضربون بالسلاسل على ظهورهم وقد أدموها، وهنا سألني الشيخ العجوز والعالم الحر ما بال هؤلاء الناس وقد أنزلوا بأنفسهم هذه المصائب والآلام؟ قلت: كأنك لا تسمع ما يقولون إنهم يقولون واحسيناه، أي لحزنهم على الحسين.

ثم سألني الشيخ من جديد: أليس الحسين الآن في مقعد صدق عند مليك مقتدر؟ قلت: بلى.

ثم سألني مرة أخرى: أليس الحسين الآن في هذه اللحظة في الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض أعدت للمتقين؟ قلت: بلى.

ثم سألني: أليس في الجنة حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون؟ قلت: بلى وهنا تنفس الشيخ الصعداء وقال بلهجة كلها حزن وألم: ويلهم من جهلة أغبياء لماذا يفعلون بأنفسهم هذه الأفاعيل لأجل إمام هو الآن في جنة ونعيم ويطوف عليه ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين؟!.

وفي عام 1352 هجري وعندما أعلن كبير علماء الشيعة في سوريا السيد محسن الأمين العاملي تحريم مثل هذه الأعمال وأبدى جرأة منقطعة النظير في الإفصاح عن رأيه وطلب من الشيعة أن يكفوا عنها لاقى معارضة قوية من داخل صفوف العلماء ورجال الدين الذين ناهضوه ووراءهم "الهمج الرعاع" على حد تعبير الإمام علي. وكادت خطواته الإصلاحية تفشل لولا أن تبنى جدنا السيد أبو الحسن بصفته الزعيم الأعلى للطائفة الشيعية موقف العلامة الأمين ورأيه في تلك الأعمال معلنا تأييده المطلق له ولفتواه. نقلا عن كتاب الشيعة والتصحيح للدكتور موسى الموسوي –من علماء الشيعة- ص100-101.

وخلاصة الأمر أنه يندب صوم عاشوراء ويوم قبله ويوم بعده وأما ما يفعله الشيعة من ضرب بالسيوف وغيرها حتى تسيل الدماء فمن المنكرات والإسلام منها بريء.



محبة الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 11:14 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.7.2, Copyright ©2000 - 2008
جميع المواضيع لا تعبر عن رأي إدارة الموقع وانما هي تخص كاتبها فقط - العرب للجميع 2008
مواقع صديقة: دعم في بي - لينكات - روابط نصية - روابط نصية - روابط نصية - روابط نصية - روابط نصية - روابط نصية

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82