![]() |
| |||||||
| التسجيل | التعليمـــات | ضوابط وقوانين | الكلمات الدلالية (Tags) | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| المنتدى العام هنا تطرح المواضيع ذات الصلة العامة التي لا تخص أي تنصيف من التنصيفات الموجودة أدناه. |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| |||
| ((ظاهرة تبلد الإحساس)) الحلقة الاولى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين، و على آله و صحبه أجمعين، و على التابعين و من صار على هديهم إلى يوم الدين أيها الإخوة، أيتها الأخوات، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته نحن نعيش في هذه الأيام –و لا شك- حالاً عظيمة، و كرباً شديداً، و تسلطاً من الأعداء كبيرة، و إذا تلفت في المسلمين وجدت الحالة لا تبعث على السرور، مما أصابهم من التردي في كثير من الأحوال . و لولا حديث {إذا قال الرجل: هلك الناس فهو أهلكهم}، إذاً لقلنا لا فرج، و لكن الله رحيم يأتي بالفرج، و الناس فيهم رجاء، و في المسلمين خير، لكنه يحتاج إلى بعث، و لابد من العلاج لهذه الحالة. و من أمراضنا التي تحتاج إلى علاج: تبلد الإحساس. بعُد كثير من المسلمين عن دينهم، و أصابتنا الذلة لمّا تركنا الجهاد في سبيل الله، و تبايعنا بالعينة، و تعاملنا بالربا، و رضينا بالزرع، فسلط الله ذلاً لن ينزعه حتى نرجع إلى ديننا، و أصبح الحال كما قال الشاعر: نهارك يا مغـرور سـهوٌ و غـفلةٌ و لـيـلك نـومٌ و الـردى لك لازمُ و شغلك فيما سوف تكره غِبهُ كذلك في الدنيا تعيش البهائمُ لقد مات عند الكثير من الناس الشعور بالذنب، مات عندهم الشعور بالتقصير، حتى ظن الكثير منهم أنهم على خير عظيم، بل ربما لم يرد على خاطره أصلاً أنه مقصر في أمور دينه، فبمجرد قيامه ببعض الأركان و الواجبات ظن نفسه قد حاز الإسلام كله، و أن الجنة تنتظره، و نسي هذا المسكين مئات الذنوب و المعاصي التي يرتكبها صباحاً و مساء، من غيبة، و بهتان، و نظر لحرام، و شرب لحرام، و استماع لحرام، و لعب بالحرام، و أكل للحرام، و ترك لواجب، و فعل لمحرّم، و تأخر عن فريضة، و تهاون في حكم،......، و هكذا من المعاصي و المخالفات التي استهانوا بها، و التي تكون سبباً للهلاك و الخسارة في الدنيا و الآخرة، فضلاً عن الكبائر، و الموبقات، و الفواحش، و الرشوة، و السرقة، و العقوق، و الكذب، و قطع الأرحام، و الخيانة، و الغش، و الغدر، و غير ذلك. إن هؤلاء المساكين الغافلين السائرين في غيهم قد أغلقت المادة أعينهم، و ألهتهم الحياة الدنيا عن حقيقة مآلهم، و إذا استمروا على ما هم فيه فلابد من حصول الندم، إذا لم يتوبوا إلى ربهم و لم يفيقوا من غفلتهم فإن العذاب ينتظر، أمـا و الله لو علم الأنـامُ لِمَ خلقوا لما غفلوا و نـاموا لقد خلقوا لِمَا لو أبصَرَته عيون قلوبهم تاهوا و هاموا ممـاتٌ ثم قبرٌ ثم حشـرٌ و تـوبــيـخٌ و أهــوالٌ عـظـامُ تبلد الإحساس ظاهرة عجيبة، التبلّد نقيض التجلّد، إنه ذل و استكانة، قال الفيروز أبادي: التبلد ضد التجلّد، و كذا قال ابن منظور، و الإحساس: العلم بالحواس، و في لسان العرب بليد الحس: ميت، و في قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ.....) (الأنعام 60)، قال البيضاوي: ينيمكم و يراقبكم، سمي النوم وفاة لما بينهما من المشاركة في زوال الإحساس. هناك أناس عاشوا بحياة فيها أكل و شرب، لكن قلوبهم ميتة، الإحساس بالذنب، الإحساس بالتقصير غير موجود، الإحساس بما يصيب المسلمين مفقود، و هكذا تجد القلوب قاسية. إن لهذا التبلد في الإحساس مظاهر، و منها ما ذكره الله تعالى فيما عاتب فيه المؤمنين فقال (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ?) (الحديد 16)،إستبطىء الله قلوب المؤمنين فعاتبهم بهذه الآية. و هكذا قسوة القلب بطول الأمد و بُعد العهد من النبوة و العبادة و الرسالة. أيها الإخوة، إن هذه الغفلة المستحكِمة و المسيطرة اليوم على الحال، لابد من علاجها، لابد من زوالها، إن هنالك بُعداً عن الدين، تبلد إحساس يعيشه البعض (يعيشون في عالم المنكرات و المحرمات، و ترك الواجبات) كثرة رؤية المنكرات يسلب القلب نور التمييز، و قوة الإنكار. المنكرات إذا كثرت على القلب لم يعد ينكرها، هذا التبرج، و هذا الاختلاط، و هذا الغناء، و هذا الفحش، و هذه الدعارة الفضائية، إن الخوف كل الخوف أن ينسلخ من القلوب كره المعصية و قُبحها، لأن المعاصي إذا توالت على النفوس، أنِسَتها و ألِفَتها و عاشت معها و تعايشت معها، [color=#993300]و الواجب على كل مسلم و مسلمة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، [/color]{ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدرون على أن يغيروا عليه فلا يغيروا إلا أصابهم الله بعذاب من قبل أن يموتوا} (رواه أبو داود و هو حديث حسن)، {والذي نفسي بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه، ثم تدعونه فلا يستجيب لكم}. ما حال شبابنا؟ بناتنا؟ ما حال أسواقنا؟ ما حال بيوتنا يا عباد الله؟ |
| | #5 (permalink) | |
| بـ وحيده ـدونك ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | اقتباس:
عامة الفضائيات اظهرت حاجات كتير مكانش المفروض انها تظهر وجرأت الناس على انهم يعملوا حاجات عمرهم ما كانوا يعملوها قبل كده.. ميرسي اوى لموضوعك امه الله واتمنى نشوف منك المزيد ارق تحياتى.. | |
| | |
| | #6 (permalink) |
| مؤسس الموقع ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | ممممممممممم كنت قريت قبل كده عن رأى شيخ معروف اوى فى الخليج قال جملة حلوا اوى ليها تفسير واضح جدا (( قد سجد العالم لنا عندما كنا لله ساجدين )) مشكلتنا الاساسية ان احنا بعدنا عن دينا ومعدناش بنطبقه بالمعنى الصحيح وبتهيألى اللى احنا فيه ده غضب من عند ربنا -------- موضوع جميل يا "امة الله" شكرا على المناقشة الجميلة دى |
| | |
| | #7 (permalink) |
| don't ask me who i am ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | لا يا اسلام كل انسان عارف الصح من الغلط و كل واحد عارف هوه بيعمل الغلط ليه و اعتقد الكل معايا في النقطه دي و مستني باقي ردودكم في الموضوع ده ----------------------------- والله موضوع جميل يا " امه الله " ----------------------------- ----------- الموضوع مثبت ----------- |
| | |
| | #8 (permalink) | |
| Elking | اقتباس:
والف شكر علي موضعك يا امه الله ونريد المزيد | |
| | |
| | #10 (permalink) |
| قلم نشيط ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | هذا التبلد في الإحساس الذي أصابنا حتى لم نعد ننكر كثيراً من المنكرات، كثير من المنكرات منتشرة، متفشية، موجودة لا تجد من يقاومها و لا من ينكرها، حتى النصيحة، حتى الدعوة قد خفّت عند الكثيرين، شغل بالتجارة، شغل بالوظائف، شغل بالدنيا، هكذا إذاً الأمور: نوم، طعام، ثم ألعاب إلكترونية و غيرها، صفق بالأسواق، معاكسات، مغازلات، ثم سهر على القنوات، ثم نوم، و هكذا. ثم نجد الكثير من التهاون و التفريط في الواجبات الشرعية و ارتكاب المحرمات، لدرجة أنه وجد في المسلمين شيء اسمه عبادة الشيطان، هل كان يُتَصور أن يوجد في المسلمين قوم يعبدون الشيطان؟ !، هذه القضية أو هؤلاء القوم الذين ظهروا في بعض البلاد العربية (عبدة الشيطان) يروّجون للعلاقات الشاذة بين الرجال و الرجال، و يصفون أنفسهم بأنهم أبناء قوم لوط، و يعتبرون الشاعر العربي القديم أبو نواس هو نبيهم، و المهندس الذي أنشأ تلك المجموعة يعتقدون بأنه سيلعب دوراً في حماية أتباع الأديان السماوية الثلاثة، يمارسون الطقوس، طقوساً منحرفة، و حفلات ماجنة في المراكب و يتعاطفون مع اليهود باعتبارهم أصحاب دين سماوي، و كذلك فإنهم يعتزّون بنجمة داود، صلاتهم بالتوجه إلى البحر الميت تبرُّكاً بالاستحمام بماءه على أساس أنه يطل على أرض أسلافهم قوم لوط الأولين، يكرهون الإناث و يعتبرونهن مجرد مواعين للإنجاب، و هكذا (البحر الميت قبلتهم). من كان يتصور أيها الإخوة أنه سيوجد في المسلمين مثل هذا؟ !، ستعود عبادة الشيطان المُمَارَسة بالتلطخ بالقاذورات و النجاسات، و هكذا من الطقوس العجيبة الغريبة التي تُمارس، ثم يأتي بعض من يعذر هؤلاء و يقول لا تُطبق عليهم حد الردّة، و هؤلاء لا يعاقبون، و إنما لابد من الرأفة بهم، أنهم شباب طائش، و لذلك فإن هذا الطيش لابد أن نقابله بالتقبّل و الرأفة بحال هؤلاء، فإذا قام بعض الذين عندهم غيرة على الدين بإنكار المنكرات، قالوا هؤلاء تطبق فيهم حد الحرابة، يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف، هكذا تقلب الأمور، و تعكس القضايا، و يطيش الميزان، و كل ذي لب يرى كيف أن هؤلاء وصل بهم الأمر إلى هذه القضية، فلا بيان و لا قيام بحق الله في الدعوة و الإنكار، و تفشّي لهذه المنكرات حتى تصل إلى عبادة الشيطان. تبلد الإحساس حتى في الغفلة عن الموت و تَذَكره، و ما بعده، و لو سألت بعض الناس: ماذا سيكون في القبر؟، لجهل كثيراً مما يكون، و ماذا سيكون في الآخرة؟، لا يعرف كثيراً مما يكون، بل تراهم حتى في مواضع التذكّر في المقابر يضحكون و يمزحون مع بعضهم، و هكذا تبلد إحساس و جوالات تعمل بالموسيقى عند القبر، شباب لاهين في الشوارع، رافعين الأصوات الموسيقية، يرقصون على الأرصفة، تبرج النساء (تبلد إحساس)، لا هم أصحاب المنكر يرتدعون و يخجلون من أنفسهم، و لا من يقوم و يبين حرمة هذا الذي يفعلونه أو ينصحهم، و ترى الغفلة في هذا المنصوح لو نُصح، شباب لاهين من هؤلاء رافعين المنكر مجاهرين به، نصحهم شخص فيه شيء من الشيب، قالوا: نحن شباب يا شايب، يعني ولي عنا، نحن في هذا العمر نعمل، نمرح بهذا اللعب و هذه الأمور المحرمة. تبلد إحساس حتى في قضايا النعمة، ناس عندهم أموال، بيوت، أثاث، صحة، خير، عافية، وظائف، عندهم طعام، شراب، لباس، عندهم كماليات، عندهم أشياء عجيبة في بيوتهم، لكن الحقيقة {نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ}. مَن الذين يتأثرون اليوم بسماع القرآن الكريم؟، يتبلد الإحساس عند الكثيرين إذا سمعوا القرآن، و هو عند كثير منهم أصوات من مقرئين ربما يعجبهم لحنها و جمالها في الظاهر، لكن ليس لقلوبهم منها نصيب. قال أبو موسى الأشعري في رسالته إلى قراء البصرة و كلامه معهم، لمّا أرسل إليهم فجاءوه، دخل عليه ثلاثمائة منهم قد حفظوا القرآن، قال: {أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم، فاتلوه، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم، وإنا كنا نقرأ سورة، كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة.....}. قال الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ?) (الأنفال 2)، من صفاتهم إذا ذكر الله وجلت قلوبهم، يخشعون لذكره، و سماع آياته، و الأصل في المؤمن التدبّر و التفكّر و العلم بما أنزل الله، و العمل بهذا، أي أمر في الآية، أي نهي فيها أيها الإخوة إن حال المسلم ينبغي أن يكون مع كتاب الله، اجتماع على تلاوته و مدارسته في مجالس و حِلق تنزل عليها السكينة و تغشاها الرحمة و تحفها الملائكة. الأم، ,لا تقوم على حجاب بناتها، لا تمنع منكرات الحفلات، أساس الابن الذي تعود على شلة السوء، و سماع الغناء، و الألعاب المحرمة، و المعاصي داخل البيت و خارج البيت، مخدرات و فواحش. حتى بعض الذين هم في سدة التوجيه من معلم و نحوه، كم منهم ينكر المنكرات؟!، كم منهم يعلّم؟!، يوجّه؟ يربّي؟ يعظ؟ يقص القصص؟ يذكّر؟ قليل الذين يبذلون من أوقاتهم في هذا، حتى الطلاب تبلد إحساس كثير منهم، فهو لا يفيد و لا يستفيد. حتى رجل الشارع أحياناً تجد ليس لديه تفاعل مع قضايا المسلمين و ما يصيبهم من النكبات، و إذا وعظت الواحد فيهم في هذا، قال: يا أخي ما لنا و لهم، هؤلاء بعيدون عنا، هؤلاء في بلد بعيدة، ما لنا و لهم. [color=#3300FF]أين مفهوم الأمة الواحدة و الجسد الواحد؟!، المصائب هذه التي تصيب المسلمين، أليس الذي لا يهتم بأمر المسلمين ناقص الإيمان؟، أليس الذي لا يحزن لما أصاب إخوانه المسلمين من المصائب ناقص الإيمان؟، أين حديث [/color]{مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم، مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى}، أجيوش الأعداء في البر و البحر و الجو و كثير من المسلمين نائمون؟، أالخطر يدق الأبواب و تبلد في الإحساس و لا كأن شيئاً يحدق و أخطار قريبة؟. لمّا دخل الصليبيون بلاد المسلمين، و عاثوا في الأرض فساداً من نهب و قتل، و قتلوا في بيت المقدس سبعين ألفاً في الحملات الصليبية الماضية، و ذهب الناس على وجوههم هاربين من الشام إلى بغداد مستغيثين بالسلطان، منهم القاضي أبو السعد الهروي، لمّا سمع الناس ببغداد هذا الأمر الفظيع هالهم ذلك و تباكوا، و نظم أبو سعد الهروي كلاماً قُرئ في الديوان و على المنابر فارتفع بكاء الناس، و ندب الخليفة الفقهاء للخروج إلى البلاد ليحرضوا الناس على الجهاد، و منهم ابن عقيل خرج مع الفقهاء فساروا في الناس -الرواية تقول- فلم يفد شيئاً، (همم ساقطة، نفوس مغلقة)، قال: فساروا في الناس و لم يفد شيئاً، فإن لله و إنا إليه راجعون. و يروي ابن تغري بردي أن قائلاً قال يستنهض الهمم و يصف الحال: أحـل الـكـفـر بـالإسـلام ضـيـمـاً يـطـول علـيـه للدين النحـيبُ فــحــقٌ ضــائــعٌ و حــماٌ مــبــاحٌ و سـيـفٌ قـاطـعٌ و دمٌ صـبيبُ و كم من مسلمٍ أمسى سليباً و مسـلمـةٍ لـها حـرمٌ سـليبُ أمـــورٌ لــو تــأمــلــهـــن طــفــلٌ لطفّل في عوارضه المـشيبُ أتسـبى المسـلمات بـكـل ثـغـر و عيش المسلمين إذاً يطيب فـقل لذوي الـبصـائـر حيث كانوا أجـيـبـوا الله ويـحكـم أجـيـبـوا و يضيف ذلك المؤرخ المسلم أن شعراء و خطباء استمروا يستثيرون الهمم و لكن دون نتيجة، ثم علق على ذلك بقوله: و المقصود أن القاضي و رفقته عادوا من بغداد إلى الشام بغير نجدة و لا حول و لا قوة إلا بالله. و تُقدم لنا المصادر الإسلامية صوراً أقبح من تقاعس بعض أولئك الذين تولّوا مقاليد الأمور في تلك الفترة أمام الفظائع التي ارتكبها غزاة الصليبين في السواحل الشامية في القدس و غيرها، و قد جمع أحد الوفود المستنجدة كيساً كبيراً (أنظر إلى أي درجة وصل تبلد الإحساس، مصيبة عظيمة) أحد الوفود المستنجدة من المسلمين جمع كيساً كبيراً مليئاً بقحف الجماجم (جماجم المسلمين جمعها و التقطها و وضعها في كيس) و شعور النساء و الأطفال، و نثروها بين أيدي بعض أولئك الرؤساء، فكان جواب السلطان لوزيره: دعني، أنا في شيء أهم من هذا، حمامتي البلقاء لي ثلاثة أيام لم أرها. و قد كان يلهو بالحمام مولعاً به، و كان ذلك شائعاً بين الناس. (و هذا الخبر موجود في كتاب "النجوم الزاهرة"). لمّا دخل التتر بلاد المسلمين (مصيبة أخرى غير مصيبة الحملات الصليبية) و ارتكبوا من المذابح ما لم يُسمع به في التاريخ، و ذهب الناس يستنجدون برؤوس المسلمين هنا و هناك، و قدم الشيخ محي الدين ابن الجوزي إلى دمشق، رسولاً إلى الملك عيسى صاحب دمشق، فقال له إن التتار قد تغلبت على البلاد و قتلت المسلمين، فقال له: دعني، أنا في شيء أهم من ذلك، حمامتي البلقاء لي ثلاثة أيام ما رأيتها، و هكذا. |
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ظاهرة من خفايا جدار | frozenrever | فيض القلم | 8 | 02-05-2005 06:53 PM |