| |||||||
| التسجيل | عن المنتدى | ضوابط وقوانين | الكلمات الدلالية (Tags) | تعليمات | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| منتدى عام في هذا المنتدى تطرح الموضوعات والمناقشات العامة التي لا تخص أي منتدى آخر. |
((ظاهرة تبلد الإحساس))
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #11 (permalink) |
| قلم نشيط ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | و لذلك لمّا سقطت بلاد المسلمين في الأندلس، لمّا نقرأ الشعر الذي كتب في وصف ذلك، كشعر أبي البقاء الرندي –رحمه الله- ستجد فعلاً حجم المأساة، و تبلد الإحساس الموجود عند بعض المسلمين الذين طُلبوا لاستنقاذ ما يمكن إنقاذه و نصرة إخوانهم، يعني هناك أناس أرسلوا بهذه الرسائل (الاستنجادات) من سواحل الأندلس إلى سواحل المغرب و المسافة قريبة، يقولون لإخوانهم: هلموا إلينا، المصيبة كبيرة لـكـل شـــيء إذا مــا تــم نــقــصــانُ فــلا يُــغَــر بـطـيـب الـعــيـش إنـسـانُ هــي الأمــور كــمــا شـهــدتـهـا دولٌ مـن سَــــــرّة زمـن ســــاءتــه أزمـــانُ فــجــائــع الــدهــر أنــواعٌ مـــنــوّعــةٌ و لـلــــزمـــــان مــســــراتٌ و أحــــزانُ و لـلـمــصــائــب ســلــوانٌ يـهــونــهـا و مــا لــمــا حــل بــالإســلام سـلـوانُ دهـــا الـــجـــزيــرة أمــرٌ لا عــزاء لـــه هــــوى لـــه أُحـــدٌ و إنــهــد ثــهـــلانُ فـاسأل بلـنـسـيـةً ما شأن مـرسـيـةٍ و أيـــن قـــرطـــبـــةٌ أم أيـــن جــيــــانُ و أيـن حـمــصٌ(كانوا يسمون مدن في الأندلس على أسماء بلاد الشام) و أيـن حـمــصٌ و ما تـحـويـه من نــزهِ و نـهــرهـــا الـعــذب فــيــاضٌ و مــلآنُ كـــذا طُــلــيـــطــلــةٌ دار الــــعــلـــومِ فكم من عـالمٍ قد سما فيـها له شـانُ و أيـــن غـــرنـــاطــةٌ دار الـــجـــهـــاد و كم أسدٌ بها و هم في الحرب عُقبانُ قــواعــد كــن أركـــان الــبــلاد فــمــا عسـى الـبـقـاء إذا لـم تــبـقـى أركــانُ و عـالــمٌ كـان فـيـه لـلـجـهـول هـدىً مــدرّسٌ و لــه فـي الـعــلـمِ تـــبـــيــانُ و عــابــدٌ خــاضــعٌ لــلّــه مــبـــتـهــلٌ و الـدمعُ مـنـه على الـخـديـن طــوفـانُ و أيــن مـالــقـةٌ مُـرسـى الــمــراكـب كم أرست بسـاحتـهـا فُـلـكٌ و غــربـانُ و كـم بـداخـلـهـا مـن شــاعــرٍ فـطـنٍ و ذي فــنـــون لـه حِــذقٌ و تــبـــيـــانُ و كـم بـخــارجـهـا مــن مــنــزهٍ فـــرجٍ و جــنــةٍ حـولـهــا نــهــرٌ و بــســـتــانُ و أيـن جـارتـهـا الــزهـرة و قــبّــتــهـــا و أيــن يــا قـومـي أبـطـال ٌ و فـرســـانُ تبكي الحنيـفـيةُ البـيـضاء مـن أســفٍ كـمـا بـكـى لـفـراق الإلــف هــيــمــانُ حتى المحاريب تـبكي و هي جامـدةٌ (إذا تبلد إحساس الناس الجمادات لا تتبلد إحساسها) حتى المحاريب تـبكي و هي جامـدةٌ حـتى الـمـنـابـر تـبـكي و هـي عـيـدانُ عـلـى ديــارٍ مـن الإســلامِ خـالــيـــةٍ قـد أكـفــرت و لـهـا بــالـكـفــرِ عـمــرانُ (تحولت المساجد إلى كنائس) حـيـث المساجد قد أمست كنائس مـا فــيـهــن إلا نـواقـيــسٌ و صــلـبــانُ يـا غـافـلاً و لـه في الدهـر موعـظـةٌ إن كـنـت فـي سـنةٍ فـالـدهر يـقـظـانُ . إذا تبلد الإحساس، كيف ينبغي أن تُخاطَب النفوس؟
__________________ ![]() احب الصالحين ولست منهم عسى أن انال بهم شفاعة واكره من كانت تجارته المعاصى وإن كنا سواء بالبضاعة |
| | |
| | #14 (permalink) |
| قلم نشيط ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | أيها الإخوة إن من تبلد الإحساس أيضاً أن تُفسَر الأشياء التي تجري في الواقع من أحداث و أمور يخلقها الله بتفسيرات طبيعية بحتة، يعني مثلا الزلازل، يقولون هذه ارتطام طبقات الأرض. ما أحد -إلا من ندر- يقول: هل هذا عذاب؟، هل هذا انتقام إلهي؟. كذلك في الأوبئة و الأمراض، يقولون هذا سببه كذا، و فيروس كذا، و دخل، و فعل، و حصل في الخليّة، و أثّر في المناعة. من الذي يفسر ذلك بأنه عقوبة إلهية لأهل الكبائر و المعاصي؟، و البشر لمّا ابتعدوا عن الشرع بماذا ابتلاهم الله؟، أحياناً تأتي ريح حمراء، ريح صفراء، لا يتفكرون فيها، و عندما تحدث الزلازل و يقوم بعض الدعاة بوعظ الناس، يأتي بعض هؤلاء المتبلدي الإحساس يقولون: تقولون لنا اتقوا الله، نحن ماذا فعلنا؟ ، هذه قشرة أرضية و صفحات في الأرض ترتطم ببعضها، ما دخل هذا...؟، سبحان الله العظيم!، إ لى هذه الدرجة إذاً وصلت القضية في تبلد الإحساس. و لمّا يصير الكسوف، كاميرات، و ناس تصوّر، و نظّارات تقي من الأشعّة، أين أنت؟!، ما هذا التبلد؟ إلى هذه الدرجة، لماذا؟ لذلك أسباب منها: ضعف الإيمان بالله تعالى و اليوم الآخر، لو صح الإيمان بالله و اليوم الآخر ما غفل العبد. نظر الحسن البصري إلى أهل زمانه و قد تكالبوا، بعضهم انشغل بالدنيا و غفل عن الآخرة، مع أن ذلك زمن فضل و صحة في الأمة، قال: أمؤمنون بيوم الحساب هؤلاء؟ كلا، كذبوا و مالك يوم الدين. و كذلك فإن ما يصيب هؤلاء في الحقيقة نقص في العقل، لذلك يوم القيامة أهل النار يقولون: (.....لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ?) (الملك 10). ثم من أسباب تبلد الإحساس أيها الإخوة: طغيان المادة على الناس، حب الدنيا، الانشغال بها، الولوه في أوديتها، و هكذا صارت القضية مادة في مادة، و حتى إذا صارت المسائل في أمور دينية شرعية تدخل المادة فيها، صار صلة الرحم تُقطّع لأجل المادة، بر الوالدين يُنسى لأجل المادة، إطعام المسكين يُنسى، إكرام الضيف يُنسى، هناك أشياء كثيرة تحدث من التغيرات في حياة الناس، الرسول عليه الصلاة و السلام قال: {.....ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا، كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم}. إذاً هذه الدنيا تُلهي، و أشراط الساعة منها كثرة المال، هكذا ينشغلون بها {تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم.....} لماذا سماه عبد للدينار؟ لأنه صار يرضى من أجله و يسخط من أجله، يحب من أجله و يبغض من أجله، يحيا من أجله، يعمل من أجله (عبد الدينار، عبد الدرهم)، و هناك أناس عبدوا الوظائف، و إنهم يتفانون فيها و يتأخرون فيها و ينسون أهليهم و دينهم، حتى الصلاة التهوا عنها بهذا الركض وراء التجارات و الصناعات و المُساهمات، و {لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى ثالثاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب (متى يملأه؟ عند الموت، إذا أُدخل في القبر و أُهيل عليه التراب) ويتوب الله على من تاب}. ثم ثالثاً من أسباب تبلد الإحساس: كثرة المعاصي التي انسلخ من كثير من القلوب قبحها و استقباحها، حتى صارت عادة لكثير من العصاة الذين يحيون عليها و يعيشون من أجلها، و فيها يرتعون، و عليها يجتمعون. شخص دخل مستشفى (المريض في العادة يقترب من الله، لأنه مُبتلى) و هذا في المستشفى يوزع سجائر ماريجوانا و يبيع في المستشفى. إذاً إذا كانت المسألة وصلت إلى هذه الدرجة من استيلاء المعاصي على هؤلاء، حتى في وقت الابتلاء يعصون الله، إذا كان على سرير المستشفى هو الآن يسمع الأغاني و يرى النساء المتبرجات و هو في حال الكربة، ما معنى هذا؟ ، أي حالٍ وصل إليه هؤلاء؟! ، هذا الدرب من الناس هل يتوب؟، هل يعافى؟، إذا كان في الوقت الذي يؤمّل فيه أن يتوب، و يحتمل أن يرجع إلى الله هذا حاله، فما هي النتيجة المتوقعة؟. مسألة المجاهرة بالمعصية أيها الإخوة، الآن قضية المعاصي عند كثير من الناس ما صارت مستترة في البيوت، ما صار يغلق بابه على معصية، بل يجاهرون بها في الشوارع، في الأسواق، يعني النساء المتبرجات هؤلاء، التبرج هذا أمام الناس ما هو؟ ، أليس مجاهرة بالمعصية؟، و هؤلاء الشباب بهذه المناظر العجيبة من التشبّه بالكفار و تقليدهم، الذين يعملون المنكرات في الأسواق علانية، إذا كان هو يقترب من البنت في الشارع و في الأسواق علانية، يأخذ رقم، و يعطي، و يتكلم علانية، إذا كان يجلس في المطعم أمام الناس من وراء الزجاج علانية، و وُجِدت فواحش في مطاعم، ما معنى ذلك؟، أيها الإخوة تبلد الإحساس و المعاصي هذه وصلت لدرجة: رأيت الذنوب تُميت القلوب و قد يُورث الذل إدمانها و ترك الذنوب حياة القلوب و خيرٌ لنفسك عصيانها و لذلك فلابد من الحذر من المعصية و من التعود على المعصية، لأن التعود عليها مصيبة أكبر من اقترافها لأول مرة، (أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاء أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ ?) (الأعراف 100)، قضية الطبع و الختم هذه مصيبة، يتبلد الإحساس، الإنسان بعد ذلك لا يتأثر، لا يرعوي، لا يرجع، لا يتوب، لا يندم، لا يبكي، لا تدمع عينه، {تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا.....}، أرأيت توالي الأعواد في الحصير، كذلك المعاصي إذا جاءت على القلب متتالية ماذا يحدث؟ ، إذا قبلها و تشربها، تُحدث نُكَت سوداء، حتى يكون الران الذي ذكره الله، (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ?) (المطففين 14)، فيصبح القلب مُجخِّياً مقلوباً، يصبح كالكأس المقلوبة لا يمكن ملئه بأي شيء مفيد، يصبح مثل الصخرة الصماء لا يقبل شيئاً من الخير، يصبح أسود، مِرباد لا يعرف معروفاً و لا ينكر منكرا، و لذلك بعض الناس تقول: و ماذا فيها؟، و كأنك تتكلم عن قضية عادية مثل أكل أو شرب، مع أنه مقيم على كبيرة من الكبائر. قال النووي: إن الرجل إذا تبع هواه و ارتكب المعاصي، دخل قلبه كل معصية (بكل معصية تعاطاها) ظُلمةٌ، و إذا صار كذلك افتتن و زال عنه نور الإسلام، (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ?) (طه 124). الآن عصرنا عصر الإباحية و التعرّي و كشف العورات في هذه المواقع و هذه القنوات و هذه المجلات، ما هو أثر الإباحية في تبلد الإحساس؟، و دعونا ننتقل لكلام بعض الكفرة في هذا الموضوع لعله يكون عند بعض الناس أوقع. وجد عالم النفس دكتور إدوارد دورنستين من جامعة وسكنسون بأمريكا، بأن الذين يخوضون في الدعارة و الإباحية غالباً ما يؤثر ذلك في أنفسهم عدم الاكتراث لمصائب الآخرين و تقبّل جرائم الاغتصاب (هذا الكافر يلاحظ على قومه أن من انتشار الإباحية تصير نفوسهم فيها تقبُّل لجرائم الاغتصاب و تصير عندهم شيء طبيعي). كما وجد عدد من الباحثين أن مثل هذه الإباحية تُورث عدم المبالاة لهذه الجرائم و تحقيرها، و قام الباحث الكندي جيمس شيك بدراسة عدد من الرجال الذين تعرضوا لمصادر مواد إباحية بعضها مُقتَرفة بالعنف و بعضها لا يخالطه العنف، و كانت نتيجة هذه الدراسة أن الباحث وجد في كلتا الحالتين تأثيراً ملحوظاً في مبادئ و سلوك هؤلاء، و تقبّلهم بعد ذلك لاستعمال العنف لإشباع غرائزهم، (هذا كلام أبحاث علمية من أناس كفار في رجال تعرضوا لتوالي صور و أفلام مكثفة من المواد الإباحية فكانت هذه النتيجة: تبلد الإحساس، يعني تقبُّل الجرائم، يعني تصبح الجريمة شيء عادي، ليست قبيحة، ليست مرفوضة، هنا الخطر، أن لا يصبح المنكر مرفوضاً، أن لا يصبح المنكر قبيحا) ثم الظلم من أسباب تبلد الإحساس، الإنسان إذا صار يظلم الخادم، و يظلم العامل، و يظلم شريكه، و يظلم أخاه، تعود على الظلم، يظلم مَن تحت يديه، تبلد إحساسه، الآن لو جاء شخص و قال له: ألا تخشى أن يخسف الله بك الأرض؟ ألا تخشى أن ينزل الله عليك عذاباً؟ ألا تخشى أن يأخذ الله روحك؟ إن الله يمهل و لا يهمل، يوجد تبلد إحساس في القضية، (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ.....) (إبراهيم 42)، المسألة مسألة إمهال، إمهال ليزدادوا إثماً ثم يأخذهم، فإذا أخذهم كان الأخذ أليما شديدا، (.....أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ?) (هود 18). قضية إدمان المخدرات و شرب الخمور المنتشرة الآن، ألا توجِد هذه تبلد في الإحساس؟!، الآن مدمني المخدرات هؤلاء هل عندهم إحساس مثلا بواقع المسلمين، و المعاصي، و انتشار الفساد، و قضية النهوض بالأمة، و وجوب النهي عن المنكر و الأمر بالمعروف و الدعوة إلى الله، هل يحس هؤلاء بأهمية العلم الشرعي، و أهمية الإقبال على الله،...، المسألة هذه إذا انتشرت، و إذا صار نسبة كبيرة يتعاطونها (بلاء المخدرات بلاء عظيم)، الإحساس هذا ماذا سيكون حاله؟. ثم من الأسباب أن بعض العبادات تتحول عند بعض الناس إلى عادات و تمر مروراً عادياً جداً، مثل ما يحدث أحياناً نتيجة كثرة معاشرة بعض الأطباء للحالات الطارئة في أقسام الإسعاف و الحوادث، فلو جيء له بشخص مقطّع، قد لا يجد تفاعلات في نفسه، مثل مُغسّل الأموات، إذا كثر تغسيله للأموات في النهاية كما يخبرنا البعض يقول: في مغسلة الأموات في أحد المستشفيات يضحكون و هم يغسلون الميت يضحكون و يمزحون. إذا كثُر الإمساس قل الإحساس، لذلك لابد الواحد دائماً يعمل مراجعة دورية لهذه القضايا التي يمر عليها يومياً و ربما يكون له فيها موعظة و عبرة و هو لا يعتبر و لا يستفيد، لماذا قال النبي عليه الصلاة و السلام: {من رأى صاحب بلاء فقال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا إلا عوفي من ذلك البلاء كائنا ما كان ما عاش}، (و في رواية) {.....لم يصبه ذلك البلاء}؟، لو أنت كنت تراه كل يوم، -افترض يا أخي شخص يدرس في معهد الصم و البكم مثلا، و الناس هؤلاء الذين يعاشرون المعاقين يومياً- ربما يصير عندك تبلد إحساس في قضية نعمة البصر و السمع، بينما الذي يراها بين فترة و أخرى تُحدث في نفسه تفاعلاً فيرى نعمة الله عليه، و لذلك فلابد من مراجعة للنفس في هذه القضية.
__________________ ![]() احب الصالحين ولست منهم عسى أن انال بهم شفاعة واكره من كانت تجارته المعاصى وإن كنا سواء بالبضاعة |
| | |
| إرتباطات دعائية |
| | #15 (permalink) |
| قلم نشيط ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | و هناك من أسباب تبلد الإحساس أيضاً الأعمال الآلية، لقد وجد من نتائج بعض الأبحاث العلمية، أن الأشخاص الذين يمارسون أعمال ورقية باستمرار أو أعمال متعلقة مثلاً بجهاز الكمبيوتر باستمرار يحصل عندهم شيء من التبلد، و قد يكون هذا التبلد ذهني أكثر ما يكون تبلد قلبي، و لذلك ذكر ابن حجر –رحمه الله- في كتاب "شجرات الذهب" في ترجمة أحد أهل العلم، و لا داعي لذكر اسمه قال: نشأ محباً في العلم و حفظ القرآن و عدة مختصرات، و تعانى الأدب فمهر فيه، قال ابن حجر عنه: [color=#3300CC]و بالجملة كان عديم النظير في الذكاء و سرعة الإدراك، إلا أنه تبلد ذهنه بكثرة النسخ [/color](يعني ما عاد تنقدح في ذهنه المسائل أو الاستنباطات، و تأتي في ذهنه هذه الأشياء بالمهارات هذه نتيجة أنه كان دائماً يتعاطى النسخ بطريقة معينة (آلية)، و هذه الأشياء الآلية أحياناً تُفقد الذهن طراوته). هذه المسألة قل إنها ربما لا تكون مباشرة في صلب موضوعنا لكن الإنسان عليه أن يجدد، حتى الذين يمارسون بعض الأعمال الوظيفية أو التجارية إذا وجد فرصة أن يجدد فليجدد لأن ذلك يثري خبرته و تجربته و يحيي ذهنه و يجعله و قاداً. لكن يا إخوان عودة إلى موضوعنا، عدم محاسبة النفس من أسباب تبلد الإحساس، طول الأمل و عدم التفكر في الموت من ذلك، الأمنيات الزائفة، التسويف، مخالطة البطّالين، كثرة الانشغال بالمباحات، عدم الاشتياق إلى الجنة و إلى لقاء الله، اللهو، المناصب، الأموال، الألعاب (الألعاب الإلكترونية). صدّق بالله أن هذه السوني بلاي إستيشين جعلت عند أولادنا من تبلد الإحساس ما الله به عليم، فعلاً صار الولد إذا خاطبته، إذا كلمته، كأنه في كرة من زجاج هو في الداخل و أنت في الخارج، فهو يرى شخص يشير فقط، يشير بعينيه و أصابعه و شفتيه تتحركان، لكن لا يفقه و لا شيء من الأشياء، و ربما نحن أطلقنا لهم العنان في أشياء أضرّت بهم. ثم أن من نتيجة تبلد الإحساس أن المنكرات عند بعض الناس تخف شيئاً فشيئاً، فمثلاً كان بعض الناس يقول أن الذي لديه هذه القنوات المجاورة هذا يعتبر الآن شيء جيد، بالنظر إلى ماذا؟ إلى ما جاء بعد ذلك من قنوات عرب سات، و لما جاءت قنوات عرب سات صار يقول: هذا ليس عنده إلا قنوات عرب سات هذا طيب لأن هناك أشخاص لديهم الديجيتل، و هكذا كل حال أنسانا ما قبله، و كل ما جاءت قضية بعد قضية صار الذي كان يرتكب هذا المنكر من قبل جيد الآن، جيد بالنسبة للأسوأ منه، و صارت المقارنة بالأسوأ، و هذه قضية لا تنتهي، لأنك الآن لو قلت: فلان لا يصلي مع الجماعة، قالوا: هذا طيب، فهناك أناس لا يصلون الفجر أصلاً، و لو قلت: فلان لا يصلي الفجر، يقولون: هناك أناس لا يصلون الصلوات الخمس كلها، و لو قلت: فلان لا يصلي الصلوات الخمس، يقولون: لكن يعرف الله و هناك شيوعي لا يعرف الله. فإذاً صارت المسألة مقارنات بالأسوأ و هذا من تبلد الإحساس.
__________________ ![]() احب الصالحين ولست منهم عسى أن انال بهم شفاعة واكره من كانت تجارته المعاصى وإن كنا سواء بالبضاعة |
| | |
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الإحساس, تبلد, ظاهرة |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ماهي اهم ظاهرة تتمنى ان تزول من مجتمعك? | Ni9ht | نقاش جاد | 5 | 25-09-2008 09:03 AM |
| ظاهرة اصطياد الفتيات من المنتديات | pop_a0 | منتدى عام | 11 | 23-07-2008 02:42 PM |
| ظاهرة من خفايا جدار | frozenrever | فيض القلم | 8 | 02-05-2005 05:53 PM |
الساعة الآن 02:16 AM.














العرض العادي


- Powered by vBulletin