| |||||||
| التسجيل | عن المنتدى | ضوابط وقوانين | الكلمات الدلالية (Tags) | تعليمات | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| سياسة واقتصاد منتدى يهتم بمناقشة الامور ذات الصلة بعلوم السياسة والاقتصاد. سياسة، قانون، اقتصاد، علوم، شخصيات. |
حوار مطول مع البرادعى:مصر عاجزة عن وضع نظام اقتصادي يوفر سبل الرزق والحياة
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| ||||
| قال الدكتور محمد البرادعي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن مصر مازالت تعاني آثار نكسة ١٩٦٧، محملاً المسؤولية للرئيس الراحل جمال عبدالناصر والمحيطين به، وأضاف في حلقة مساء الخميس الماضي من برنامج «الطبعة الأولي» للزميل أحمد المسلماني علي قناة دريم أن المشهد السياسي العربي «أصبح أكثر مأساوية» علي حد وصفه، مؤكداً أن مشاكلنا في مصر «ليست في تعداد السكان وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وإنما في عجزنا عن وضع نظام اقتصادي قادر علي أن يكون جزءاً من نظام الاقتصاد العالمي، وأن يوفر سبل الرزق والحياة». وقال إن إسرائيل لن تتخلي عن برنامجها النووي العسكري إلا بالحوار الشامل، وإنه يجب أن تكون لدينا استراتيجية عربية تقول كيف نحقق هذا في الأمد القريب، دون الاعتماد علي ما ستفعله أمريكا والغرب في هذا الشأن. ولأن الدكتور البرادعي منوط بأكثر الملفات حساسية في حقل السياسة العالمية، وتحديداً الأنشطة النووية التي كانت ذريعة في شن الحرب علي العراق، ولاتزال تثير مخاوف من شن حرب علي إيران، في الوقت الذي تمارس فيه إسرائيل نشاطاتها النووية دون تفتيش الوكالة علي منشآتها، ولأنه كان لاعباً في أطراف السياسة المصرية منذ الستينيات وشاهداً علي الكثير من حوادثها، ويعتبر أن فترة النكسة كانت أساساً للتحول الذي طرأ ليس علي مصر وحدها بل علي المنطقة العربية بأسرها، لذا كان طبيعياً أن يبدأ معه الحوار من هذه النقطة.. النكسة.. وإلي نص الحوار: * ماذا تذكر بشأن ثورة يوليو ١٩٥٢ وما تقديرك لها؟ - عندما قامت الثورة كنت أبلغ من العمر ١٠ سنوات، وكنت وقتها في رأس البر مع أسرتي، وعندما كبرت أدركت أن مبادئها جيدة، لكن أهدافها طبقت خطأ وبعدها حدثت النكسة في نهاية حكم عبدالناصر ومازالت آثارها قائمة حتي الآن. * هل تري أن آثار نكسة ١٩٦٧ مازالت موجودة حتي الآن؟ - بالطبع، نكسة ١٩٦٧ ضربت مصر في مقتل ومازالت آثارها حتي الآن. * من يتحمل مسؤولية ١٩٦٧؟ - بالطبع قائد الثورة الرئيس جمال عبدالناصر والمحيطون به يتحملون المسؤولية، فهذه الحرب تم استدراجنا إليها، وكان لابد من أن يكون هناك نوع من التنبه واليقظة، وهذا يقودني إلي مسألة أخري وهي أنه عندما يكون هناك نظام ديمقراطي حتي وإن كانت الديمقراطية بطيئة ومعقدة فإنك ستضمن أن القرار لن يكون في يد شخص واحد قد يؤدي بدولته إلي التهلكة، وستضمن في الوقت نفسه أن من يتولي أمور الحكم هم أهل دراية وليسوا كما يطلق عليهم في هذا الوقت أهل ثقة، وكان هذا أحد الأخطاء القاتلة التي قامت بها الثورة وترتبت عليها أخطاء كثيرة قبلها وبعدها، فحرب ٦٧ كانت نتيجة سوء إدارة ونظام تسلطي وعدم إشراك الشعب في إدارة أموره، كل هذا نتيجة ما حدث في الجيش وعدم وجود رؤية وفهم للعالم المحيط بنا، وترتبت عليها أخطاء سياسية واجتماعية واقتصادية مازلنا نمر بها حتي اليوم، والأمر الآخر الذي أثر علي مصر لفترة طويلة هو عندما وقعت مصر اتفاقية السلام دون أن يشارك بها العرب وحينها انعزلت مصر لمدة ١٠ سنوات عن محيطها العربي ومحيطها الإقليمي، وفي رأيي أن هذين أكبر أخطاء الثورة، وأقصد هنا نكسة ١٩٦٧ والصلح المنفرد الذي تم بمعزل عن العرب، فالصلح هدفه السلام لكن السؤال هو كيف تم بمعزل عن العرب إذ كان لابد أن نفهم أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام في المنطقة إلا إذا كان هناك سلام شامل، والدليل علي ذلك ما نراه في مصر اليوم، صحيح أن لدينا ما يطلق عليه سلام بين مصر وإسرائيل، لكن لا يمكن لأي شخص أن يدعي أننا نعيش في مرحلة سلام، فالعالم العربي يعيش في مرحلة تعتبر من أصعب المراحل. والجدير بالذكر أن توجهات الثورة كانت طيبة من ناحية السياسة الخارجية والتضامن العربي والقومية العربية، وهذا يذكر للرئيس عبدالناصر الذي أحيا فكرة القومية العربية والتواصل مع أفريقيا والدول الإسلامية، فمن ناحية المبادئ نحن مازلنا إلي الآن نحتاجها ونتفق عليها إنما طريقة التنفيذ للأسف لم يصاحبها التوفيق ويعود هذا في رأيي إلي غياب النظام الديمقراطي وتطبيق مبادئ الثورة في الداخل. * ولكن البعض يرجع هذا ليس إلي غياب النظام الديمقراطي فقط ولكن إلي وجود ضغوط إقليمية ودولية منعت الرئيس عبدالناصر من القيام بالنهضة المطلوبة؟ - بالطبع كانت هناك ضغوط وستكون هناك ضغوط في المستقبل، ونحن في مصر والعالم العربي ننظر إلي أنفسنا دائماً كضحية وأننا جزء من مؤامرة دولية، بالطبع قد تكون هناك معايير مزدوجة، كل هذا صحيح وأنا دائماً أرد علي هذا بأننا يجب أن نكون دائماً يقظين وقادرين علي تفهم ما يدور حولنا وأن نتغلب علي هذا، فلن يستطيع أي شخص أو دولة أن يدافع عن مصالح مصر أو العالم العربي والإسلامي ما لم ندافع عن أنفسنا، وأنا لا أدعي أنه لم تكن هناك ضغوط ولكن لو كان الشعب المصري في هذا الوقت يشعر بأنه جزء من إدارة الدولة ربما ما كانت الأمور انتهت إلي ما آلت إليه، فعندما تدخل دول حرباً وهذا أمر أتمني ألا يتكرر في دولة فإن شعبها لا يدافع عن فكرة مجردة إنما يدافع عن بلده ومنزله وحياته التي يعيشها ولكن في ٦٧ كان هناك انفصال بين الشعب ونظام الحكم، أنا أقول دائماً إذا لم نمكن الإنسان ونعطيه الحق في الحياة الحرة الكريمة فلن يكون هناك وطن قوي وقادر ولن يكون هناك مجتمع في سلام مع نفسه، أنا لا أريد أن أقيم الثورة إنما كانت هناك أخطاء لابد أن نعترف بها ولكي نذهب إلي الأمام لابد أن نعترف بها ولابد أن نعترف بأننا انفصلنا عن تيار التقدم وتخلفنا عن موكب الحضارة، لدينا جميع الإمكانات التي تمكننا من أن نسير إلي المستقبل ونكون دولة قوية ومتقدمة وحرة ولكن طالما استمررنا في القول بأننا كنا خير أمة أخرجت للناس وأنه ليس في الإمكان أفضل مما كان، فسيستمر الانفصال بين واقعنا والعالم المعاصر. * في الطريق إلي ٦٧ حدثت الوحدة مع سوريا ثم الانفصال عنها وحرب اليمن، فكيف تقرأ هاتين التجربتين؟ - أحلم دائماً بأن أري العالم العربي في وحدة مع نفسه كما أري الاتحاد الأوروبي الذي يختلف عنا في الكثير فليس هناك تكامل لغوي أو ثقافي أو حضاري، ولكن هناك ٢٧ دولة في الاتحاد الأوروبي تمثل قوة اقتصادية وسياسية عملاقة ونحن الآن في العالم العربي أكثر تفتتاً مما كنا عليه في أي وقت آخر، وقد نكون بدأنا مع سوريا بالطريق الخطأ حيث بدأنا عن طريق الوحدة السياسية وليس عن طريق الوحدة الاقتصادية، ولكي تكون هناك وحدة يجب أن نبدأ بالتكامل الاقتصادي، كما تم في جميع التجمعات الاقتصادية والسياسية الكبري وكانت هناك أخطاء في حكم سوريا من الجانب المصري، فالسورين شعروا بأننا نحاول أن نفرض عليهم الحكم المصري، أما الحرب علي واليمن فكان يجب أن تقوم في النهاية لأنه كان يجب أن يكون هناك تفاهم وكانت حرب اليمن في نهاية المطاف حرباً بين السعودية من جانب وبين مصر من جانب آخر وفي تصوري وأنا لا أعلم تفاصيلها أن هذه إحدي المشاكل التي تمت في إطار إقليمي وكان يجب أن تحل في إطار إقليمي، ما نراه اليوم في العالم العربي أسوأ بكثير مما تم في حرب اليمن فنصف العالم العربي في حروب أهلية، فعندما ننظر إلي العراق ولبنان ودارفور والصومال ونحن كعالم عربي نقف في موقف المتفرج فنحن خارج إطار الملعب بالفعل. * هل تقصد أن المشهد السياسي الآن أصبح أكثر مأساوية؟ - نعم، فعلي سبيل المثال لم أر زعيماً عربياً واحداً يقوم بزيارة للعراق أو دارفور أو لبنان أو الصومال، ولكني أري كل يوم رؤساء غربيين يفعلون ذلك، فهذا هو الجسم العربي الذي أصبح مصاباً بالتفكك والترهل أصبحنا نشكك فيما إذا كان هناك ما يسمي الكيان العربي وسأذكر مثالين علي ذلك، كما ذكر الملك عبدالله بن عبدالعزيز في كلمته بمؤتمر القمة العربية الأخير قال: المشكلة الأساسية في العالم العربي هي فقدان أنظمة الحكم مصداقيتها وغياب الحكم الرشيد، فعلينا أن نفهم أن الشعب هو السيد والحاكم وإذا لم يشعر أنه شريك في أمور وطنه وإذا استمررنا في موقف المتفرج سأعامل علي أني متفرج ولن يكون لدينا حكومة لديها القدرة علي المنافسة والقدرة الخلاقة، فمشاكلنا ليست في تعداد السكان وارتفاع أسعار المواد الغذائية ولكن مشاكلنا في مصر أننا لم نستطع وضع نظام اقتصادي قادر علي أن يكون جزءاً من نظام الاقتصاد العالمي وأن يوفر سبل الرزق والحياة، فأنا عندما أقرأ في تقارير الأمم المتحدة أن لدينا ما بين ٢٠٠ ألف إلي مليون طفل من أطفال الشوارع أقول هذه ليست مصر ولا يجب أن تكون كذلك، فمصر ليست فقيرة وأولوياتنا يجب أن تكون حماية الضعيف قبل القوي، وهنا يجب أن نبدأ بأمرين أولهما التعليم فالآن لا يوجد تعليم قادر علي المنافسة، وثانيهما الحرية أعط الشعب المصري التعليم المتميز والحرية في تسيير أموره وضععه في الإطار الصحيح سواء سياسياً أو اجتماعياً أو اقتصادياً وليس لدي شك أن المواطن المصري في هذه الحال سينطلق كما انطلق أقرانه في جميع أنحاء المعمورة. * لكن الحكومات المصرية المتعاقبة والمعاصرة كلها تملك رؤية واضحة عن الغرب كيف كان وكيف أصبح وهذه النخبة تعلمت في الخارج وتستخدم دائماً خطاب العولمة ولم تستطع نقل التجربة كما حدث في عهد محمد علي، فالتعليم مازال في مستويات منخفضة، فأين الخلل؟ - الحقيقة أننا أسأنا إلي «محمد علي» علي الرغم من أنه هو الذي أرسل البعثات للخارج وبدأ في تكوين جيش مصري قوي وفي القرن التاسع عشر كان هناك أمثال الشيخ محمد عبده الذي ذهب إلي باريس للدراسة وعاد كشيخ مستنير واستطاع أن يأخذ كل ما هو جيد في الغرب ويضيف ويطور التراث الإسلامي، مشكلتنا في العالم العربي وفي مصر أننا لم نمر بمرحلة النهضة والتي تتكون في رأيي من ثلاث سمات: أولاها القدرة علي التفكير العقلاني وثانيتها أن تكون لدينا الشجاعة أن ننقد أنفسنا فكل دولة تخطئ وتصيب، أما السمة الثالثة فهي أن تكون لدينا نظرة شمولية فلا يجب أن ننكب علي أنفسنا وننظر إلي مجتمعنا بمنظور إقليمي ضيق، فالعالم الآن شئنا أم أبينا أصبح عولمياً، ولا يمكن أن نحل أي مشكلة دون أن نتعاون مع العالم، ولا يمكن الآن لمصر أو أي دولة أخري أن تواجه العالم بمفردها، ولذلك لابد أن نعود إلي حظيرة العمل العربي، وإلي بناء الثقة بين الدول العربية، وإلي حماية منطقتنا مما نراه الآن من تطرف وتدخلات أجنبية وإلا سيكون مصيرنا أسوأ وما يقلقني أكثر ليس فقط أننا غير مدركين ما يدور حولنا، وإنما نقف علي السور فنحن ننظر إلي ما يجري فقط، فإيران لديها مشكلة في بناء ثقة بينها وبين دول المجتمع الغربي ودول الخليج، ونتحدث الآن للأسف عن قضايا كان يتحدث عنها العالم في القرون الوسطي مثل السُنة والشيعة، المسلمين والأقباط والأكراد، ونتحدث عما كانت تتحدث عنه الحرب في فرنسا خلال القرن الثاني عشر بين الكاثوليك والبروتستانت، وعندما نري ما يحدث الآن في إيران فهناك حوار بين إيران والغرب فلا يوجد علي سبيل المثال إيراني - عربي، وفي قضية إيران نحن نقف موقف المتفرج وننتظر الحل الذي سيأتي به العالم الخارجي، سواء سلمياً أو مسلحاً، ولا ندرك أن الحل سواء أكان إيجابياً أم سلبياً فإنه سيصب علينا في المقام الأول وليست لدينا ثقة في أنفسنا، ففي العراق كان يجب أن يظهر بعد الحرب مباشرة وجه إسلامي عربي هناك، وأن يكون هناك حل سياسي، وفي دارفور الوضع محزن ومترد ويجب أن نعالجه اليوم قبل الغد، وأنا أقول هذا من منطلق شخص ينظر إلي الصورة من بُعد، وأري أن العالم العربي والإسلامي في وقفة تاريخية ما لم نستطع أن نفهم ما يدور حولنا ونضع أنفسنا علي الطريق السليم، فالحكومة سواء في مصر أو في العالم العربي يجب أن تكون في شراكة مع الشعب وإذا فعلنا ذلك ووفرنا لهم الحرية الكريمة فلن نسمع عن المعايير المزدوجة مرة ثانية. * ما بعد ٥ يونيو ١٩٦٧ هل كان من الممكن استيعاب النكسة أو التصحيح في وقت أسرع مما كان؟ - بالطبع، أذكر أنني كنت في وفد مصر بالأمم المتحدة سنة ١٩٦٧، وبعد الحرب بيومين كان هناك عرض من المندوب الأمريكي بعودة الحال إلي ما كانت عليه قبل الحرب ورفضت مصر لأننا تذكرنا أن معني هذا عودة قوات الطوارئ إلي خليج العقبة ولم ندرك أن الجيش المصري هُزم وأنها كانت فرصة ذهبية خاصة أن الثمن الذي كنا سندفعه غير ملموس علي أرض الواقع، فعودة الطوارئ إلي خليج العقبة لم تكن أمراً يمس مصر أو سيادتها. * هل كانت أمريكا وإسرائيل جادتين في هذا العرض؟ - كانتا مستعدتين لأن الصورة لم تكن واضحة لديهما عن مدي التدمير في الجيوش العربية، وعندما بدأت الصورة تتضح هرولنا إلي الجانب الأمريكي لنعلن موافقتنا علي العرض، ولكن هم قابلونا بالرفض لأن إسرائيل كانت قد أصبحت في موقف أقوي، وكان العرض المتبقي لديهم هو وقف إطلاق النار، وكان هذا في ٧ يونيو وفي يوليو ١٩٦٧ انعقدت بصورة استثنائية الجمعية العامة للأمم المتحدة وكان هناك ما يطلق عليه المشروع اللاتيني، وكان يطالب العالم العربي بأمرين: أولاً إنهاء حالة الحرب، وثانياً عودة إسرائيل إلي حدود ٤ يونيو ١٩٦٧، واعترضت الدول العربية ولايزال هذا المشهد في ذهني حتي الآن، وبعد هزيمة هذا المشروع قامت جميع الدول العربية بالتصفيق الحاد علي أننا أسقطنا هذا المشروع وكان كل ما يطلب منا إنهاء حالة الحرب وليس التطبيع أو السلام، لذلك فأنا أري أن الأخطاء التي ارتكبناها ليست فقط في دخول حرب لم نكن جاهزين لها ولكن في معالجة أضرارها، ومن القضايا التي يتكلم عنها العالم العربي انعدام التوازن الأمني في منطقة الشرق الأوسط. لماذا إسرائيل تخالف نظام منع انتشار السلاح النووي، ولماذا لديها نظام نووي غير خاضع للتفتيش؟ والسؤال الذي دائماً يوجه إلي وإلي الوكالة الدولية: لماذا لا تفتشون علي إسرائيل؟ ودائماً أجيب بأن هذا السؤال موجه إلي الاتجاه الخطأ، إذ يجب أن يوجه إلي الدول العربية سؤال مهم وهو: لماذا انضمت جميعاً إلي اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية دون أن يكون هناك اتفاق بأن تنضم معكم إسرائيل؟ فالبرنامج النووي الإسرائيلي بدأ علانية منذ الستينيات وهناك تعاون بين فرنسا وإسرائيل، والعالم العربي كله كان يعلم أن إسرائيل لديها برنامج نووي وتقوم بأنشطة نووية وكانت هناك قناعة بأن هذا البرنامج عسكري، ودخلنا الاتفاقية بأرجلنا وبعدها بدأنا في الصراخ والعويل وتوجيه اللوم للوكالة الدولية علي الرغم من أن دورها هو تنفيذ ما اتفق عليه المجتمع الدولي، وما طلبه مني المجتمع الدولي هو أن أفتش علي جميع الدول التي انضمت إلي اتفاقية منع انتشار السلاح النووي وعددها ١٨٦ دولة بما فيها جميع الدول العربية وبما فيها إيران، وأنا أري أن هذا النظام غير متوازن، ويجب أن يكون هناك تطبيق لما اتفق عليه عام ١٩٧٠ وأن نبني عالماً خالياًً من الاسلحة النووية، هناك كثير من الشعوب العربية بقدر من العاطفية وليس العقلانية تقول: لماذا لا تخرج الدول العربية من اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية؟ قد يكون هناك خيار استراتيجي، وهو أن نقضي علي هذا النظام وأن يكون لكل دولة الحق في أن تبني أسلحة الدمار الشامل، ومعني هذا أنه ستكون بداية النهاية للإنسانية، فإذا تصورنا أن ٥٠ أو ٦٠ دولة لديها سلاح نووي واستخدمته عن طريق الخطأ أو عن عمد.. ففي تصوري ستكون تلك النهاية. * كم عدد الدول التي تمتلك السلاح النووي الآن؟ - ٩ دول، وما طلبه المجتمع الدولي أن نعمل علي إنشاء عالم خالٍ من السلاح النووي فما رأيناه بعد استخدام السلاح النووي في هيروشيما وناجازاكي يؤكد أنها أسلحة غير إنسانية، ولا يفكر في استخدامها إنسان عاقل، ولانزال نأمل أن نصل إلي عالم خالٍ من السلاح النووي، وهناك ٩ دول خارج هذا النظام، وأنا كشخص مسؤول أري أن هذا النظام لن تكون له صفة الديمومة ما لم تنفذ تلك الدول التزاماتها بالتخلي عن السلاح النووي. * قلت إن مصر كانت في مقدورها الضغط علي إسرائيل لتنضم إلي اتفاقية منع انتشار السلاح النووي، وكنت وقتها مستشار وزير الخارجية، ألم تقترح عليه أن تضغط مصر قبل التوقيع علي اتفاقية السلام علي إسرائيل لتنضم إلي الاتفاقية؟ - بالطبع هذا كان خطأ عندما عقدنا اتفاقية كامب ديفيد واتفاقية السلام المصرية الإسرائيلة، والأردنية الإسرائيلية لم تكن هناك إشارة من قريب أو بعيد أن تكون هناك ضرورة لإنشاء منطقة خالية من السلاح النووي أو علي الأقل أن يكون هناك نظام أمني يرتبط بالسلام، وأنا دائماً أقول لن يكون هناك أمن في المنطقة اليوم أو الغد قبل أن يكون هناك صرح أمني يدعمه ويقوم علي إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل والحد من السلاح التقليدي، نحن في منطقة تعيش منذ ١٠٠ عام علي الخوف وعدم الثقة والحروب فلا يمكن أن نتصور بأن السلام سيكون بالأرض مقابل السلام، ولا أعلم ما إذا كان من حسن أم سوء حظي أنني لم أكن جزءاً من هذه المفاوضات والاتفاقات، فقد كنت أعمل مع إسماعيل فهمي وزير الخارجية الذي استقال يوم زيارة الرئيس أنور السادات للقدس، ليس لأنه كان يعارض السلام ولكنه كان يري أن السلام لا يجب أن يكون مصرياً منفرداً، وإنما عربي متكامل، وبعد استقالته غادرت إلي فيينا ولم أكن جزءاً من تلك الاتفاقية، وبالطبع لو كنت هناك كنت سأثير تلك المسألة وكنت سأنجح في أن أقنع الجانب المصري بالضغط علي إسرائيل للانضمام إلي اتفاقية منع انتشار السلاح النووي. * إسرائيل قصفت مكاناً في سوريا قيل إنه موقع نووي ثم تم جرف المكان ومنذ أشهر قليلة بدأنا نسمع عن برنامج نووي سوري وأصبح الموقف غير واضح فما تفسيرك؟ - الموقف غير واضح بالنسبة لنا أيضاً، وأنا انتقدت إسرائيل بشدة لأنها استخدمت القوة دون أن تلجأ إلي النظام الدولي المتبع إذ كان يجب أن تبلغ الوكالة بما لديها من معلومات حتي نستطيع أن نتحقق مما إذا كان هناك مفاعل نووي في سوريا، وانتقدت الولايات المتحدة أيضاً لأنها لم تعطنا تلك المعلومات إلا بعد مرور ٦ شهور بعد ضرب هذا المفاعل، ولدينا بعثة ذهبت إلي دمشق أخيراً ووصلتني رسائل أولية بأنهم بدأوا العمل مع زملائهم في سوريا ولا أعلم نتيجة التحقيق بعد، وما إذا كان هناك مفاعل سوري كان يجب أن يبلغونا به، وهناك صور تم التقاطها عن طريق القمر الصناعي تقول إن هناك مفاعلاً شبيهاً بالمفاعل الذي كان في كوريا الشمالية، ولكن لا نعلم هل هذه الصور حقيقية أم مزورة، ونأمل التوصل إلي الحقيقة، وطلبت من الحكومة السورية أن تتعامل بأكبر قدر من الشفافية. * وهل تتعاون سوريا معك في تلك القضية؟ - سأعرف هذا في نهاية الأسبوع، طلبنا أن نذهب إلي منطقة «دير الدور» وهناك بعض المناطق التي رأيناها من خلال الأقمار الصناعية، قيل إنه تم نقل بعض الأجهزة إليها ونسعي إلي كشف الحقيقة، والشفافية هي الحل الوحيد لتبرئ الدولة نفسها من تلك الاتهامات، والعراق كان يمكن أن يجد حلاً لمشكلته إذا تدخلت الدول العربية قبل الحرب عن طريق إجراء وساطة مع صدام حسين ولكن لم يتم هذا، وقد ذكرت في جميع وثائق مجلس الأمن أننا قمنا بعمليات التفتيش في العراق ولم نر أي دلائل علي أن البرنامج النووي العراقي أعيد بناؤه من جديد ولذلك أنا أحزن أن كثيراً من الدول العربية يري أن الوكالة كانت ضالعة في قيام الحرب علي العراق وأننا لم نكن واضحين في تأكيد أن العراق خال من أسلحة الدمار الشامل، وأنا أذكر أنه قبل ١٣ يوماً من قيام الحرب علي العراق طلبت في مجلس الأمن أن يعطوني مهلة ٣ أشهر لأنتهي من عمليات التفتيش داخل العراق، وهذا كان بمثابة استثمار من أجل عملية السلام وقامت الحرب ولم تستمع الولايات المتحدة إلي آراء المفتشين ووجدوا بعدها أنه لم تكن هناك أي أسلحة دمار شامل ولكن ما تم هو تدمير العراق، فهناك حوالي مليون عراقي فقدوا حياتهم وهم مدنيون أبرياء لم تكن لديهم القدرة علي تغيير نظام صدام حسين الذي كان ديكتاتورياً تسلطياً وبمنطق إنساني فإن حسبة التضحية بمليون شخص من أجل الإطاحة بديكتاتور تعد تكلفة غير إنسانية خاصة أنه ليس الديكتاتور الوحيد في هذا العالم الذي نعيش فيه. * ولكن ألا تري أن تلك معضلة فلسفية، فالإطاحة بالديكتاتور واجبة ولكنها تؤدي إلي الإطاحة بمليون شخص؟ - بالطبع هي معضلة فلسفية، خاصة أن الأمر لم يتوقف عند مقتل مليون شخص، لكن هناك ما يقرب من ٣ ملايين آخرين تشوهوا، وتم بتر أعضاء من أجسامهم، هذا بالإضافة إلي نزوح ما يقرب من ٤ ملايين آخرين من العراق، وأصبحنا الآن نتحدث عن أمور لم نكن نسمع عنها في العراق مثل شيعي وسني وكردي وجند الله والقاعدة وأصبحت الصورة التي تخرج من العراق لا تمثل الدين أو الإسلام في شيء.
__________________ مين يملى عينى ونا حاله طارئه وعيونها سارقه روحى نفسى أعيش.......... في عيون كتيرة سودا خضرا زرقا مع غيرى فارئه عندى ماتساويش............ ![]() [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا ] مواضيع اخرى بواسطة ميدوجيمى:
» جراحة نفسية للشفاء من الاكتئاب..!!!» الحكومة تتحايل لبيع الغاز المصري "بثمن بخس" للجانب الإسرائيلي » انتهاء أزمة اعتداءات مومباي في الهند باقتحام فندق تاج محل » استمرار الاحتجاجات الطلابية المطالبة بفك حصار غزة.. وإصابة طلاب في اشتباكات مع الشرطة » طفلة تائهة>>>>>>>>>> |
| | #2 (permalink) |
| مراقب عام المنتدى ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | محمد البرادعي، كلامه معقول جدا ولكن اخطا عندما حمل الرئيس عبد الناصر مسؤولية هزيمة حرب 67 القادة المحيطين بعبد الناصر هم المسؤولين واولهم عبد الحكيم عامر الذي اكد لعبد الناصر انه جاهز للحرب وهناك مؤامرة كانت ضد عبدالناصر ابطالها امريكا واسرائل واقرب المقربين من عبد الناصر نحن نريد قائد عظيم مثل عبد الناصر شكرا لك
__________________ ![]() عاشق العروبة |
| | |
| | #4 (permalink) |
| - عضو شرف - ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | ميرسى.................
__________________ مين يملى عينى ونا حاله طارئه وعيونها سارقه روحى نفسى أعيش.......... في عيون كتيرة سودا خضرا زرقا مع غيرى فارئه عندى ماتساويش............ ![]() [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا ] |
| | |
| إرتباطات دعائية |
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| أطول, البرادعىمصر, الرزق, اقتصادي, حوار, يوفر, سبل, عايزة, والحياة, نظام, وضع |
« مصر تستدعى دبلوماسيا إيرانيا للاحتجاج على فيلم"إعدام فرعون"
|
إسرائيل تدفع ثمنا باهظا في اتفاق تبادل الأسرى مع حزب الله »
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| كاديلاك إسكاليد 2007, تقرير مفصل عنها | كريم موسي | صور سيارات | 9 | 23-09-2008 02:35 PM |
الساعة الآن 02:19 AM.




















العرض العادي


- Powered by vBulletin