رسول الله
يري العالم الأمريكي ميشيل هارت أن محمد بن عبدالله الرسول العربي الذي ولد في مكة كان أعظم البشر نفوذا وتأثيرا في التاريخ الإنساني, وهو يسوق أسبابه الوجيهة التي تضع اختياره علي رأس القائمة البشرية.
يحدثنا القرآن الكريم أن هناك خمسة من الرسل أولي العزم الكبار, وهؤلاء هم الذين أخذ الله منهم ميثاقا غليظا, وهم بترتيب بعثهم إلي الناس سادتنا: نوح وإبراهيم وموسي وعيسي ومحمد عليهم الصلاة والسلام.
أما
نوح, فهو صاحب الطوفان,
وإبراهيم خليل الله,
وموسي كليم الله,
وعيسي كلمة الله,
ومحمد هو رحمة الله.
كانت
معجزة نوح هي الطوفان, وكانت
معجزة إبراهيم تحول النار حين ألقي فيها إلي برد وسلام, وكانت معجزات
موسي هي شق البحر والعصا واليد, وكانت
معجزات عيسي هي إحياء الموتي وشفاء ما لا يشفي من الأمراض.
ونلاحظ أن هذه المعجزات كلها كانت مادية ومؤقتة بزمان محدد هو زمن النبي الذي وقعت في عصره, وقد اختفت هذه المعجزات بموت من مات من هؤلاء الأنبياء.
أما معجزة الرسول صلي الله عليه وسلم, فلا تزال في أيدينا كل يوم..
القرآن الكريم.
ونلاحظ أن معجزة الرسول كانت كتابا, كما نرصد أن أول كلمة نزلت من القرآن الكريم كانت اقرأ.. وهذا يعني أن معجزة النبي صلي الله عليه وسلم كانت تتصل بالفكر, وكانت افتتاحا لعصر النضج العقلي وإيذانا ببدايته, ولهذا الأمر دلالته. وقد لاحظ المؤلف الأمريكي والعالم ميشيل هارت اختلاف غزوات المغول عن غزوات المسلمين, ورصد بقاء غزوات المسلمين كما لاحظ انحسار غزوات المغول, وأدرك أن سيوف المغول كانت تبرق في الظلام لمجرد الغزو, أما سيوف المسلمين فكانت كمشرط الجراح تبرق بفكرة الشفاء والخلاص من الألم, وهذا هو السر في ذهاب فتوح المغول وبقاء الفتوحات الإسلامية.
يا رب يعجبكم
منقول