2008
فى مصر ينتحر عشر مواطنين على الأقل يومياً ، وفى مصر أيضاً 3مليون تقرير طبى مزيف ، وفيها المزيد والمزيد من الغرائب،وفى برنامج 90 دقيقة حاول معتز وضيوفه،والمشاركين عبر الهاتف مناقشة أهم الظواهر التي انتشرت مؤخراً وهى زيادة معدلات الإنتحار بين المواطنين،بعد أن صارت أخبار الانتحار بنداً ثابتاً على صفحات الحوادث.
بدأت الحلقة بموضوع التقارير الطبية المضروبة ،طرح معتز الدمرداش القضية للمناقشة وقال أن آخر الإحصائيات تؤكد أن فى مصر 3 مليون تقرير طبى مزيف سنوياً،وأن هذه التقارير صارت سلاحاً يستخدمه الخصوم دائما فى أى نزاع لسهولة الحصول عليه.
تحدث محسن راضى عضو مجلس الشعب على الهاتف وإعتبر أن المسئولية كاملة تقع على عاتق الطبيب الذى يصدر التقرير المزيف،وطالب بتشريع جديد يجرم هذا الأمر لمنع إنتشار التقارير المضروبة.
على الهاتف أيضاً تحدث الدكتور هشام شيحة وكيل وزارة الصحة للطب العلاجى،وقال أنه متفق مع كلام النائب ،وأضاف أن التقرير الطبى يصدر غالباً للرد على قسم الشرطة،ومحاولات إدعاء الإعتداء لاتنتهى،والطبيب فى النهاية يصف الحالة التى أمامه،ونحن لا نتجاوز عن أى إنحراف،والتقرير الطبى شهادة والإنحراف عنه تزوير فى أوراق رسمية وشهادة زور.
التقرير ب500 جنيه
استكمل معتز قائلاً أن التقارير الطبية صار لها سوق ضخم ومستويات أسعار ،وبلغ سعر التقرير الطبى فى قضايا الجنايات 500 جنيه ،فأين رقابة وزارة الصحة ؟ أيضاً المواطن يأخذ التقرير فى يده والمفترض أن يسلم لمركز الشرطة،وعاد يذكر الرقم:3 مليون تقرير طبى مزيف فى قضايا الجنح سنوياً .
الأرقام المميزة
على الهاتف إقترح صبرى عامر عضو مجلس الشعب تقليد الإمارات فى إقامة مزاد علنى على أرقام السيارات المميزة ،ويخصص عائد هذه العملية لصالح الأعمال الخيرية،وهناك مزاد أقيم وبيعت لوحة السيارة رقم 1 ب14 مليون دولار،ودخلت موسوعة جينيس.
توقع معتز نجاح التجربة فى مصر لو طبقت خاصة وأن فى مصر رجال أعمال كثيرون مستعدون للمشاركة فى أعمال الخير بهذه الطريقة.
الإنتحار فقراً
إستضاف معتز كل من الدكتور يسرى عبد المحسن أستاذ الطب النفسى فى جامعة القاهرة والكاتب الصحفى سعد هجرس لمناقشة مشكلة الإنتحار،الضيف الثالث هو بسيونى أبو الحمد الذى حاول الإنتحار وتم إنقاذه ،قال بسيونى أنه أصيب بالسرطان وأنفق كل مايملك على العلاج،ولم يعد لديه ما ينفق منه على أطفاله ،وليس له أى دخل،ولم يجد حلاً غير إشعال النار فى نفسه ليتخلص من حياته بعد أن شعر باليأس،إلا أن الجيران وأطفاله نجحوا فى إنقاذه.
قال الكاتب سعد هجرس أن الإنتحار فى سن الشباب صار ظاهرة عالمية،والأرقام المتاحة لدينا تقول أن فى مصر حوالى 3600منتحر فى السنة أى 10 أفراد يومياً،ولو قارنا هذه النسبة بضحايا إنفلونزا الطيور مثلاً لوجدناها مرتفعة للغاية،أما الأسباب فأهمها إقتصادية،مع زيادة الضغوط الإجتماعية والإقتصادية مع اليأس من حلها وغياب العدالة وشيوع الفساد.
الإنتحار المرضى
الدكتور يسرى عبد المحسن قال أن الإنتحار قرار مروع ،وهو مسئولية شخصية تقع على المنتحر،ويتحكم فيه شخصيته وتكوينه النفسى،ودائماً يبدأ الإنتحار بالفكرة ثم المحاولات ثم الفعل الذى لا يقدم عليه الشخص السليم،فعدم القدرة على أن تعالج نفسك أو أطفالك لا يدفع أبداًللإنتحار،إلا إذا كانت شخصية المنتحر وصلت لمرحلة من الإكتئاب المرضى المستمر،وينقسم المنتحر فى ذلك إلى نوعين ،الأول شخص يدعى الإنتحار أمام الناس ويترك لهم فرصة إنقاذه،وهذا غالباً لا يريد التنفيذ بجد ،النوع الثانى شخص قرر الإنتحار بالفعل وفى هذه الحالة يحرص على أن يخبئ الأمر عمن حوله حتى لا يفسدون ما اعتزم عليه.
أضاف الدكتور يسرى أن الشخص لا يصل إلى مرحلة الإنتحار إلا إذا كان هناك خلل فى شخصيته،ومن يعانى الخلل يفكر فى الإنتحار حتى لو كان مليونيراً .