(منقول )
من العجب ان من الناس من يصوم ايام الاثنين والخميس والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر ومن هؤلاء موظفون يكلفون زملائهم باعمالهم لأنهم مجهدون ويوهمون او يتوهم زملائهم بان لهم اجر عظيما لانهم يعينون صائما على البر ، وهذا ضلال مبين فمن الاولى ان يصوم الزميل لنفسه فمن عمل صالحا فلنفسه اما ان يصوم رجل او امرأة على حساب زملائه فهذا ليس من الدين فى شىء انما يكون لزميله اجر عظيم اذا امده بقرض حسن من ماله واذا علمه مالم يعلم من شئون الوظيفة واذا امد طالب علم بكتاب واذا جهز غازيا فى سبيل الله فله مثل اجره وكأنه غزا بنفسه وسلاحه كما فى الصحيح
اما ان تصوم انت صيام نافلة وتنام فى عملك وتكسل عنه وتطلب من زميلك القيام بعملك لأنك صائم وهو ان شاء الله بذلك ماجور فهذا كلام عار عن الصحة ولا دليل على ثبوته بل انه دجل اقرب منه الى العلم
وقد رايت بعضالناس يفول : نعمل عمله فهو رجل صالح ونطلب منه ان يدعو لنا فدعاء الصائم مستجاب .... ولمثل هذا اقول نحن نربى الصالحين ونحن بمعزل عن الصلاح انما نكون اولا صالحين لكى نتمكن من تربية الصالحين وندعوا لانفسنا قبل ان تسال غيرنا ان يدعوا لنا
وقد ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم قال لسعد بن ابى وقاص : اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة
فقد بين له الطريق الى اجابة دعوته هو نفسه قبل ان يكون غير مجاب الدعوة لغيره ، ليس فى الاسلام ان نعين غيرنا على الصلاح وذلك ليدعو لنا فيبارك الله لناونحن غير صالحين
لكن الزميل يستطيع ان يصوم فان لم يستطع فلا حرج عليه فى صيام النافلة ، ان استطاع ان يصوم ...دون ان يؤثر ذلك على صحته وعلى الحقوق المنوطة به واهمها عمله الذى بعد القيام به على اكمل وجه فرضا فليصم وان اثر ذلك فى قيامه بعمله على احسن وجه افطر
قال بن عباس: انما اراد الله برخصة الفطر فى السفر التيسير عليكم فمن تيسر عليه فليصم ومنتيسر عليه الفطر فاليفطر
وقال رسولالله صلى اللهعليه وسلم : ليس من البر الصيام فى السفر ومعناه ليس من البر بحسب ظروف الصائم وليس على الاطلاق بحيث يفهم منه ان الصيام فى السفر اثم
وقد راى الرسول صلى اللهعليه وسلم رجلا ملازما المسجد فسأل : من ينفق عليه ؟ فقالوا:كلنا يارسول الله ،فقال : كلكم خير منه
فليس فى دين الله معتكف فى المساجد ابدا او ملازم للعبادة متفرغا لها وغيره ينفق عليه، كذلك ليسفيه انيصوم رجل يوم الاثنين والخميس والثالثعشر والرابع عشر والخامسعشر وغيره يقوم بعمله