الموضوع: مذكرة الدفاع....
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 02-03-2008, 08:59 AM
الصورة الرمزية mohameddessouki
mohameddessouki mohameddessouki غير متواجد حالياً
مشرف المنتدى العام

 


mohameddessouki معروف وسط الجميعmohameddessouki معروف وسط الجميعmohameddessouki معروف وسط الجميعmohameddessouki معروف وسط الجميعmohameddessouki معروف وسط الجميعmohameddessouki معروف وسط الجميع


مذكرة الدفاع.... افتراضي


الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم



وقد اختلفت كلمات الناس في مسألة الإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من رسوم دانيماركية وغيرها ، هل يكون الرد على هؤلاء الذين أساءوا عن طريق المظاهرات وحرق السفارات ومقاطعة البضائع ؟ وهل نقوم بشرح السنة والسيرة لهؤلاء وغيرهم حتى نقول لهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أساءوا إليه ؟

وبنظرة موضوعية نجد حديث البخاري " ألا تعجبون لما يدفع الله به الأذى عنى ، يسبون مذمما وأنا محمد " وقد أورد ابن هشام والسهيلى ذلك الحديث في معرض الموقف الذي قيل فيه ، فقد حدث أن امرأة أبى لهب جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت :
مذمما عصينا *** و أمره أبينا
ودينه قلينا

ثم انصرفت، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ألا تعجبون لما يصرف الله عنى من أذى قريش يسبون ويهجون مذمما وأنا محمد "

و أنا وفق القياس أقول : أن هذه الرسوم ليست فيها إساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها ليست على رسمه ولا شكله فما هذه صورته صلى الله عليه وسلم إنها صورة شيطان في قلوب من رسموا وفى أعينهم ..أما هو صلى الله عليه وسلم فقد كان كفلقة القمر كما قال الصحابة الذين رأوه بأعينهم
وكما كانت امرأة أبى لهب تقصد بمذمم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعنيه وكذلك هؤلاء يقصدون بتلك الرسوم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعنونه ، وإذا كان صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تعالى صرف الأذى عنه بهذه الطريقة أنهم يسبون مذمما ، وهو ليس اسمه مذمما ،إنما اسمه محمد صلى الله عليه وسلم مع انهم يقصدونه ، فلابد من القول بأن هذه الرسوم كذلك تماما بتمام فما هذه صورته
إنما أساء هؤلاء إلى المسلمين ، لانهم ضعاف متخلفون ،عاجزون ، والقضية عرضها القرآن في آيتين كريمتين : الأولى في سورة براءة وهى قوله تعالى _ ربنا _ : {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ }التوبة8
والثانية في سورة الكهف وهو قوله تعالى _ عز وعلا _ : {إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً }الكهف20

والمعنى واضح فيهما ، وهو أن للغلبة والتقدم سلطان علينا، متى غلبنا غيرنا فلن يرحمنا ، أما نحن فإذا غلبنا غيرنا فسوف نرحمه ونؤويه ونعطف عليه ونبره ونستقيم له ما استقام لنا
وسؤال أهل الدبلوماسية والعلاقات الدولية و أهل مواثيق الشرف و العولمة وحسن الجوار أن يتدخلوا ، سلوك طيب وسبيل حكمة لا نتجاهلها ولا نقلل من شأنها
لكن السبيل الأول و الاقوم : أن نطرح الخرافات ونلفظ صور الدجل والفساد وان نعمل جادين لنظهر على غيرنا بالعلم والعمل ففي ذلك رحمة بنا وبغيرنا و إعلاء لراية ديننا
و أما أن نقوم بمظاهرات غضب وشجب ونكران وتعبير عن شعور ووجدان فذلك من قبيل المسكنات التي ضررها اكبر من نفعها ننام على علة اثر سكوت الألم ساعة وما تحت السكوت صراخ سوف ينفجر ما بين عشية وضحاها
ومدرسة الطب التي تعالج العرض دون المرض مدرسة فاشلة إنما المدرسة الحق هي التي تبحث عن جذور المرض و أسبابه فالأولى أن توقف وجع الصداع ولا تعالج الإمساك الذي هو أحد أسبابه وضغط الدم وغيره والمريض الصارخ بالألم يهتف باسم الطبيب الذي أعطاه قرصا هدأ على إثره دماغه فنام واستراح قليلا كمن غرته زينة الحياة الدنيا وهو في الآخرة من الخاسرين
إن علاج تلك المأساة في كلمة واحدة هي العمل ولن يكون العمل جادا مع الدعوة إلى الخلاف والانشغال بالقضايا التافهة وقل معايير الأمور
و أما مسألة أن نشرح لهؤلاء من هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فالأولى أن نشرح لأنفسنا من هو رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن نشرح ذلك لغيرنا فنحن أولى بمعرفة رسولنا من غيرنا أو نوزع أنفسنا على خطين متوازيين : جماعة تشرح لنا وجماعة تشرح لهم في الوقت نفسه
و إنما قلت : إن الأولى أن نشرح لانفسنا لسببين:
الأول: أن المسلمين في حاجة إلى معرفة هدى النبي صلى الله عليه وسلم من حيث كونه نبي الرحمة ، والداعي إلى خيري الدنيا والآخرة، والآمر بالتوحيد المبغض للشرك والنائي بالأمة عن كل سبل واهية لا تتعلق بها علة ولا حكمة ، ففي عز مصابه بولده سمع الناس يقولون : خسفت الشمس لموت إبراهيم ابن رسول الله فجمعهم وخطب فيهم وشرح لهم أن هذا غير صحيح وما زلنا معلقين بالرقائق التي لا أصل لها ولا سند! نريد من يفسد علينا ديننا نشتريه ونجزل له في العطاء حتى نبكى وترق قلوبنا مع أن ديننا كل ما فيه _ بحق _ يدعو إلى تلك الرقة فالله تعالى يفرح بتوبة عبده اشد من فرحة إنسان ضلت راحلته وفيها زاده وماؤه وفجأة وجدها عند رأسه
والثاني : إن من يصدقنا إذا شرحنا به من يكون رسولنا صلى الله عليه وسلم إذا قلنا له:انه رسول الرحمة ؟ ألا يرد أحدهم :وهل رحم بعضكم بعضا؟
وإذا قلنا : انه رسول العلم و أول ما نزل عليه " اقرأ" . ألا يرد علينا أحدهم : وما موقفكم من العلم وانتم عالة علينا ؟
وإذا قلنا : انه عامل أهل الكتاب احسن معاملة ألا يرد علينا أحدهم : وهل فعلتم انتم ذلك ؟
إلى آخر الصور . إن من يرد علينا صاحب حق في رده ، فتلك هي الموضوعية، انريد غيرنا يقول ما اجمل النبي ! دون أن يقارن بين مل نشرحه وما عليه واقعنا ؟
إن هؤلاء لا يفرقون بين الدين والمتدين ونحن نقول لهم : الإسلام جميل يا ناس لا تنظروا إليه من خلالنا فهو شيء ونحن أو بعضنا شيء آخر
وعندئذ يكون هذا السؤال الذي نختم به كتابنا هذا
وهل يقول ذلك عاقل ؟
إذا كان إسلامنا جميلا فالواجب أن يظهر جماله فينا!

(الدكتور مبروك عطية في كتبه الأولويات في الفكر الإسلامي )


من مواضيع: mohameddessouki
» المــــال
» يحدث على شواطئنا
» شعب الله المدلل
» رمضان والقنوات الفضائية
» لازم تسمعنى.....

رد مع اقتباس