وللناس اللي اتأخرت على الجزء الاول
انا جبت اللنك علشان يتابع معانا
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا ] الجزء الثاني
المتحويات
فتاة من الشرق
آني موشيه
يا للغباء لقد خلقنا للرجال.
آمنة . . أتتزوجينني . . ؟
الهجرة إلى إسرائيل
البحث عن المستحيل
في المصيدة
وليمة فسق
الأمير الأحمر
رعشة اللقاء
في الدولشي فيتا
زيارة الى العبد
التقاء الخونة
الأفعى الغاضبة
التليفون المجهول
نفيه شالوم
الحية الشوهاء
قانون العنف
اليوم المرير
اليوم المرير
تسجيل الغضب الهادر
شبكة الأربعة
الخطأ المدمر
الرسالة الأخيرة
ألقت بظلالها
وكأنه العواء
الأشباح في الزنزانة
مدرسة أبو داود
الحية الناعمة
قنبلة من الغضب
لقاء في عالية
كهف السعرانة
مقابل شربة ماء . . !!
السقوط في الفخ
فجر الحياة
طريق الخلاص
شهقة المصدوم
رائحة العذاب والموت
ضمانات الولاء
امرأة بلا وطن
الخوف
غريب . . غريب
نساء أوروبا
جامبون
الموت البطيء
أحلام . . ورصاص
أقصى درجات الأمن
قراءة سريعة
الدور الطاهر
الأنفاس اللاهثة
أغنية القدس
الحشد والتربص
سأقتله . . سأقتله
ابتسامة الظفر
غييمة الأمل
المصير المظلم
الغصن الظامئ
بحر بلا مرفأ
النهاية
يا للغباء لقد خلقنا للرجال.
وبين أحضانه الملتهبة، تأملت جسده العاري المشعر، وأسكرتها دفقات المتعة المتلاحقة، وغرقت من لذائذها في نهم وجوع، واشتياق.
حينئذ . . حينئذ فقط . . أفرغت كل مشاعرها بين يديه . وبصدق، وضعف، اعترفت له بحبها.
هكذا خطت أمينة المفتي خطوات الحرام مع الطيار اليهودي . . وهي المسلمة. وترنحت سكرى بلا وعي لتستقر في الحضيض . ولما أفاقت قليلاً . . هربت منه الى فيينا، يطاردها دنس الجسد، وغباء العقل، ورجفعة الرغبة.
وبمسكنها في شارع شتراوس حاولت أن تنسى، أن تغسل البدن المدنس بالخطايا، أن تمحو صورة أول رجل هتك ستر عفافها وأشعرها بفورة الأنثى، لكن مطارداته التليفونية لها كانت تسحق إرادتها، وتشتت عقلها الزائغ أمام جيوش عواطفه، فتخور صاغرة.
تعددت لقاءاتهما المحرمة وتحولت أمينة بين يديه الى امرأة لا تدخر وسعاً في إسعاده، وتغلبت على ضميرها قدر استطاعتها وهي تدعي لنفسها الحق في أن تعيش، وتحيا، وتجرب، وتمارس الحب بلا ندم في بلاد لا تعترف بالعذرية والعفاف.
هكذا مرت خمس سنوات في انحلال وترد، متناسية ما لأجله غادرت وطنها الى فيينا. وبعد جهد . . ساعدها موشيه في الحصول على شهادة دكتوراه مزورة في علم النفس المرضي – PATHOPYCHOLOGY – وهو فرع من علم النفس الطبي، وعادت أدراجها الى الأردن في سبتمبر 1966 ليستقبلها الأهل في حفاوة وفخر، ويطالبونها بإعلان موافقتها على الزواج من ابن عمها، لكنها تطلب منهم إمهالها حتى تفتتح مستشفاها الخاص في عمان.
وبينما إجراءات الترخيص للمستشفى تسير بشكلها العادي، وقع خلاف بينها وبين وكيل الوزارة المختص، فتشكوه الى وزير الصحة الذي أبدى اهتماماً بشكواها ويأمر بالتحقيق فيها على وجه السرعة. فتتشكك اللجنة القانونية في تصديقات الشهادة العلمية، وتطلب منها تصديقات جديدة من فيينا. وخوفاً من انكشاف التزوير وما يصاحب ذلك من فضيحة لها ولأسرتها، سافرت أمينة الى النمسا متخمة بالخوف، وبأعماقها غضب يفيض كراهية لبلدها.
هناك . . أسرعت الى موشيه يعاودها الحنين، غير عابئة بانكسار وطنها العربي بنكسة 1967، فكانت تعلن شماتتها بلا حرج أو خجل، إذ طفحت منها الكراهية لكل ما هو عربي، ولكل ما يمت للعرب بصلة.
وبين نتف الجليد المتساقطة في ديسمبر، كانا يعبران معاً جسراً خشبياً قديماً في المدينة، عندما استوقفها موشيه فجأة قائلاً:
آمنة . . أتتزوجينني . . ؟
دون أن تفكر أجابت وهي تحضنه في عنف:
أوه موشيه الحبيب . . نحن زوجان يا عزيزي.
أجابها بحسم ملاطفاً:
أريده زواجاً رسمياً في المعبد.
وفي معبد شيمودت . . اعتنقت أمينة المفتى اليهودية ، وتزوجت من موشيه زواجاً محرماً شرعاً، واستبدلت اسمها بالاسم اليهودي الجديد "آني موشيه بيراد".