عرض مشاركة واحدة
قديم 21-02-2005, 01:08 AM   #3 (permalink)
babys_cuteness2
الوطني
 
الصورة الرمزية babys_cuteness2
 

babys_cuteness2 قيم وسط زملائهbabys_cuteness2 قيم وسط زملائهbabys_cuteness2 قيم وسط زملائهbabys_cuteness2 قيم وسط زملائهbabys_cuteness2 قيم وسط زملائهbabys_cuteness2 قيم وسط زملائه

الدولة Egypt

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى babys_cuteness2 إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى babys_cuteness2 إرسال رسالة عبر Skype إلى babys_cuteness2
افتراضي


سورة الحجرات تتولى قسم البدن وقسم الروح أيضاً ، ان قوله تعالى ( يا أيها الناس ) أي الناس الذين جاء القرآن لهدايتهم .
( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ) (1) .
أي انكم إذا أردتم الفخر بالبدن فان الرجل خلق من امرأة ورجل والمرأة أيضاً ولدت من امرأة ورجل ، لا ان خلق بدن الرجل أفضل من خلق بدن المرأة ولا بالعكس . حيث انه إذا أراد شخص أو صنف أو عرق التفاخر على عرق آخر ، يقال له أيضاً ان كل فريق منكم هو من امرأة ورجل .
من حيث مسألة العرق واللغة أيضاً قال : بانها عامل للتعارف والهوية الطبيعية ، فالإنسان لا يستطيع ان يحمل معه هوية بلده إلى أي مكان يذهب ، الوجوه . الهياكل ، اللغات واللهجات هي هوية طبيعية للإنسان وهي تعود إلى البدن أيضاً ، وإلا فالروح لا شرقية ولا غربية ، لا عرب ولا عجم و ...
( وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ) (2) .
والهوية ليست عامل فخر أيضاً ، فإذا أراد شخص ان يتفاخر لا محل لذلك ، لأن الجميع هم من ذكر وأنثى ، والشعوب والقبائل تتعلق بالبدن ، والأرواح لها حساب منفصل « الأرواح جنود مجندة » (3) . لها واد آخر ليس فيه كلام عن الهوية وأمثالها ، ثم إذا أراد شخص ان يرتفع يجب أن يرتفع بدون تفاخر ، وذلك :
( ان أكرمكم عند الله أتقاكم ) (4) .
____________
(1) سورة الحجرات ، الآية : 13 .
(2) المصدر السابق .
(3) بحار الأنوار ، ج 61 ، ص 31 .
(4) سورة الحجرات ، الآية : 13 .
والآيات من هذا القبيل كثيرة سوف يشار إلى بعضها .

ذكر شواهد قرآنية (1) :
الملائكة لا مذكرة ولا مؤنثة :
المقدمة الأولى : ذكر في القرآن الكريم كمالات للملائكة ، وذكرت هذه الكمالات أيضاً للناس العلماء والواعين ـ سواء كمالات علمية أو كمالات عملية . المقدمة الثانية : إذا ثبت ان الملائكة ليست جسماً ومنزهة عن الذكورة والأنوثة يتضح الوجه المشترك للملائكة والإنسان ، وانه روح الإنسان ، لا جسمه ولا مجموع الجسم والروح .
بهاتين المقدمتين ، يتضح كما بين سابقاً ان في المسائل القيمية ليس هناك كلام عن الذكورة والأنوثة ، بل ان هذين الصنفين متساويان ، لذا فأساس القضية سالب بانتفاء الموضوع ، ولكن يرى الماديون أن هذه القضية سالبة بانتفاء المحمول . لأنهم يتصورون حقيقة الإنسان هي البدن ، والبدن أما مذكر أو مؤنث ثم يقولون : ان المرأة والرجل لا يختلفان في المسائل القيمية ، ولكن الإسلام يرى روح الإنسان تمام الحقيقة وفي نفس الوقت الذي يعد البدن ضرورياً ، يعرفّه كأداة ، لا بصفة تمام الذات ، ولا جزء الذات ، وهي يقول : إن المرأة والرجل لا يختلفان ، يعني في المسائل القيمية ليس هناك كلام عن الذكورة والأنوثة أساساً ، لا أنهما صنفان ولا يختلفان .
لأجل تأييد هذه المسألة نرى ان القرآن الكريم عندما يذكر المسائل العلمية يعرف الملائكة والعلماء بنحو واحد ويقول :
( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط لا إله
إلا هو العزيز الحكيم ) (1) .
في هذه الآية يسند الشهادة بوحدانية الله إلى الله سبحانه أولاّ وبعد ان ينهي الجملة الأولى يذكر الملائكة والعلماء في محل واحد ، والملائكة لا مذكر ولا مؤنث ، وفي هذه المسائل العلمية يثمن الله سبحانه شهادة الملائكة بحيث ذكر شهادتهم بعد شهادته بوحدانيته ، ثم ذكر العلماء إلى جانب الملائكة ، من هنا يتضح ان المقصود من ( أولوا العلم ) هذه ، ليس الرجال العلماء ، كما انه لا يخص النساء العالمات .
فالعالم هو الروح . والروح لا مذكر ولا مؤنث ، الروح هي التي تستطيع ان تكون كالملائكة شاهدة بوحدانية الله لا الجسم ولا مجموع الجسم والروح والوجه المشترك للملائكة والعلماء هو مقام تجرد الروح .
وقال حول ( الكمال العملي ) أيضاً في تأييد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم :
( فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ) .
في هذه الآية إذا كان هناك توقف على صالح المؤمنين ، أو لم يكن فان معنى جامعاً يستفاد من هذا الآية ، وهو ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحت ولاية الله ، والصالحون من المؤمنين أولياؤه ، الملائكة أيضاً ظهيره ، وهذا عمل صالح يصدر من مؤمن صالح . في مثل هذه الحالات يذكر المؤمنين الصالحين قبل الملائكة أحياناً ، وأحياناً يذكر الملائكة قبل العلماء ، فحين الكلام عن علم التوحيد ذكرت الملائكة قبل العلماء ( والملائكة وأولوا العلم ) ولكن حين يوجد ، العمل الصالح بالإضافة إلى العلم ، أو تذكر مساندة الرسالة ، وبعبارة أخرى حين يوجد المقام العملي بالإضافة إلى المقام العلمي ، هناك تذكر
____________
(1) سورة آل عمران ، الآية : 18 .

الملائكة بعد المؤمنين ، لأن هذه المجموعة من المؤمنين هي معلّمة الملائكة ، والمعلم له مقام أفضل ، لذا يذكر المتعلم بعد المعلم ، قال تعالى : ( والملائكة بعد ذلك ظهير ) (1) . هنا أيضاً جهة جامعة بين الملائكة والناس الصالحين ، وتلك الجهة الجامعة بين المؤمنين الصالحين ( ومثالها الكامل هم العترة عليهم السلام ) والملائكة ، هي الروح المجردة ، لا الروح بالإضافة إلى الجسم ولا خصوص الجسم ، وهذان نموذجان أحدهما في مسألة ( الكمال العلمي ) والآخر ( الكمال العملي ) ، ان الملائكة والناس متساويان ، والمقصود من الناس أيضاً ، تلك الكمالات الروحية والمجردات العقلية .

الملائكة منزهة عن الذكورة والأنوثة :
يطرح القرآن الكريم أحياناً كلاماً عن أنوثة الملائكة ، ولكن هذا كلام بلغة الآخرين ، في سورة النساء يقول :
( ان يدعون من دونه إلا إناثاً وان يدعون إلا شيطاناً مريداً ) (2) .
هذا ليس بمعنى ان الملائكة مؤنثة ، ان قوله تعالى : إنهم يعبدون إناثاً ، أي ان الوثنيين يتصورون الملائكة إناثاً ، أولاً . وثانياً ، انهم ـ يرون الملائكة واسطة في الفيض بشكل مستقل ، ثالثاً ، من أثر تصور الاستقلال قاموا بعبادة الملائكة ، رابعاً ، هذه هي دسيسة ووسوسة شيطان ، لذا ذكر حصرين إلى جانب بعضهما البعض وقال ( ان يدعون من دونه إلا إناثاً وان يدعون إلا شيطاناً مريداً ) ويدل هذان الحصران على انهما في طول بعضهما لا في العرض ؛ لأنه لا يمكن القبول بحصرين في عرض بعضهما البعض قال : إن
____________
(1) سورة التحريم ، الآية : 4 .
(2) سورة النساء ، الآية : 117 .
هؤلاء يعبدون ويدعون إناثاً فقط . بعد ذلك قال : إن هؤلاء يريدون ويدعون الشيطان فقط أي ان توهم أنوثة الملائكة مثل توهم شفاعة الملائكة ، وتوهم تأثير عبادة الملائكة ، كل هذه الثلاثة هي من شيطنة الشيطان ( وان يدعون إلا شيطاناً ) ، وهذا الشيطان هو مريد أيضاً ، أي هو متمرد ومارد ، ولأنه متمرد على الحق لذا تكون وساوسه باطلة أيضاً . فعندما ذكرت الملائكة بصفة إناث في القرآن الكريم ، أوضح إلى جانبه فوراً توهم وسوسة الشيطان ، وعندما ذكر الملائكة بصفة إناث في آية اُخرى أيضاً ، وذلك بصفة فرض حين قال :
( ألكم الذكر وله الأنثى ) (1) .
( أمّ اتّخذ ممّا يخلق بنات وأصفاكم بالبنين ) (2) .
إن هذا ليس معنى ان الملائكة إناث وأعطيتم الإناث إلى الله ، وتحبون الذكور لأنفسكم بل هو على أساس الفرض والتسليم . فحين قال ( ألكم الذكر وله الأنثى ) هذا لا يعني صحة انوثة الملائكة ، بل هو بصفة فرض وتقدير ؛ لأن القرآن الكريم أبطل صريحاً مسألة أنوثة الملائكة في آيات كثيرة :
( أم خلقنا الملائكة إناثاً وهم شاهدون ) (3) .
وفي آية أخرى :
( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً اشهدوا خلقهم ستكتب
____________
(1) سورة النجم ، الآية : 21 .
(2) سورة الزخرف ، الآية : 16 .
(3) سورة الصافات ، الآية : 150 .

شهادتهم ويسألون ) (1) .
فهو يشجب كلتا المسألتين ، أي ان الله تعالى يقول : انه لم يخلق الملائكة إناثاً ، كما ان أولئك لم يكونوا شاهدين خلق الملائكة ( أم خلقنا الملائكة إناثاً ) والذين ( جعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً ) هم يظنون ذلك . ثم يقول تعالى : إن جعلهم هذا هو ظن نشأ من أثر إنكار المعاد والربوبية .
( إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمّون الملائكة تسمية الأنثى ) (2) .

بعض الاوصاف العلمية للملائكة :
من بين الأوصاف العلمية للملائكة هي انه كما ان الملائكة شاهدون بوحدانية الله ، كذلك هم شاهدون برسالة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، لذا نقرأ في القرآن الكريم :
( لكن الله يشهد بما أنزل إليك انزله بعلمه والملائكة يشهدون ) (3) .
وهذه الصفة العالية ـ أي الشهادة برسالة خاتم الأنبياء ـ ثابتة للناس أيضاً . قال تعالى في نهاية سورة الرعد :
( ويقول الذين كفروا لست مرسلاً قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) (4) . وجملة ( من عنده علم الكتاب ) طبقت على أمير المؤمنين عليه السلام .
بناء على هذا ، فان الإنسان يشهد بالشيء يشهد به الملائكة .
____________
(1) سورة الزخرف ، الآية : 19 .
(2) سورة النجم ، الآية : 27 .
(3) سورة النساء ، الآية : 166
(4) سورة الرعد ، الآية : 43 .

وجميع المكلفين ، نساء ورجالاً يشهدون بوحدانية الله تعالى ورسالة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في جميع الصلوات وآذان وإقامة الصلوات . هذه الشهادة بالرسالة ـ في مدخل الصلاة ـ باسم ( الآذان والإقامة ) وفي ( التشهد ) هي الطريق العلمي للملائكة .
التولي والتبري :
من الأوصاف العلمية اللملائكة : ( التولي والتبري ) . وقد مر في ذيل الآية 4 من سورة التحريم جزء من تولي الملائكة ، وفي هذا القسم نذكر بعضاً من ذلك . قال تعالى :
( ان الله وملائكته يصلون على النبي ) .
ثم قال :
( يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ) (1) .
الله سبحانه يصلي على النبي ، وكذلك الملائكة يصلون على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك المؤمنون نساءً ورجالاً مكلفون بالصلاة على النبي ، في الصلاة وغير الصلاة .
بناء على هذا فان الصلاة والتسليم وهما عمل الملائكة ، موضع أمر الناس أيضاً . ان شهادة الملائكة بوحدانية الله والرسالة هو أمر علمي والصلاة أمر عملي ، فالناس يشاركون الملائكة في أمر علمي وأمر عملي أيضاً .
وكما ان التبري إلى جانب التولي يعد من فرائضنا الدينية ، وكما ان الصلاة والصوم واجبان ، فإن تولي أولياء الله والتبري من أعداء الله واجبان على جميع المكلفين ، وكما أن الملائكة لهم تولٍ كذلك لهم تبري ، وفي
____________
(1) سورة الاحزاب ، الآية : 56 .
مسألة تبري الملائكة قال القرآن الكريم :
( ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) (1) .
وكلمة ( ناس ) في الآية لا تختص بالرجل ، لعنة الناس على الكافرين ، كذلك لعنة الملائكة على الكافرين .
الملائكة سفراء الله :
ان مجموع الأوصاف العلمية التي يعود بعضها إلى الشهادة بالوحدانية وبعضها إلى الشهادة بالرسالة ، والأوصاف العملية التي يعود بعضها إلى التولي وبعضها إلى التبري أصبحت عاملاً لأن يطرح الملائكة بصفة سفراء كرام الله ، قال تعالى :
( بأيدي سفرة * كرامٍ بررة ) (2) .
أي أن كتاب دعوتي هذا وصلكم بواسطة سفرة كرام ، أي انه تعالى لم يرسل سفيراً صغيراً ، بل سفيراً مكرماً ، وقال : فيها كتب قيمة ، صحف مطهرة وقيمة ( بأيدي سفرة * كرام بررة ) ، أرسل بواسطة الملك المكرم ، رسالة كرامة ، ولذا أصبح الإنسان كريماً :
( ولقد كرمنا بني آدم ) (3) .
كرامة الملائكة :
التعبير في القرآن الكريم عن الملائكة هو انهم عباد مكرمون :
( وقالوا اتخذ الرحمن ولداً سبحانه بل عباد مكرمون * لا يسبقونه
____________
(1) سورة البقرة ، الآية : 161 .
(2) سورة عبس ، الآيتين : 15 ـ 16 .
(3) سورة الاسراء ، الآية : 70 .


__________________
No Signature

فريق على خطي الحبيب
babys_cuteness2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس