ل- ما جرت به العادة من الاختلاط في الوقت الحاضر:
ومن الاختلاط الذي جرت به العادة في وقتنا الحاضر اختلاط النساء بالرجال، في بعض أوساط المجتمع، وذلك في زيارة الأقارب بعضهم لبعض في المناسبات، أو في زيارة الأصدقاء بعضهم لبعض في المناسبات، أو في زيارة الأصدقاء بعضهم بعض في المناسبات أيضًا، فيحصل اختلاط بين النساء والرجال حيث يجلسون جميعًا في غرفة واحدة، وقد يأكلون جميعًا على مائدة واحدة، فهذا النوع من الاختلاط جائز، إذا التزم الجميع فيه بالآداب الإسلامية والأحكام الشرعية المتعلقة باللباس والكلام والنظر وستر ما يجب ستره شرعًا من البدن بالنسبة للنساء والرجال، فعلى المرأة مثلاً أن تلبس اللباس الشرعي الذي بينا أوصافه، وأن لا تبدي من بدنها إلا الوجه والكفين، وأن يكون كلامها وصوتها على النحو الذي بيناه، أن يكون نظرها إلى الرجال خاليًا من الشهوة وكذا يجب أن يكون نظر الرجال إليهن، وأن لا تكون خلوة الرجل بالمرأة، وهذا الذي نشترطه لجواز هذا الاختلاط يشمل الأقارب كأبناء العم والخال، وأبناء العمة والخالة، فهؤلاء بمنزلة الأجانب بالنسبة لاجتماع المرأة بالرجل وبالنسبة للباسها وما تبديه من بدنها، فلا يجوز التساهل معهم في هذه الأمور بحجة أنهم من الأقارب، وقد بينا هذا من قبل. فإذا لم يحصل التزام بهذه الحدود والأحكام الشرعية فلا يجوز هذا الاختلاط.
والله اعلم