|
لعنه الفراعنه كلمه تثير الرعب في نفوس كل من يسمعها ولقد استمرت مثار جدل بين العلماء والدراسين والمهتمين بعلم الاثار ولقد انقسمت الاراء ما بين مويد فعلا لوجود ما يسمي بلعنه الفراعنه وبين معارضين لهذه الفكره والقول بانها مجرد خرافات واوهام نسجها البعض للاستفاده منها0
لعنه الفراعنه:هي باختصار ظاهره موت العلماء والباحثين الدارسين بعلم الاثار المصريه الفرعونيه،وهذه الظاهره تفسيرا خرافيا لبعض العبارات التي احتوتها البرديات وجدران المقابر الفرعونيه ومن هذه العبارات:
(من يدنس مقبرتي ستطارده لعنتي حتي الموت)
(سيذبح الموت بجناحيه كل من يحاول ان يبدد امن وسلام مرقد الفراعنه)
(من يقترب من ملوك الفراعنه سوف يلقي مصير الحياه الابديه)
لقد بدات كلمه لعنه الفراعنه في الظهور مع اكتشاف مقبره توت عنخ امون والمصائب التي لحقت بمعظم من شارك في فتح هذه المقبره سواء من الاثريين او العمال،ولقد ساعد علي نسج هذه القصه وحبكها ما وجد مسجلا علي جدران مقبره توت عنخ امون(سيذبح الموت بحناجيه كل من يحاول ان يبدد امن وسلام مرقد الفراعنه)،كان هذا النص مسجلا علي باب المقبره باللغه الهيروغليفيه ولقد كانت هذه العباره وربطها بما اصاب مكتشفي المقبره من مصائب امرا مثيرا دفع كثير من الناس اللي محاوله ايجاد تفسير وتبرير لكل هذه الاحداث ومع عجزهم عن ايجاد تفسير منطقي ومقبول لجاوا الي القصص والخرافات والقول بان هناك ما يسمي بلعنه الفراعنه تحل بكل من يقترب من قبور الفراعنه ويعبث بها0 
مومياء توت عنخ امون
وبدات قصه اللعنه بعصفور الكناري الذهبي الذي اصحبه(كارتر)مكتشف المقبره معه عند حضوره من الاقصر،وذكر انه عندما سافر الي القاهره لاستقبال(كارنافون)اعطي كارتر العصفور الي مساعده(كالندر) والذي قام بوضع القفص بجوار النافذه وانه يوم افتتاح المقبره هاجم القفص ثعبان كوبرا التهم العصفور ولقد اعتبر البعض ان هذا بدايه غضب الملك من اقتحام مقبرته واعتمدوا في ذلك علي كون ثعبان الكوبرا واحد من الرموز المقدسه لدي المصريين القدماء،كما قيل انه وقت فتح المقبره ثارت عاصفه رمليه قويه حول المقبره،كما شوهد صقر يرفرف فوق المنطقه ومن المعروف ان الصقر من الرموز المقدسه لدي المصريين القدماء
ومن الاحداث التي ساعدت علي نسج هذه الاسطوره ما حدث لممول الاكتشاف وهو اللورد( كارنافون)حيث توفي بعد ثلاث اسابيع من اكتشاف المقبره اثر لدغه باعوضه ،كما انه خلال عام واحد من الاكتشاف توفي اكثر من عشرين شخص ممن شاركوا في فتح المقبره سواء من العمال او الاثريين لاسباب غير طبيعيه كالجنون او الانتحار،وممن توفوا ايضا واتار وفاتهم جدلا كبيرا الكابتن(ريتشارد بيتل) ولقد كان من ضمن المشاركين في فتح المقبره،ولقد توفي فجاه اثناء نومه وذلك في عام1929م(اي بعد فتح المقبره بسبع سنوات)،وبعد وفاته بعام انتحر والده حيث قفز من النافذه0
ولكن بالتفكير قليلا نجد ان كل ما ذكر بهذا الشان ما هو الا خرافات واساطير لا اساس لها بالواقع ويوكد ذلك ان مكتشف المقبره كارتر لم يحدث له اي مكروه حيث عاش الي ان بلغ عمره 66 عام ثم مات طبيعيا وكذلك احد الاشخاص المصريين نام في المقبره ليله اكتشافها ليمنع اي متطفل من الاقتراب منها ولم يصب هو الاخر باي اذي0 
تابوت توت عنخ امون
*وبعد كل هذه الاحداث والمصائب التي حدثت بعد فتح مقبره توت عنخ امون بدات الكثير من الاحداث التاريخيه توكد هذه الفكره ومنها ما حدث للعالم البريطاني(والترايمر)حيث توفي بازمه قلبيه حاده داهمته اثناء عمليات الحفر لكشف عن مقبره(ايمحوتب)0
*وما اصاب العالم الفرنسي شمبليون بعد تمكنه من فك رموز حجر رشيد والذي كان من اهم الاكتشافات الاثريه للحمله الفرنسيه والتي قادها نابليون بونابرت علي مصر،ولقد تمكن شامبليون من فك الرموز بعد دراسه استمرت سته عشر عاما والتي توصل في نهايتها الي فك طلاسم اللغه الهيروغليفيه،والتي فتحت الباب امام علماء الاثار لاكتشاف الحضاره المصريه القديمه ولكن ما حدث بعد ذلك لم يكن في الحسبان حيث اصيب شامبليون بشلل رباعي وحمي غامضه وهزيان حتي وافته المنيه،تاركا خلفه من يروي هلاوسه الاخيره والتي كانت كلها متعلقه بالفراعنه وانتقامهم منه 
حجر رشيد
*وذكر البعض ان لعنه الفراعنه لم تلحق بالاثريين فقط وانما لحقت بكل من حاول العبث بالحضاره المصريه القديمه،ومن الامثله التي توكد هذا الراي ما حدث لاستاذ علم التشريح ومكتشف اشهر مرض يصيب المصريين وهو(تيودور بلهارز) مكتشف مرض البلهارسيا ولقد اراد هذا العالم ان يعرف متي بدا ظهور هذا المرض في مصر لذلك قام بتشريح بعض المومياوات المصريه القديمه والتي اوصلته الي شي مهم وهو ان البلهارزيا اصابت بالفعل المصريين القدماء،ولكن فجاه وقبل ان يقوم بلهارز بتسجيل تجاربه رسميا اصابته حمي مجهوله ادت الي قيامه بالهلوسه وقد كانت هلاوسه حول المومياء التي قام بتشريحها وانها جاءت لتنتقم منه لانه عبث بها واقلق راحتها0
*ومن الاحداث الاخري الي اعادت للعالم فكره لعنه الفراعنه ما حدث للسفينه تيتاتنك(المارد)وهي اعظم سفينه ركاب شهدها العالم،والتي غرقت في لمح البصر،ولقد ظهرت بعض الاقاويل التي تقول ان هذه السفينه كانت تحمل علي ظهرها تابوت به مومياء لكاهنه فرعونيه،وانه بمجرد وضع هذا التابوت علي ظهر السفينه بدا المصائب تتوالي عليها الي ان غرقت بعد خمس ايام من ابحارها،وقد ذكر ان عمال المخزن الذي كان به التابوت كانوا يسمعون ليلا تاوهات الكاهنه ويرون شبحها في السفينه واحداث اخري مخيفه كانت تحدث علي ظهر السفينه الي ان غرقت السفينه بعد خمس ايام من اول رحله قامت بها،وبذلك صار هذا التابوت ولعنته السبب في غرق السفينه0
*وعندما توجه السيد زاهي حواس الي وادي الملوك للقيام بفحص مومياء الملك الذهبي (توت عنخ امون)بالأشعة المقطعية لأول مرة،حدث بعض الاحداث التي اعادت الي الاذهان مره اخري لعنه الفراعنه حيث هبت عاصفة رملية شديدة بالوادي وظلت السماء تمطر بطريقة لم يشهدها الوادي الساكن من قبل. وعندما أُخرجت المومياء من التابوت ووضعتها داخل جهاز الأشعة، فجأة تعطل الجهاز تماماً من دون أي سبب واضح. وفي هذه الحظه بدا تبرز امام الاعين لعنه الفراعنه 
التفسيرالعلمي للعنه الفراعنه وما حدث للعلماء ولاثريين :
[لقد اهتم البروفسر الالماني(فيليب فاندنبرج)بمحاوله وضع تفسير علمي ومنطقي لهذه الظاهره وارجع السبب وراء ما يصيب المهتمين بالاثار الي ثلاث احتمالات:
1-هو ان هذه المقابر تحتوي علي غازات سامه بطيئه المفعول من ابتكار الكهنه الذين ابدعوا في مجال الكيمياء ،وقد ذكر ان الكهنه ابتكروا نوعا جديدا من السموم شديد البطء اشبه بعقاقير الهلوسه ومزجت هذه السموم باتربه المقابر وخاصه مقابر الملوك كوسيله لعقاب كل من تسول له نفسه ويقترب منها،وذكر ان هذه السموم تدخل الجسم عن طريق الاستنشاق ثم يبدا تاثيرها بشكل حمي وهذيان وهلوسه0
2-الفيروسات هو الاحتمال الثاني الذي وضعه العالم الالماني وذكر ان اتربه المقابر كانت تحتوي علي فيروسات تدخل الي الجسد،ويبدا في النشاط مما يودي الي اصابه الانسان بالحمي والتي ينتج عنها الهزيان والهلوسه،وقد ذكر ان هناك فطر يدعي(Speer jellies injure)يسبب التهاب الجهاز التنفسي وضيق التنفس وهو ينتشر علي اوراق البردي والاماكن المغلقه باحكام لفترات طويله
3-ارتبط هذا الاحتمال بالاشعاعات الذريه وان هذه الاشعاعات تؤثر علي من يدخل المقبره ولقد اكتشف بعض الاشعاعات القاتله واهمها اليورانيوم وقد اكد هذا بعض البرديات التي توضح ان المصريين استخدموا مواد مشعه لحمايه انفسهم من اللصوص ومن الطبيعي استخدامها في حمايه قبور الملوك ،ومن المواد المشعه الاخري التي استخدمها الفراعنه غاز (الرادون)وهو غاز مشع موجود في الطبيعه ،وهو غاز عديم اللون شديد السميه واذا تكثف تحول الي سائل شفاف ثم الي ماده صلبه معتمه متلالئه،والرداون هو احد نواتج تحلل الراديوم وقد ذكر العلماء انه يلتصق بذرات الغبار في المقبره وعندما يستنشقه الانسان يلتصق بجدران الرئه ويودي الي تدمير خلايا الرئه
ان الحضاره المصريه القديمه سلسله متواليه من الاسرار والمفاجات المثيره التي لا تنتهي ابدا ،ورغم كل ما اكتشف منها الا ان صفحاتها ما تزال تطوي الكثير والكثير من الاسرار المثيره التي لم يتم كشفها حتي اليوم ربما ارتبطت هذه الاسرار بالسحر او العلم لا نتعلم بالتحديد ولكن من الموكد انه في يوم من الايام لابد من كشف كافه هذه الاسرار وكل ما يممكننا فعله الان هو الاعتراف بمدي تقدم وازدهار هذه الحضاره القديمه
__________________
Mahmoud Rashad
مواضيع اخرى بواسطة Rashad:
» (مصطفى كمال أتاتورك) » مجموعة من الصور الارشيفية للمقاومة الاسلامية » بالصور والإثباتات الدامغه الأمريكان هم من ينفذ السيارات المفخخه وينسبها للإسلاميين » منشورات الفدائيين وحصري » صدق او لا تصدق (صور) |